وادي زم.. دخان مطرح النفايات والروائح الخانقة يفاقمان معاناة الساكنة
تتجدد معاناة ساكنة مدينة وادي زم مع الدخان الكثيف والروائح الخانقة المنبعثة من مطرح النفايات العمومي، وسط مطالب بضرورة التدخل العاجل لوضع حد لحرق النفايات.
وفي هذا السياق، أعلنت جمعية البستان للأعمال الاجتماعية وساكنة حي البستان عن تنظيم وقفة احتجاجية سلمية يوم السبت 15 غشت 2026، على الساعة السابعة مساء، بالقرب من مقهى شهيد بتجزئة البستان.
وأوضحت الجمعية، في إعلان لها، أن هذه الوقفة تأتي للتعبير عن رفض تواجد مطرح النفايات بالقرب من الحي، وما يترتب عنه من أضرار بيئية وصحية، خاصة جراء إشعال النيران التي تتسبب في انتشار دخان كثيف يصل إلى مختلف أحياء مدينة وادي زم.
وأضافت الجمعية أن تنظيم هذه الوقفة جاء بعد عدم تحقيق المخرجات المستعجلة التي تم الاتفاق بشأنها خلال اللقاء المنعقد بتاريخ 3 غشت 2026، والذي عرف حضور الكاتب العام لعمالة إقليم خريبكة، ورئيس المجلس الجماعي لمدينة وادي زم، ورئيس جمعية البستان وممثلين عن ساكنة تجزئة البستان، وممثلين عن مجموعة الجماعات، إلى جانب مدير الشركة المكلفة بقطاع النظافة.
وبحسب الإعلان، فقد تم خلال اللقاء طرح عدد من الإجراءات المستعجلة، من بينها المنع القطعي لإضرام النيران بالمطرح تحت أي ظرف من الظروف، وإعادة تنظيم المطرح باستعمال الجرافات والآليات المناسبة، إضافة إلى تحديد حدوده القانونية لمنع أي توسع عشوائي.
كما تضمنت المطالب، وفق الإعلان نفسه، تخصيص حراسة أمنية خاصة بالمطرح على مدار 24 ساعة لضمان احترام التدابير المتخذة، فضلا عن وضع معدات وآليات لإطفاء الحرائق رهن الإشارة قصد التدخل الفوري في حال اندلاع أي حريق غير متعمد أو ناتج عن عوامل عرضية.
وأكدت الجمعية أنها، وبعد استنفاد جميع السبل والمساعي الممكنة، تدعو جميع المتضررين إلى المشاركة المكثفة في الوقفة الاحتجاجية، بهدف إيصال صوت الساكنة والمطالبة بحلول جذرية ومستدامة لهذا الملف.
وفي تصريح لـجريدة “العمق “، قال أحد سكان مدينة وادي زم إن معاناة المواطنين مع مطرح النفايات لم تعد تقتصر على الروائح الكريهة، وإنما أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بالدخان الذي يصل إلى الأحياء السكنية، خصوصا عند اندلاع النيران داخل المطرح.
وأضاف المتحدث أن الساكنة تجد نفسها في بعض الأحيان مضطرة إلى إغلاق نوافذ المنازل بسبب كثافة الدخان والروائح، معتبرا أن استمرار هذا الوضع أمر يصعب تقبله، خصوصا بالنسبة للأسر التي تضم أطفالا وكبارا في السن.
وأوضح، أن المشكل أصبح يؤثر على الحياة اليومية للسكان، قائلا إن المطلوب اليوم ليس فقط التدخل لإخماد الحرائق بعد اندلاعها، وإنما منع حرق النفايات من الأساس ومعالجة المشكل من جذوره.
وطالب، الجهات المسؤولة بتحمل مسؤولياتها، وتسريع تنفيذ الإجراءات التي تم الاتفاق بشأنها خلال اجتماع 3 غشت، مؤكدا أن الساكنة تريد حلا دائما يضع حدا للدخان والروائح المنبعثة من المطرح.
كما دعا المتحدث إلى توفير المراقبة والحراسة اللازمة بالمطرح، وتجهيز الموقع بوسائل التدخل والإطفاء، حتى لا تتكرر الحرائق التي تؤدي إلى انتشار الدخان في أحياء المدينة.
وختم حديثه بالتأكيد على أن سكان وادي زم لا يطالبون سوى بحقهم في بيئة سليمة وهواء نقي، داعيا إلى تفاعل جدي وسريع مع مطالب الساكنة قبل أن تتفاقم الوضعية أكثر.
اترك تعليقاً