خلاف داخل الـPPS بدرعة تافيلالت.. فاطمة عدنان تطعن في سحب تزكيتها وتطلب تحقيقا تنظيميا
برز خلاف داخل حزب التقدم والاشتراكية بجهة درعة تافيلالت بشأن قيادة اللائحة النسائية الجهوية للانتخابات التشريعية المقبلة، بعدما وجهت فاطمة عدنان، مناضلة الحزب بالفرع الإقليمي لتنغير، تظلما إلى الأمين العام للحزب، احتجاجا على ما وصفته بـ”نزع” اسمها من مهمة وكيلة اللائحة، في وقت كان بلاغ حزبي جهوي قد تحدث عن تنازلها عن التزكية لفائدة توافق داخلي.
ويأتي التظلم عقب لقاء جهوي عقده حزب التقدم والاشتراكية، الجمعة 28 غشت 2026 بمدينة الرشيدية، وجمع مرشحي الاستحقاقات التشريعية وممثلي أقاليم جهة درعة تافيلالت، للتداول في الوضع السياسي والتنظيمي والاستعداد للانتخابات المقبلة.
وكان البلاغ الصادر عقب الاجتماع قد نوه بما وصفه بـ”الموقف المسؤول والشجاع” للكتابة الإقليمية للحزب بتنغير وفاطمة عدنان، مشيرا إلى أنها أبدت، بعد التشاور معها، “روحا عالية من نكران الذات بتنازلها عن التزكية الجهوية للائحة النسائية”، بهدف ضمان التوافق بين مختلف مكونات الحزب بالجهة.
وأعلن الحزب، في البلاغ نفسه، أنه جرى بعد التداول والنقاش الاتفاق على تزكية عفاف الزعيم وكيلة للائحة النسائية الجهوية عن إقليم الرشيدية.
غير أن فاطمة عدنان قدمت في تظلمها إلى قيادة الحزب رواية مغايرة لملابسات تغيير وكيلة اللائحة، مؤكدة أنها سبق أن اختيرت لهذه المهمة “في إطار المساطر والقرارات التنظيمية للحزب”، قبل أن يتم نزع اسمها منها، وفق تعبيرها.
وقالت عدنان إنها لا تقبل التراجع عن قرار اختيارها “دون مبرر تنظيمي واضح ومشروع”، معتبرة أن تغيير التزكية دون توضيح الأسباب والجهة التي اتخذت القرار والأساس التنظيمي الذي استند إليه خلف لديها “شعورا عميقا بالغبن والحيف”.
وطالبت الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية بفتح تحقيق تنظيمي في ملابسات القضية، وتمكينها من توضيح رسمي لأسباب القرار والجهة التي اتخذته، إلى جانب إعادة الاعتبار للقرار السابق القاضي باختيارها وكيلة للائحة، ما لم يوجد مانع تنظيمي أو قانوني صريح يبرر تغييره.
كما دعت إلى ضمان احترام المساطر الديمقراطية والتنظيمية داخل الحزب ومبدأ تكافؤ الفرص، وتمكينها من حق الدفاع عن موقفها والاستماع إليها قبل اتخاذ أي قرار نهائي يمس بمسارها السياسي والحزبي.
وأكدت عدنان، في ختام تظلمها، أن موقفها لا يستهدف شخصا بعينه، وإنما يأتي، بحسبها، دفاعا عن حقها في احترام القرار التنظيمي المتعلق بترشيحها و”كرامتها ومسارها النضالي”، معلنة في الوقت نفسه تشبثها بالحزب ومبادئه، مع احتفاظها بحقها في اتخاذ ما تراه مناسبا من خطوات تنظيمية وقانونية للدفاع عن موقفها.
اترك تعليقاً