سياسة

خرق “عدم رجعية القوانين”.. برلماني يطالب ميداوي بتفسير فرض رسوم الجامعات

وجّه منصف الطوب عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين ميداوي بشأن الرسوم المالية المفروضة على بعض مسالك التعليم العالي، وما تثيره من إشكالات مرتبطة بالحق في التعليم وتكافؤ الفرص.

وأوضح الفريق أن عددا من الجامعات العمومية شرع في اعتماد رسوم تسجيل مرتفعة في بعض مسالك الإجازة والماستر والدكتوراه، وهو ما أثار استياء في صفوف الطلبة والأسر المغربية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة واستمرار الضغوط الاقتصادية والاجتماعية. واعتبر أن هذا التوجه قد يجعل الولوج إلى بعض التكوينات رهينا بالقدرة المادية أكثر من الاستحقاق والكفاءة.

وأشار البرلماني الطوب إلى تضرر عدد من الطلبة، لاسيما الأجراء، بسبب عدم مراعاة خصوصية وضعيتهم، سواء من خلال قيمة الرسوم المفروضة أو برمجة الدراسة والامتحانات في مواعيد تتعارض مع التزاماتهم المهنية، بما يحد من استفادتهم الفعلية من هذه التكوينات.

كما أثار الفريق مسألة مطالبة بعض الجامعات طلبة سبق تسجيلهم بأداء هذه الرسوم، رغم أن المقتضيات المنظمة لها لم تكن قد دخلت حيز التنفيذ عند تسجيلهم، معتبرا أن ذلك يطرح إشكالات قانونية تتعلق بمبدأ الأمن القانوني وعدم رجعية القوانين.

وفي السياق ذاته، سجل الفريق استمرار تراجع أداء الجامعات المغربية في عدد من المؤشرات الدولية المرتبطة بجودة التعليم العالي والبحث العلمي، متسائلاً عن مدى مساهمة فرض هذه الرسوم في تحسين جودة التكوين والبحث العلمي وتحقيق الأهداف التي أُقرت من أجلها.

وطالب الفريق الوزير بتوضيح الأساس القانوني الذي استندت إليه الجامعات في فرض هذه الرسوم، ومبررات تحديد قيمتها، والإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمراعاة خصوصية الطلبة، وخاصة الأجراء، سواء على مستوى الرسوم أو برمجة الدراسة والامتحانات.

كما استفسر عن مدى توجه الوزارة إلى إنجاز تقييم وطني مستقل وشفاف لآثار هذه الرسوم على الولوج إلى التعليم العالي وجودة التكوين والبحث العلمي، مع نشر نتائجه وإطلاع الرأي العام عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *