أخبار الساعة

بلعكيد ضواحي مراكش.. حرق النفايات قرب الساكنة يثير مخاوف من التلوث والحرائق

تعيش منطقة بلعكيد التابعة لجماعة واحة سيدي إبراهيم، ضواحي مراكش، على وقع استمرار حرق النفايات بالقرب من المناطق السكنية، في مشهد أثار استياء عدد من السكان، جراء ما يرافقه من تصاعد للدخان وانتشار للروائح الكريهة، والمخاوف المرتبطة بتداعيات هذه الممارسات على صحة المواطنين والبيئة.

وفي تصريح لجريدة “العمق”، استنكر المهتم بالشأن المحلي والفاعل الجمعوي السابق، خالد الشقيق حرق النفايات بالقرب من الساكنة، موضحا أن الوضع أصبح يطرح إشكالات حقيقية، بالنظر إلى كمية الدخان التي تنبعث من هذه العملية، وما تسببه من روائح كريهة تصل إلى محيط المنازل والمناطق السكنية المجاورة.

وأكد الشقيق، وهو فاعل جمعوي سابق ومهتم بالشأن المحلي، أن استمرار إحراق النفايات في الهواء الطلق من شأنه أن يؤثر على جودة الهواء، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمخلفات تضم مواد مختلفة، من بينها البلاستيك، مشيرا إلى أن الدخان المنبعث يشكل مصدر إزعاج مستمر للساكنة، فضلا عما قد يترتب عنه من انعكاسات صحية.

وأضاف المتحدث أن الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من الحساسية أو مشاكل في الجهاز التنفسي يبقون من بين الفئات الأكثر عرضة للتأثر بالدخان والروائح الناتجة عن عمليات الحرق، داعيا إلى التعامل مع الوضع بجدية وعدم السماح باستمرار هذه الممارسات بالقرب من السكان.

وأشار الشقيق إلى أن الأضرار لا تقتصر، بحسبه، على الجانب الصحي، بل تمتد أيضا إلى البيئة، موضحا أن حرق النفايات في الفضاءات المفتوحة يؤدي إلى انتشار الدخان والرماد في المحيط، كما يطرح مخاوف بشأن تأثير مخلفات الاحتراق على التربة والغطاء النباتي بالمنطقة.

ومن بين التداعيات التي أثارها المتحدث كذلك، خطر انتشار النيران إلى محيطها، خاصة في حال هبوب الرياح، معتبرا أن وجود أكوام من النفايات المشتعلة بالقرب من السوق والمناطق المأهولة يضاعف من مستوى الخطورة، ويستدعي تدخلا عاجلا لتفادي امتداد ألسنة اللهب إلى المحلات التجارية أو محيط السوق، وما قد يترتب عن ذلك من تهديد للساكنة والتجار والممتلكات.

وأكد أن استمرار هذه الوضعية يعكس الحاجة إلى معالجة مشكل النفايات من أساسه، عبر ضمان جمعها بشكل منتظم ونقلها إلى الأماكن المخصصة للتخلص منها، بدل تركها تتراكم ثم اللجوء إلى إحراقها في الهواء الطلق.

وطالب خالد الشقيق الجهات المعنية بالتدخل العاجل لوقف عمليات حرق النفايات ببلعكيد، والعمل على مراقبة النقاط التي تعرف تراكم المخلفات، إلى جانب إيجاد حلول عملية ومستدامة لمشكل النظافة، بما يضمن حماية صحة الساكنة والحفاظ على البيئة.

وشدد المتحدث على أن الساكنة من حقها العيش في محيط نظيف وآمن، معتبرا أن معالجة هذه الظاهرة ينبغي ألا تقتصر على إخماد النيران بعد اندلاعها، وإنما تستوجب معالجة أسباب تراكم النفايات والحد من تكرار عمليات الحرق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *