منتخب السيدات يتجرّع فشلا جديدا في إحراز كأس إفريقيا.. ومستقبل فيلدا على المحك
تجرّع المنتخب المغربي للسيدات نكسة جديدة في سباق مطاردة التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا، إثر خروجه من نسخة 2026 التي أُقيمت بالمملكة من نصف النهائي، أمام نظيره الكاميروني، بالركلات الترجيحية، قبل هزيمته في مباراة الترتيب أمام المنتخب الجزائري وإنهائه المسابقة في المركز الرابع في آخر المطاف.
وفي ثلاث نسخ استضافها المغرب من كأس أمم إفريقيا للسيدات، سنوات 2022 و2025 و2026، لم تستطع “لبؤات الأطلس” القبض على اللقب القاري وفك العقدة التي لازالت تلازم المنتخب النسوي في اعتلاء منصة التتويج قارياً، بعد أن انهزم في مناسبتيْن في النهائي وغادر في الدورة الحالية من المربع الذهبي.
يأتي ذلك، بعدما خصّصت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ميزانيات مهمة للنهوض بالكرة النسوية، من خلال تطوير الدوري المحلي والاستعانة بأطر أجنبية ذات صيت ذائع، من بينها الإسباني خورخي فيلدا، الذي تم التعاقد معه قبل ثلاث سنوات وهو المتوج حديثا آنذاك بلقب كأس العالم مع منتخب بلاده.
وتولى الإطار الإسباني مهمة الإشراف على المنتخب الوطني في أكتوبر من سنة 2023، في الوقت الذي أفادت فيه تقارير إعلامية أوروبية بأن الراتب السنوي الذي يكفله له عقده مع جامعة الكرة قدره 200 ألف يورو، فضلا عن المكافآت وامتيازات أخرى.
ورغم الإمكانيات التي رُصدت لفيلدا، إلا أن نتائج الكتيبة المغربية النسوية لم تراوح مكانها، مقارنة بالحصيلة التي قدّمها سلفه الفرنسي رينالد بيدروس، إذ أخفقت “اللبؤات” في الفوز باللقب الإفريقي، كما تعثرت في الوصول إلى الألعاب الأولمبية “باريس 2024”.
كما أن طبيعة التركيبة البشرية التي اعتمد عليها فيلدا لم تشهد أي تغيير ما عدا بعض الاستثناءات، حيث استند إلى العناصر التي كان يُنافس بها بيدروس، على الرغم من النتائج الإيجابية التي تُحقّقها المنتخبات النسوية الشابة والناشئة.
وفي ظل الحصيلة التي وقّع عليها المدرب الإسباني، يبدو أثر هذا الأخير منذ قدومه إلى الكرة المغربية بعيدا عن الملموس، في معطى يُسائل الإدارة التقنية الوطنية أو اللجنة التي قرّرت التعاقد معه، بينما كانت نتائج المدرب الفرنسي السابق تمضي في نسق تصاعدي ومتُدرِّج.
وتظل الإدارة التقنية ومعها العصبة الوطنية لكرة القدم النسوية مُطالبين باعتماد استراتيجية أكثر نجاعة على مستوى تسريع وتيرة تنمية ورش هذا الصنف الكروي، ومطابقته فعلا مع حجم الوسائل والإمكانيات المالية والبشرية واللوجيستية التي خُصّصت له في السنوات الأخيرة.
ويُحاط مستقبل فيلدا رفقة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بالغموض في الوقت الحالي، وسط النتائج المتوسطة التي حقّقها مع المنتخب النسوي، مما يجعل إمكانية فك الارتباط به واردة وغير مستبعدة، كرد فعل إزاء الفشل في التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا 2026.
جدير بالذكر أن المنتخب الكاميروني هو المتوج بالنسخة الأخيرة من كأس أمم إفريقيا، بمساهمة من المنسق العام، الفرنسي ديميتري ليبوف، الذي سبق له الاشتغال سنة 2023 كمدرب للمنتخب المغربي النسوي تحت 23 سنة، قبل الانفصال عنه رغم نتائجه الإيجابية.
اترك تعليقاً