احتقان في قطاع الصحة بورزازات.. نقابة الممرضين تهدد بالتصعيد وتدين التضييق النقابي
وجّه المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بورزازات انتقادات حادة لإدارة المستشفى الإقليمي سيدي حساين بناصر، معبرا عن استنكاره لما وصفه بـ”الاختلالات التدبيرية المتراكمة” التي تعرفها المؤسسة الصحية، ومعلنا تضامنه مع الكاتب الإقليمي لنقابة الأطر الإدارية والتقنية ومساعدي الصحة، على خلفية ما اعتبره ممارسات تستهدف العمل النقابي.
وحسب بيان تضامني توصلت جريدة “العمق المغربي” بنسخة منه، أكد المكتب الإقليمي أن الأوضاع داخل المستشفى تشهد تراجعا على مستوى التدبير الإداري، مشيرا إلى أن معالجة الملفات تتم، وفق تعبير البيان، بـ”الارتجال والعشوائية”، في ظل غياب رؤية واضحة لمعالجة الإشكالات التي تعاني منها المؤسسة.
وأضاف البيان أن الإدارة، بحسب النقابة، لم تنجح في تدبير الموارد المتاحة بشكل يضمن السير العادي للمرفق الصحي، معتبرا أن مختلف المبادرات والدعم المقدم للقطاع الصحي لن يحقق النتائج المرجوة ما لم يتم اعتماد حكامة جيدة وتدبير رشيد قادر على معالجة الاختلالات وتحسين جودة الخدمات الصحية.
وأعلنت النقابة تضامنها المطلق مع الكاتب الإقليمي لنقابة الأطر الإدارية والتقنية ومساعدي الصحة بإقليم ورزازات، معتبرة أن ما يتعرض له يشكل، وفق البيان، تضييقا على ممارسة الحق النقابي المكفول دستوريا وقانونيا، كما أدانت ما وصفته بالممارسات الإدارية التي تؤدي إلى اتخاذ قرارات دون مبررات واضحة.
وسجل المكتب الإقليمي أيضا ما اعتبره استمرارا لنهج التهرب من عقد اجتماعات منتظمة وجادة مع ممثلي الشغيلة الصحية، ورفض فتح قنوات الحوار المسؤول لإيجاد حلول للإشكالات المطروحة داخل المؤسسة الاستشفائية.
وفي ما يتعلق بالخدمات الصحية، أبرز البيان استمرار الخصاص في الموارد البشرية بمصلحة الجراحة، معتبرا أن عددا من الوحدات الاستشفائية، من بينها المركب الجراحي المركزي وجراحة الكبار وجراحة الأطفال، تتحمل أعباء إضافية لتغطية خدمات وحدة الأنف والأذن والحنجرة، دون توفير الموارد البشرية الكافية.
كما أثار البيان إشكالية النقص المتكرر في الكواشف والمواد الأساسية بالمختبر، معتبرا أن غياب التخطيط والتدبير الاستباقي يؤدي إلى تعطيل إجراء التحاليل الطبية، ويجبر عددا من المواطنين على اللجوء إلى القطاع الخاص وتحمل تكاليف إضافية.
وانتقدت النقابة كذلك استمرار إغلاق باب الترشيحات لشغل منصب ممرض رئيس بأربع مصالح استشفائية، معتبرة أن هذا الوضع يعرقل هيكلة هذه المصالح ويؤثر على التنسيق والسير العادي للعمل داخلها.
ودعت النقابة إدارة المستشفى إلى القطع مع ما وصفته بأساليب التدبير المرتجلة، واعتماد مقاربة تقوم على مبادئ الحكامة الجيدة، واحترام الأطر الصحية، وترسيخ ثقافة الحوار والتواصل، والتدبير الاستباقي للموارد، بما يضمن استمرارية المرفق العمومي والارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وفي ختام بيانها، أكدت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بورزازات استمرارها في الدفاع عن حقوق ومكتسبات الشغيلة الصحية، محملة الجهات المسؤولة مسؤولية الأوضاع التي يعرفها المستشفى، ومعلنة احتفاظها بحقها في اتخاذ جميع الأشكال النضالية المشروعة التي يخولها القانون، في حال استمرار هذه الاختلالات دون معالجة جادة ومسؤولة.
ويُشار إلى أن هذه المعطيات تندرج ضمن ما ورد في بيان النقابة، في انتظار توضيح أو رد إدارة المستشفى الإقليمي سيدي حساين بناصر بشأن المضامين الواردة فيه، التزاما بحق جميع الأطراف في إبداء وجهة نظرها.
تعليقات الزوار
كان الله في عون الساكنة مستشفى فارغ
ادارة المستشفى خارج الخدمة، يجب اعادة النظر في لداختيار الاشخاص المناسبة في المناصب المسؤولة