خبير مغاربي: رفض الجزائر للمساعدة المغربية لإخماد الحرائق “جريمة ضد الإنسانية”
شهدت عدة ولايات جزائرية خلال الأيام القليلة الماضية اندلاع حرائق مهولة أتت على مساحات شاسعة من الغابات والغطاء النباتي، وسط استنفار للسلطات ومحاولات للسيطرة على ألسنة اللهب التي اقتربت من بعض التجمعات السكنية مهددة حياة المواطنين.
وأعادت هذه الكوارث الطبيعية المتجددة إلى الواجهة مشاهد النيران التي تلتهم الأخضر واليابس في الجارة الشرقية، مما يخلف خسائر جسيمة ويثير مخاوف الساكنة من تكرار السيناريوهات المأساوية للسنوات الماضية، في ظل التحديات المرتبطة بمحدودية الإمكانيات اللوجستية المتاحة للتدخل الجوي السريع.
وأكد أحمد نورالدين، المتخصص في الشأن المغاربي، في تصريح لجريدة “العمق”، أن ما تعيشه الجزائر يمثل “جريمة ضد الإنسانية يرتكبها النظام العسكري ضد شعبه الأعزل”، عازيا هذا التوصيف إلى رفض السلطات الجزائرية مساعدة البلد الجار المغرب في إخماد النيران بواسطة طائرات “كانادير” المتخصصة.
وأوضح المتحدث ذاته أن هذا الرفض يندرج ضمن نطاق الامتناع عن تقديم المساعدة لأشخاص في حالة خطر داهم، مشيرا إلى أن هذا الفعل يعاقب عليه القانون حين يتعلق بشخص واحد، ليصبح بمثابة جريمة ضد الإنسانية حين يهدد مئات الآلاف من المواطنين وترفض الدولة مساعدة جيرانها مع سبق الإصرار والترصد.
وأشار المصدر ذاته، على سبيل المقارنة، إلى أن البرتغال، بصفتها دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي، طلبت خلال شهر يوليوز من سنة 2026 مساعدة المغرب لإطفاء حرائقها بواسطة طائرتين من نوع “كانادير”، وهو ما سارعت الرباط إلى تنفيذه دون تأخير، مذكرا بأن الأمر نفسه حدث في سنوات ماضية مع إسبانيا التي استفادت من دعم الطائرات المغربية لمواجهة موجة الحرائق وحتى الفيضانات في إطار التعاون الطبيعي بين الدول الجارة.
وأضاف الخبير المغاربي في تصريحه للمنبر المذكور أن القيادة في الجزائر تفضل إحراق شعبها على قبول الدعم، لافتا إلى أن العاهل المغربي سبق أن اقترح في سنوات ماضية تقديم المساعدة لإخماد النيران بأفضل الطائرات العالمية، غير أن النظام هناك صد الباب مفضلا ترك مواطنيه لمصيرهم حسب تعبيره.
وكشف نورالدين لجريدة “العمق” عن التناقضات الكامنة وراء هذا الرفض، متسائلا عن كيفية قبولهم للمساعدة وهم يعتبرون أنفسهم القوة الضاربة في شمال إفريقيا، ومذكرا بأنهم من اتهموا المغرب سنة 2021 بإشعال الحرائق في منطقة تيزي وزو التي تبعد عن الحدود بحوالي 600 كيلومتر دون تقديم أي دليل، معتبرا أن قبول الدعم سيمثل اعترافا صريحا بالكذب والتضليل الممارس آنذاك.
وتابع المتخصص في الشأن المغاربي تحليله بالتأكيد على أن قبول التدخل المغربي سيفسر كضعف وتشكيك في أسطورة القوة الضاربة، وسيشكل اعترافا بعجز بلد يعتمد على عائدات النفط والغاز عن اقتناء طائرات إطفاء في وقت نجحت فيه المملكة في ذلك، فضلا عن كونه دليلا على افتقار الجيش للوسائل اللوجستية، مما يسقط مبرراته بشأن امتلاك إمكانيات خوض أي حرب محتملة.
واعتبر المصدر عينه في ختام تصريحه أن هذه المعطيات، إلى جانب عقيدة الدولة التي تصنف المغرب كعدو استراتيجي، تمنع السلطات من قبول المساعدة، متسائلا عما إذا كانت المنظمات الإنسانية ستتحرك لفتح متابعات قضائية أمام المحاكم الدولية ضد حكام الجزائر المدنيين والعسكريين على خلفية ما وصفه بالجريمة مكتملة الأركان.
تعليقات الزوار
المهم ما تدخلوش للجزائر...نحترقو بالنار و ما نجيبوش دواسيس لعندنا دايرين يدهم في يد بني صهيون
ساعدو أنفسكم من التطبيع والتهليل للأزرق حتى خبرائكم مستوى ذنيء لا علاقة بالسياسة الجزائر بجيشها وشعبها لا ولن بإذن الله لن يصبها كيد الماكرين لعنة الله عليكم أنساب اليهود
لا نريد مساعدة لمراركة ، ما دخلكم أنتم؟ اهتموا بمشاكل بلدكم المروك نقطة إلى السّطر
باختصار الجزائر تفتقر لمقومات الدولة وتغيب فيها المؤسسات هي فقط بمثابة ثكنة عسكرية متآكلة تعبش على انقاض ما تبقى من الشيوعية البائدة. اخر ما يفكر فيه هو المواطن الجزائري. شيء واحد تكرس له الجزائر كل امكانياتها هي واسائل الاعلام بصحافيين بلداء تسخرهم لتشويه صورة المغرب.
كلام فارغ و بلا معنى. الجزاير لديهال الامكانيات لتقوم بالواجب دون الحاجه لطلب المساعده و خاصه اذا كانت هذه المساعده بنيه خبيثه.
المراركة مراض بالجزائر مساكن أفضل حاجة دايرتها الدولة الجزائرية مخليتهم ينبحو كي الكلاب
ارجوا ان يساعد أنفسهم اولا سكان الحوز لازالوا في العراء وتحت خيم بالية وهذه تعتبر من اكبر الجرائم في هذا العصر لم تستطع دولتهم حتى اسكانه وهذم البشر ينطبق عليهم المثل عاري المؤخرة وهو يلبس الخاتم