مع ارتفاع درجات حرارة مراكش.. مطالب بتجهيز محطات الحافلات بمظلات تحمي المرتفقين
رغم التحسن الذي عرفه قطاع النقل العمومي بمدينة مراكش خلال الفترة الأخيرة، من خلال تعزيز الأسطول بحافلات جديدة مجهزة ومكيفة، لا تزال عدد من محطات الوقوف تفتقر إلى تجهيزات أساسية، في مقدمتها مظلات الانتظار، وهو ما ينعكس على ظروف تنقل المرتفقين، خاصة خلال فترات الحر والتساقطات المطرية.
وفي هذا السياق، يرى الفاعل الجمعوي محمد شاكر أن غياب مظلات الانتظار بعدد من محطات الحافلات بالمدينة يظل من بين الإشكالات التي تؤثر على ظروف تنقل مستعملي النقل العمومي، مشيرا إلى أن المرتفقين يضطرون، في كثير من الأحيان، إلى الانتظار في فضاءات مكشوفة، في وقت تعرف فيه مراكش ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
كما سجل محمد شاكر في تصريح لجريدة “العمق” أن الإشكال لا يقتصر على فترات ارتفاع درجات الحرارة، بل يمتد أيضا إلى فصل الشتاء، حيث يجد مستعملو النقل العمومي أنفسهم في مواجهة الأمطار والرياح في ظل غياب فضاءات انتظار مغطاة، معتبرا أن توفير هذه التجهيزات أصبح ضرورة لضمان الحد الأدنى من الراحة والحماية للمرتفقين على مدار السنة.
وأشار الفاعل الجمعوي إلى أن غياب مظلات الانتظار يؤثر بشكل أكبر على الفئات التي تحتاج إلى ظروف انتظار ملائمة، من قبيل كبار السن، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، والنساء المرفقات بأطفالهن، والأشخاص في وضعيات خاصة، بالنظر إلى صعوبة انتظارهم لفترات طويلة في فضاءات مكشوفة، خاصة خلال موجات الحر.
وأوضح محمد شاكر، أن تطوير منظومة النقل العمومي لا ينبغي أن يقتصر على تجديد أسطول الحافلات، بل يستوجب أيضا تأهيل مختلف البنيات والتجهيزات المرافقة، معتبرا أن محطة الوقوف تشكل جزءا أساسيا من الخدمة المقدمة للمرتفقين، ولا تقل أهمية عن جودة الحافلات نفسها.
وأضاف أن توفير حافلات حديثة ومكيفة يعد خطوة إيجابية نحو تحسين خدمات النقل الحضري، غير أن غياب فضاءات انتظار مغطاة بعدد من المحطات يجعل المواطنين يواجهون ظروفا صعبة أثناء انتظار وسائل النقل، لافتا إلى أن بعض المرتفقين يضطرون إلى البحث عن أماكن مجاورة للاحتماء من أشعة الشمس إلى حين وصول الحافلات.
واعتبر المتحدث أن الاهتمام بالبنيات التحتية المرافقة من شأنه تشجيع المواطنين على استعمال الحافلات والحد من الاعتماد على وسائل النقل الخاصة، فضلا عن تحسين جودة الخدمات المقدمة لمستعملي النقل الحضري وشبه الحضري، بالنظر إلى أن محطات الوقوف تشكل جزءا من الحياة اليومية لفئات واسعة من المواطنين، خاصة الطلبة والعمال الذين يعتمدون عليها بشكل منتظم في تنقلاتهم.
ولفت شاكر إلى أن مدينة مراكش، باعتبارها وجهة سياحية تستقبل أعدادا مهمة من الزوار، مطالبة بتوفير مرافق عمومية تستجيب للتحولات التي تعرفها، معتبرا أن محطات الوقوف تمثل واجهة تعكس مستوى الخدمات المقدمة، سواء بالنسبة للساكنة أو للزوار.
واعتبر الفاعل الجمعوي، أن تحسين تجربة مستعملي النقل العمومي يبدأ منذ لحظة وصولهم إلى محطة الوقوف، وليس فقط عند استقلال الحافلة، مؤكدا أن جودة خدمات النقل تقاس أيضا بمستوى البنيات والتجهيزات المرافقة التي تضمن للمواطنين ظروف انتظار تحفظ كرامتهم وتوفر لهم الحد الأدنى من الراحة.
وشدد محمد شاكر الفاعل الجمعوي في ختام تصريحه على ضرورة اعتماد رؤية متكاملة لتطوير النقل الحضري، تشمل، إلى جانب تعزيز أسطول الحافلات، تأهيل محطات الوقوف وتجهيزها بما يوفر ظروف انتظار لائقة للمرتفقين، داعيا إلى الإسراع في معالجة هذا الجانب حتى تواكب البنية التحتية التطور الذي عرفته خدمة النقل العمومي.
اترك تعليقاً