إسبانيا تشدد إجراءاتها في سبتة المحتلة.. تعزيزات شرطية وتقنية لفرز المهاجرين
عززت وزارة الداخلية الإسبانية الجهاز المكلف بإجراء عملية فرز المهاجرين الذين ما زالوا في سبتة، من خلال فتح خطوط عمل شرطية جديدة داخل مركز الاستقبال المؤقت للأجانب (CATE) الموجود بالمنطقة الصناعية بتراخال، والذي لم يدخل الخدمة سوى قبل أيام قليلة.
ووفقا لما أوردته صحيفة “إلفارو دي سبتة”، فقد جرى تعزيز هذه العملية بوصول فريق تابع للمديرية العامة للحماية الدولية بوزارة الداخلية، بهدف تسريع المرحلة الأولى من طلبات اللجوء التي يمكن أن يقدمها بعض المهاجرين، وذلك بالتوازي مع عمليات تحديد الهوية التي تنفذها الشرطة الوطنية في مقر القيادة العليا للشرطة بسبتة والمعبر الحدودي.
وأوضحت الصحيفة أن مركز الاستقبال المؤقت يتوفر حاليا على ثمانية خطوط عمل شرطية جديدة، يعمل فيها أفراد من وحدات الأجانب والحدود، والشرطة العلمية والأمن العام، إلى جانب تجهيزات معلوماتية وطابعات ونقاط اتصال بالشبكة، فضلا عن الوسائل التقنية اللازمة لتحديد هوية المهاجرين وتسجيل بياناتهم.
ومن المرتقب أن تنتهي أشغال تهيئة المركز في 4 شتنبر المقبل، ليرتفع عدد خطوط العمل إلى 14، تضاف إليها أربعة خطوط موجودة في مقر القيادة العليا للشرطة وستة أخرى بالمعبر الحدودي.
كما وصل إلى سبتة فريق مكون من 11 عضوا من المديرية العامة للحماية الدولية، بهدف تعزيز الفرق التي تعمل إلى جانب الشرطة الوطنية على استكمال ومعالجة طلبات اللجوء التي يقدمها بعض المهاجرين خلال عملية الفرز.
وسيشارك الفريق في إجراء مقابلات مع طالبي الحماية الدولية، خصوصا القاصرين في وضعية هشاشة، والنساء والفتيات، والأشخاص الذين قد يكونون في وضعيات ضعف أو احتياج للحماية.
وستجرى المقابلات حضوريا خلال الفترتين الصباحية والمسائية، فيما سيتولى الفريق أيضا دراسة الملفات التي سبق إجراء مقابلات بشأنها. كما ستجرى مقابلات أخرى عبر تقنية الاتصال بالفيديو، بالتنسيق مع الشرطة الوطنية وموظفين تابعين للمديرية العامة للحماية الدولية في مدريد.
وتعتبر عملية الفرز إجراء إلزاميا يسبق مباشرة أي مسطرة إدارية، سواء تعلق الأمر بالطرد أو الإعادة أو الحماية الدولية أو حماية القاصرين أو ضحايا الاتجار بالبشر.
وتشمل هذه العملية فحصا طبيا تجريه منظمة الصليب الأحمر، وتقييما لوضعية الأشخاص الأكثر هشاشة، إلى جانب تحديد الهوية وأخذ المعطيات البيومترية، بما في ذلك الصور وبصمات الأصابع ومسح الوثائق، وتسجيل البيانات في قاعدة معلومات شرطية.
ويضم مركز الاستقبال المؤقت، الذي جرى تجهيزه داخل إحدى المنشآت بالمنطقة الصناعية لتراخال، مساحة تبلغ 856 مترا مربعا مخصصة للمكاتب الشرطية، إضافة إلى فضاء متعدد الاستخدامات ومنطقة مخصصة لاستقبال الأسر.
وبعد انتهاء أشغال التهيئة في 4 شتنبر المقبل، سيضم المركز أيضا منشأة بمساحة 1,179 مترا مربعا مخصصة للإقامة، بطاقة استيعابية تصل إلى 400 شخص، ومجهزة بمرافق صحية ودُش مخصصة للمهاجرين، بما سيسمح بتعزيز عمليات الفرز وتحديد الهوية.
اترك تعليقاً