خارج الحدود

سانشيز يستنفر مجلس الأمن القومي بعد نحو شهر من اقتحام سبتة المحتلة

إسبانيا تعفي سفيرها في تل أبيب

دعا رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى عقد اجتماع استثنائي لمجلس الأمن القومي، يوم الثلاثاء، بعد نحو شهر من الاقتحام الجماعي لحدود سبتة، الذي دخل خلاله عشرات الآلاف من الأشخاص إلى إسبانيا بشكل غير نظامي، وسط تقديرات حكومة المدينة بوصول العدد إلى نحو 80 ألف شخص.

ووفقا لصحيفة “ABC” الإسبانية، فإن مجلس الأمن القومي يعد أعلى هيئة مكلفة بمساعدة الحكومة في القضايا المرتبطة بالأمن القومي، ويعقد اجتماعاته بشكل دوري كل شهرين، كما يمكن لرئيس الحكومة دعوته إلى الانعقاد بشكل استثنائي كلما رأى ضرورة لذلك.

وسيعقد الاجتماع في قصر مونكلوا برئاسة سانشيز، وبمشاركة غالبية أعضاء الحكومة، إلى جانب مديرة الأمن القومي لوريتو غوتييريز هورتادو، ومديرة مركز الاستخبارات الوطني “CNI” إسبيرانثا كاستيلييرو، ورئيس أركان الدفاع الأدميرال العام تيودورو لوبيز كالديرون.

ويأتي الاجتماع بعد أكثر من ثلاثة أسابيع على موجة الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليو، في وقت لا يزال فيه آلاف الأشخاص الذين عبروا الحدود بشكل غير قانوني موجودين في المدينة.

وتزامن الدعوة إلى الاجتماع مع عودة الحكومة من العطلة الصيفية، وقبيل أول اجتماع لمجلس الوزراء بعد التوقف الصيفي، فضلا عن جلسات الاستماع المرتقبة في البرلمان الإسباني، حيث ستقدم الحكومة للمرة الأولى توضيحات بشأن طريقة إدارتها لأزمة سبتة.

وأثارت إدارة الحكومة للأزمة جدلا واسعا، خصوصا بشأن التحذيرات التي سبقت موجة الدخول الجماعي. فقد أكد وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا أن الحكومة لم تتلق تحذيرات مسبقة تتوقع حدوث الأزمة، في حين ظهرت لاحقا تقارير ومذكرات صادرة عن مركز الاستخبارات الوطني ومركز استخبارات القوات المسلحة، إضافة إلى تحذيرات من رئيس سبتة ومؤسسات أوروبية.

كما أثار قرار إبعاد المسؤولة عن التواصل في إدارة الأمن القومي جدلا، بعدما نشرت مذكرة كشفت أن عدد الأشخاص الذين عبروا الحدود بشكل غير نظامي تجاوز 49 ألفا في الأيام الأولى للأزمة، وهي المعطيات التي جرى تداولها من طرف وكالات أنباء وطنية ودولية.

وفي الأسبوع الماضي، قرر سانشيز إسناد مهمة تنسيق الاستجابة للأزمة إلى وزير السياسة الإقليمية أنخل فيكتور توريس، في خطوة وصفت بأنها إنشاء ما يشبه “قيادة موحدة” للتعامل مع الوضع في المدينة.

كما شكل ملف القاصرين المهاجرين غير المصحوبين أحد أبرز محاور الجدل، في ظل خطة الحكومة نقل 500 فتاة إلى شبه الجزيرة الإسبانية، مقابل مطالبة الحزب الشعبي بإعادة جميع الأشخاص الموجودين في وضعية غير نظامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *