أدب وفنون

بعد نجاح “نوض أو نوض”.. الخودي يجدد الرهان على بوبكر ودرابيل في “طيريري”

يستعد المخرج والممثل المغربي جواد الخودي لتقديم أول عروض مسرحيته الكوميدية الجديدة “طيريري”، يوم السبت 22 غشت 2026، بـ”استوديو الفنون الحية” بمدينة الدار البيضاء، في تجربة جديدة يلتقي فيها بعدد من الأسماء التي سبق أن جمعته بها أعمال فنية، إلى جانب أسماء تشارك معه للمرة الأولى على خشبة المسرح.

وتضم قائمة أبطال المسرحية رفيق بوبكر، وسكينة درابيل، ونرجس الحلاق، ونبيل عطيف، في عمل يختار الكوميديا القائمة على المفارقة وسوء الفهم وتداخل العلاقات، من خلال حكاية تضع الشخصيات في سلسلة من المواقف المتشابكة والمتصاعدة.

وتدور أحداث “طيريري” حول “وسيم”، وهو طيار يتمكن لفترة من إخفاء علاقاته المتعددة بمضيفات الطيران، قبل أن تنقلب حياته عندما تلتقي النساء اللواتي ارتبط بهن. ومن هذه اللحظة تبدأ سلسلة من المواجهات والمفارقات، بينما يجد نفسه مضطرا إلى البحث عن مخرج من وضع يزداد تعقيدا مع توالي الأحداث.

ولا تتوقف المتاعب عند هذا الحد، إذ تتدخل شخصيات أخرى في مسار الحكاية، من بينها ابن عم “وسيم” الذي يجسد دوره رفيق بوبكر، لتتسع دائرة المواقف الكوميدية وتتشابك الخيوط أكثر، في ظل محاولات الشخصية الرئيسية السيطرة على تداعيات علاقاته المتعددة.

ويشكل اجتماع الخودي مع رفيق بوبكر وسكينة درابيل في “طيريري” امتدادا لتعاون سابق جمعهم في السينما من خلال الفيلم الكوميدي “نوض أو نوض” الذي دخل القاعات السينمائية المغربية في أبريل الماضي، بمشاركة عدد من الأسماء، من بينها سحر الصديقي، ليواصل بعد ذلك حضوره في المشهد السينمائي الوطني.

ويعيد الخودي، من خلال المسرحية، استثمار هذه الشراكة الفنية في قالب مختلف، إذ ينتقل التعاون من الشاشة إلى الخشبة، مع الحفاظ على الكوميديا باعتبارها القاسم المشترك بين التجربتين.

ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الخودي توسيع حضوره بين الإخراج والتمثيل، مستفيدا من تجربة سينمائية ومسرحية راكمها خلال السنوات الأخيرة.

وعلى المستوى السينمائي، أنهى الخودي تصوير فيلمه الجديد “ستايلش”، الذي يتجه من خلاله إلى معالجة موضوع أكثر تعقيدا من خلال قصة شاب من حي شعبي يجد نفسه متورطا داخل شبكة إرهابية، في عمل يرصد تقاطعات المسارات الإنسانية مع التحولات المجتمعية.

ويرتكز الفيلم على صراع بين شقيقين، أحدهما يعمل في جهاز الشرطة، بينما يسلك الآخر مسار التطرف، ما يخلق مواجهة درامية تعكس أسئلة الهوية والانتماء. ويعتمد العمل أسلوب الكوميديا السوداء كمدخل لطرح هذه القضايا، عبر مواقف ساخرة تحمل أبعادا إنسانية عميقة.

ويعرف “ستايلش” مشاركة عدد من الأسماء الفنية، من بينها عبد الرحيم المنياري وفاطمة الزهراء بناصر ونرجس الحلاق، إلى جانب فنانين آخرين، في عمل يسعى إلى تقديم طرح يجمع بين البعد الاجتماعي والتشويق، ضمن توجه يعكس رغبة الخودي في توسيع خياراته الفنية داخل الساحة السينمائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • بلي محمد من الدار البيضاء المملكة المغربية
    منذ شهرين

    ادا سمحتم لنا شكرا وعلى ابتسامتكم الصباحية ندخل وعلى ظهر هده الكلمات التعريفية ان صح التعبير فنحن والله من ضعف ومستوانا الفني كدالك ندخل عالم الفن العظيم وفعلا فقد عرف وجوها من تربة المملكة تفننت فيه وبشكل رائع فنالت الجوائز الوطنية والدولية انه المسرح أبو الفنون وعلى طول أي ولو ظهرت فنون أخرى يظل محافظا على مكانته أي في المقدمة وغير مامرة قلنا بالحرف الواحد من يفلح في المسرح وبشكل جيد يفلح في السينما وفي غيرها فهو معلم ومرشد وموبخ ومنتقد وحكيم ومضحك فبفضل حنكته المتميزة تمكن من حل بعض القضايا المعقدة التي حيرت العقل لم يعد سجين الخشبة ولاستوديوا بل تجاوزهما ان صح التعبير فأصبح في الشوارع والدروب والمقاهي بل حتى المصانع والشركات وعلى أي صورة وفعلا المسرح لايحقره ألا الجاهل