خارج الحدود

ابتداء من شتنبر.. روسيا تفتح مدارسها أمام تدريس اللغة العربية

تستعد المدارس الروسية، مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد في فاتح شتنبر المقبل، لبدء العمل ببرنامج رسمي لتدريس اللغة العربية، بعد اعتماده من طرف وزارة التعليم الروسية، في خطوة توسع حضور العربية داخل المنظومة التعليمية للبلاد.

وكان وزير التعليم الروسي سيرغي كرافتسوف قد أعلن اعتماد البرنامج في 19 يونيو الماضي، مؤكدا أن العمل به سينطلق ابتداء من فاتح شتنبر، مع بداية الموسم الدراسي 2026-2027.

ولا يتعلق الأمر بفرض اللغة العربية مادة إجبارية على جميع التلاميذ الروس، إذ يتيح البرنامج للمدارس إدراج العربية ضمن عرضها التعليمي متى توفرت لديها الأطر المختصة والموارد الضرورية للتدريس.

ويأتي دخول البرنامج مرحلة التنفيذ بعد سنوات من تنامي الاهتمام بتعليم العربية في روسيا، حيث أكد كرافتسوف أن بلاده تنظم منذ ثلاث سنوات مسابقة أولمبياد خاصة باللغة العربية لفائدة التلاميذ.

وجرى الإعلان عن البرنامج خلال لقاء جمع وزير التعليم الروسي بنظيرته الإماراتية سارة بنت يوسف الأميري، في المركز التعليمي للشيخة فاطمة بنت مبارك التابع لمدرسة بريماكوف في ضواحي موسكو، والذي يشكل إحدى آليات التعاون التعليمي بين روسيا والإمارات.

ويعمل المركز على تطوير التعاون بين البلدين في مجالات التعليم وتعلم اللغتين الروسية والعربية، إلى جانب برامج التبادل المدرسي والأنشطة والمسابقات والتواصل بين التلاميذ والمدرسين.

وسبق للرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والإماراتي محمد بن زايد آل نهيان أن شاركا في افتتاح المركز سنة 2024، حيث أعلن حينها أن من بين مهامه تطوير برامج ودورات لتعليم اللغة العربية لأطفال المدارس والمدرسين الشباب من مختلف المناطق الروسية.

وفي إطار تعزيز حضور العربية، أعد الجانب الروسي وترجم إلى اللغة العربية مجموعة من القصص الشعبية الروسية وكتابا عن روسيا ومؤلفات لكتاب روس، جرى تسليمها إلى الإمارات وإلى المركز التعليمي المشترك.

ولا تقف الخطط الروسية عند حدود تدريس اللغة داخل المدارس، إذ تعمل السلطات المختصة أيضا على تهيئة الأرضية لإدراج العربية مستقبلا ضمن امتحان الدولة الموحد للمرحلة الثانوية.

وفي هذا الصدد، أعلنت الهيئة الفيدرالية الروسية للرقابة في مجال التعليم أن إعداد المواد التعليمية والمنهجية الخاصة باللغة العربية يستهدف أفق سنة 2030، على أن يبدأ اختبار امتحان الدولة الموحد في العربية في موعد لا يسبق 2032، بينما لن يصبح الامتحان رسميا قبل سنة 2033 على أقرب تقدير.

وتعكس الخطوة توجها روسيا متزايدا نحو توسيع دراسة اللغات الشرقية، بالتوازي مع تنامي علاقاتها التعليمية والاقتصادية والسياسية مع دول العالم العربي، إذ يرى أكاديميون روس أن تطور التعاون مع البلدان العربية رفع الحاجة إلى تكوين متعلمين قادرين على التواصل باللغة العربية وفهم ثقافات المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *