آخر أخبار الرياضة

لبؤات الأطلس يدخلن كأس إفريقيا بدعم الجماهير وسمعة المونديال للتتويج بأول لقب قاري

يدخل المنتخب الوطني المغربي النسوي المرحلة الأخيرة من استعداداته لخوض نهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات «المغرب 2026»، وسط طموحات كبيرة باستثمار عاملي الأرض والجمهور من أجل انتزاع أول لقب قاري في تاريخ كرة القدم النسوية المغربية.

وتنطلق البطولة، التي تعرف لأول مرة مشاركة 16 منتخبا، يوم الأحد 26 يوليوز، على أن تجرى المباراة النهائية في 16 غشت المقبل بالرباط، فيما تراهن «لبؤات الأطلس» على بلوغ المشهد الختامي للمرة الثالثة تواليا وتحويل تجربتهن المتراكمة إلى تتويج تاريخي.

وأكد المحلل الرياضي عبد الرحيم أوشريف أن المنتخب المغربي يوجد أمام فرصة قد لا تتكرر لإحراز لقبه الإفريقي الأول، بالنظر إلى التطور الكبير الذي حققته كرة القدم النسوية الوطنية خلال السنوات الأخيرة، سواء على الصعيد القاري أو في المنافسات العالمية.

وأوضح أوشريف أن المكانة التي أصبح يحتلها المنتخب المغربي تجعله يدخل البطولة بثقل كبير وبطموح مشروع للتتويج، بعدما بلغ نهائي النسختين الماضيتين من كأس أمم إفريقيا، ونجح في الوصول إلى ثمن نهائي كأس العالم للسيدات سنة 2023.

واعتبر المتحدث أن هذه الإنجازات منحت المنتخب المغربي خبرة واسعة وهيبة داخل القارة، كما رفعت سقف انتظارات الجماهير التي لم تعد تكتفي بالمشاركة أو بلوغ الأدوار المتقدمة، وإنما تطمح إلى رؤية الكأس الإفريقية ترفعها لاعبات المنتخب الوطني.

وسجل أوشريف أن عاملي الأرض والجمهور يشكلان اثنتين من أبرز نقاط قوة «لبؤات الأطلس»، مستحضرا الدور الكبير الذي لعبته الجماهير المغربية في النسختين السابقتين، من خلال الحضور المكثف في المدرجات وتقديم الدعم المعنوي للاعبات طوال مشوار المنافسة.

وشدد على أن كرة القدم النسوية تتأثر بدرجة كبيرة بالجانب الذهني، موضحا أن مساندة الجماهير تمنح اللاعبات ثقة إضافية وتساعدهن على تجاوز لحظات الضغط والصعوبات التي قد تواجههن خلال المباريات الحاسمة.

ودعا المحلل الرياضي الجماهير المغربية إلى الحضور بكثافة في المدرجات ومواصلة دعم المنتخب، معتبرا أن بلوغ الهدف المنشود يتطلب تضافر جهود اللاعبات والطاقم التقني والجمهور، خاصة في ظل قوة المنتخبات المشاركة وارتفاع مستوى التنافس على اللقب.

وأشار أوشريف إلى أن استقرار التركيبة البشرية يمثل بدوره أحد أهم مكاسب المنتخب المغربي، بالنظر إلى حفاظه على غالبية اللاعبات اللواتي شاركن في المنافسات القارية والدولية الكبرى خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف أن استمرار المجموعة نفسها ساهم في خلق قدر كبير من الانسجام والتفاهم بين اللاعبات، ومنح المنتخب هوية واضحة فوق أرضية الملعب، إلى جانب الخبرة اللازمة للتعامل مع ضغط المباريات الإقصائية والمواعيد الكبرى.

وأعرب أوشريف عن أمله في أن تكون المحاولة الثالثة ناجحة، وأن تتمكن «لبؤات الأطلس» من إبقاء الكأس في المغرب وتحقيق حلم الجماهير، مؤكدا أن التتويج ليس مستحيلا في ظل المقومات البشرية والفنية والجماهيرية التي يتوفر عليها المنتخب.

ووضعت قرعة البطولة المغرب في المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات كينيا والجزائر والسنغال، حيث تستهل اللاعبات مشوارهن بمواجهة المنتخب الكيني، قبل لقاء الجزائر، ثم اختتام دور المجموعات أمام السنغال.

وبخصوص هذه المواجهات، شدد أوشريف على ضرورة التعامل معها جميعا بالجدية والتركيز نفسيهما، محذرا اللاعبات من الانجرار وراء أي اعتبارات خارج الإطار الرياضي، خصوصا خلال مباراتي الجزائر والسنغال اللتين تحيط بهما حساسية خاصة.

وأكد أن التركيز الكامل ينبغي أن ينصب على الجوانب الفنية وما يجري داخل أرضية الملعب، مع السعي إلى تحقيق الفوز في كل مباراة بالأداء والانضباط والالتزام، معتبرا أن الحفاظ على الهدوء والتوازن الذهني سيكون مفتاح نجاح المنتخب في رحلته نحو منصة التتويج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *