أدب وفنون

رغم ميزانيته الضخمة.. “الكلاب السبعة” يودع القاعات السينمائية المغربية مبكرا

فيلم "الكلاب السبعة"، للمخرجين المغربيين عادل العربي وبلال فلاح

قبل أسابيع قليلة فقط من عرضه الأول بالمغرب، غادر فيلم “الكلاب السبعة”، للمخرجين المغربيين عادل العربي وبلال فلاح، القاعات السينمائية المغربية، بعدما أخفق في استقطاب الجمهور المحلي، رغم الزخم الإعلامي الذي سبق إطلاقه والنجاح الذي حققه في عدد من الأسواق العربية، خاصة بمنطقة الخليج ومصر.

ويعد “الكلاب السبعة” أضخم إنتاج سينمائي في تاريخ الوطن العربي، إذ تجاوزت ميزانيته 40 مليون دولار، حيث يجمع بين مشاهد الأكشن والإثارة في دراما تدور أحداثها داخل عالم الجريمة المنظمة، وبمشاركة نخبة من ألمع نجوم السينما العربية والعالمية، في مقدمتهم كريم عبد العزيز، وأحمد عز، ومونيكا بيلوتشي.

ورغم هذه المقومات الفنية والإنتاجية، لم ينجح الفيلم في تحقيق الإقبال الجماهيري المنتظر داخل القاعات المغربية، لينهي مساره التجاري بعد أيام قليلة فقط من بدء عرضه، في مفارقة لافتة مقارنة بالأصداء الإيجابية التي حصدها في عدد من الدول العربية.

وكانت سينما “باتي” الدار البيضاء قد احتضنت، في 17 يونيو الماضي، العرض ما قبل الأول للفيلم، بحضور عدد من أبطاله وصناعه، من بينهم أحمد عز ومونيكا بيلوتشي، إلى جانب المخرجين عادل العربي وبلال فلاح، فضلا عن ممثلي وسائل الإعلام وشخصيات من الوسطين الفني والثقافي، في حدث راهن عليه القائمون على العمل لإطلاقه بقوة داخل السوق المغربية.

ويحمل الفيلم توقيع المستشار تركي آل الشيخ على مستوى الفكرة والتأليف، فيما كتب السيناريو والحوار محمد الدباح. ويضم طاقمه التمثيلي أسماء بارزة من بينها كريم عبد العزيز، أحمد عز، مونيكا بيلوتشي، هنا الزاهد، ناصر القصبي وسيد رجب، في إنتاج يراهن على استقطاب جمهور واسع داخل المنطقة العربية.

وتدور أحداث الفيلم حول خالد العزازي، وهو ضابط يعمل ضمن جهاز الإنتربول الدولي، يجد نفسه أمام مهمة غير تقليدية تفرض عليه التعاون مع غالي أبو داود، أحد العناصر المنتمية إلى عصابة “الكلاب السبعة”. ويأتي هذا التعاون بعد فترة من سجن الأخير، حيث يستفيد المحقق الدولي من معرفته الدقيقة بخبايا الشبكة الإجرامية من أجل تعقب أنشطتها المتجددة.

وتتصاعد وتيرة الأحداث مع عودة العصابة إلى الساحة عبر ترويج مادة مخدرة شديدة الخطورة تحمل اسم “Pink Lady”، ما يضع بطلي الفيلم في مواجهة مباشرة مع شبكة إجرامية واسعة النفوذ تمتد عملياتها إلى عدة مناطق في الشرق الأوسط. ويقود هذا المسار إلى سلسلة من المطاردات والمواجهات التي تزداد تعقيدا كلما اقتربت المهمة من مراحلها الحاسمة.

ولا يقتصر حضور “الكلاب السبعة” على الجانب الدرامي فقط، إذ يبرز أيضا من خلال أرقام تقنية غير مسبوقة في صناعة السينما العالمية. فقد نجح العمل في تسجيل رقمين قياسيين مرتبطين بتنفيذ مشاهد التفجير، أولهما يتعلق بأكبر انفجار سينمائي تم تصويره باستخدام أكثر من 170 طنا من مادة “تي إن تي”، متجاوزا الرقم السابق المسجل باسم أحد أفلام سلسلة “جيمس بوند”.

كما تمكن الفيلم من تحطيم رقم عالمي ثان من خلال تنفيذ أضخم تفجير لمواد شديدة الانفجار في مشهد واحد، بكمية تجاوزت 405 كيلوغرامات من مادة “تي إن تي”، متخطيا بذلك الرقم الذي كان يحمله فيلم “لا وقت للموت”، وهو ما يعكس حجم الرهان الإنتاجي والتقني الذي رافق إنجاز هذا العمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *