بعد 13 دورة.. “أيام فاس” يحتج على حرمانه من الدعم واللجنة تبرر بضعف الملف
عبرت إدارة مهرجان “أيام فاس للتواصل السينمائي” عن استيائها من قرار لجنة دعم تنظيم المهرجانات السينمائية عدم منح الدعم المالي للدورة الرابعة عشرة من التظاهرة، معتبرة أن القرار لا يراعي -من وجهة نظرها- مسار مهرجان راكم 13 دورة من العمل والاستمرارية بمدينة فاس.
ووصفت إدارة المهرجان، في بلاغ صحفي، القرار بأنه “إجحافي”، منتقدة التعليلات التي استندت إليها اللجنة، ومعتبرة أن تقييم التظاهرة لا ينبغي أن ينفصل عن تجربتها الممتدة على مدى سنوات، وما راكمته من أنشطة وبرامج في المجال السينمائي.
وأبرزت الجهة المنظمة أن المهرجان واصل تنظيم دوراته رغم ما وصفته بالصعوبات المالية واللوجستية، مشيرة إلى أن برنامجه شمل عروضا سينمائية وندوات وورشات تكوينية، إلى جانب استضافة أسماء من الحقل السينمائي وفتح فضاءات للتكوين والحوار أمام شباب المدينة.
وتساءلت إدارة المهرجان عن مدى كفاية تقييم الملف الحالي للحكم على تظاهرة راكمت -بحسبها- 13 دورة متتالية، مشددة على أن تاريخ المهرجان واستمراريته وحضوره داخل المشهد الثقافي بمدينة فاس عناصر ينبغي أن تحضر في تقييم استحقاقه للدعم.
وأكدت إدارة التظاهرة أن استمرارها لن يكون مرهونا بقرار لجنة الدعم، مشيرة إلى تمسكها بحقها في الدفاع عن استفادة المهرجان من الدعم العمومي، ومطالبة بما وصفته بالشفافية والإنصاف في تقييم ملفات المهرجانات.
وتعود خلفية هذا الخلاف إلى اجتماع لجنة دعم تنظيم المهرجانات السينمائية، التي استقبلت ممثل جمعية المواهب الشابة للسينما والمسرح، الجهة المنظمة للمهرجان، يوم 23 يوليوز 2026، حيث قدم عرضا حول مشروع الدورة الرابعة عشرة ورافع بشأنه، قبل أن تقرر اللجنة عدم منح الدعم المالي للتظاهرة.
وبحسب الإشعار الموجه إلى الجمعية، فإن اللجنة لم تقتنع بالدفوعات والمبررات التي قدمها ممثلها خلال جلسة الاستماع، كما سجلت “ضعفا في الملف على المستويين التنظيمي والفني، رغم تراكم الدورات السابقة”.
وأوردت اللجنة ضمن تعليل قرارها أن التظاهرة تحتاج إلى “تطوير شامل” يشمل جودة البرمجة وآليات التدبير، إلى جانب تسجيل ما وصفته بضعف البحث عن موارد مالية وشراكات داعمة لضمان استدامة المهرجان.
كما أشارت اللجنة إلى ضرورة توفير إمكانيات لوجستية ومالية تتلاءم مع حجم وأهمية مدينة فاس ومكانتها الثقافية، وهي ملاحظات قالت إنها شكلت جزءا من الأسس التي اعتمدت عليها في قرار عدم منح الدعم للدورة الرابعة عشرة.
ويكشف تعليل اللجنة أن تقييم الملف لم يقتصر على تاريخ المهرجان وعدد دوراته السابقة، وإنما شمل أيضا عناصر مرتبطة بالمشروع المقدم للدورة الجديدة، خصوصا على مستوى البرمجة والتدبير والتنظيم والموارد المالية والشراكات.
اترك تعليقاً