آخر أخبار الرياضة، العمق الرياضي

أكرد يتراجع عن العودة إلى ريال سوسيداد في اللحظات الأخيرة

عرف ملف انتقال الدولي المغربي نايف أكرد تطورا مفاجئا، بعدما قرر المدافع المغربي التراجع عن الانتقال إلى ريال سوسيداد الإسباني، رغم أن الصفقة كانت قد وصلت إلى مراحلها النهائية، بعد إتمام اللاعب للفحوصات الطبية بنجاح، وتوصل نادي مارسيليا وريال سوسيداد إلى اتفاق نهائي بشأن تفاصيل العملية.

وحسب ما أورده موقع “فوت ميركاتو” الفرنسي، فإن أكرد رفض في نهاية المطاف عرض ريال سوسيداد، بعد محادثة جمعته بالمدرب الأمريكي بيليغريني ماتارازو، وهو ما دفعه إلى تغيير موقفه بشأن العودة إلى النادي الذي سبق أن دافع عن ألوانه خلال موسم 2024-2025، بعدما كان قريبا جدا من ارتداء قميص الفريق من جديد.

وكانت جميع المؤشرات توحي بأن عودة أكرد إلى ريال سوسيداد أصبحت مسألة وقت فقط، خصوصا بعدما تم الاتفاق بين الناديين على مختلف تفاصيل الصفقة، كما أن خضوع اللاعب للفحوصات الطبية بنجاح عزز الاعتقاد بأن انتقاله إلى الدوري الإسباني قد حُسم بشكل نهائي.

وبحسب الاتفاق الذي توصل إليه مارسيليا وريال سوسيداد، كان من المنتظر أن ينتقل المدافع المغربي إلى النادي الإسباني على سبيل الإعارة مقابل 3 ملايين يورو، مع تضمين العقد خيار شراء غير إلزامي بقيمة 17 مليون يورو، وهي صيغة كانت ستسمح لسوسيداد بالاحتفاظ بإمكانية ضم اللاعب بشكل نهائي في حال اقتناعه بمستواه خلال فترة الإعارة.

غير أن الساعات الأخيرة حملت مفاجأة كبيرة، بعدما تغير موقف أكرد بشكل مفاجئ، ليقرر عدم إتمام عملية انتقاله إلى ريال سوسيداد، رغم وصول المفاوضات إلى مراحل متقدمة للغاية. وكان اللاعب يستعد للعودة إلى سان سيباستيان، حيث سبق أن خاض تجربة ناجحة خلال موسم 2024-2025، قبل أن تنقلب الأمور في اللحظات الأخيرة.

وبحسب المصدر ذاته، فإن المحادثة التي جمعت أكرد بالمدرب بيليغريني ماتارازو لعبت دورا مهما في تغيير موقف المدافع المغربي. وبعد هذا النقاش، أعاد أكرد النظر في مشروع انتقاله إلى ريال سوسيداد، قبل أن يقرر في نهاية المطاف رفض العرض والبحث عن وجهة أخرى خلال الفترة المقبلة.

ويأتي قرار أكرد في وقت كان فيه ريال سوسيداد قد وضع اللمسات الأخيرة على عودته، بعدما كان النادي الإسباني يرى في الدولي المغربي خيارا مناسبا لتعزيز خط دفاعه، مستفيدا من معرفته السابقة بأجواء الفريق والدوري الإسباني. كما أن تجربة اللاعب السابقة مع سوسيداد كانت عاملا مساعدا في تسهيل المفاوضات بين مختلف الأطراف.

ويفرض هذا التطور الجديد على أولمبيك مارسيليا إعادة ترتيب حساباته بشأن مستقبل المدافع المغربي، خصوصا أن النادي الفرنسي كان يعول على رحيله ضمن خطته لإعادة هيكلة تركيبته البشرية والتخلص من بعض اللاعبين الذين لا يدخلون بشكل أساسي ضمن مشروع الفريق للموسم الجديد.

وكانت إدارة مارسيليا قد قطعت أشواطا مهمة في مفاوضات رحيل أكرد، قبل أن تجد نفسها أمام وضع جديد بعد قرار اللاعب التراجع عن الانتقال إلى سوسيداد. وبالتالي، سيكون على النادي الفرنسي العودة إلى طاولة المفاوضات والبحث عن عروض جديدة يمكن أن تلائم مصالحه ومصالح اللاعب في الوقت ذاته.

ومن جانبه، لن يكون أكرد أمام خيار سوى انتظار ظهور مشاريع أخرى، بعدما أغلق الباب أمام العودة إلى ريال سوسيداد في هذه المرحلة. ويملك المدافع المغربي خبرة كبيرة على المستوى الأوروبي، إلى جانب معرفته الجيدة بالدوري الإسباني، ما قد يجعله محط اهتمام أندية أخرى تبحث عن مدافع قادر على تقديم الإضافة.

ويظل مستقبل أكرد مع مارسيليا مفتوحا على عدة احتمالات خلال الفترة المقبلة، في انتظار ظهور عرض جديد يمكن أن يعيد تحريك ملف رحيله. وبينما كان انتقاله إلى ريال سوسيداد يبدو محسوما، تحولت الصفقة في ظرف ساعات إلى واحدة من أبرز مفاجآت سوق الانتقالات، بعدما قرر اللاعب التراجع عن إتمامها في اللحظات الأخيرة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *