أدب وفنون

“سقط من السماء” يكسر المقاطعة الافتراضية.. جمال الدبوز يصمد للأسبوع الثالث بالقاعات المغربية

يواصل الفيلم الكوميدي الفرنسي “سقط من السماء” (Tombé du ciel)، للمخرج محمد حميدي وبمشاركة الفنان المغربي الفرنسي جمال دبوز، حضوره في القاعات السينمائية المغربية، بعد نحو ثلاثة أسابيع من انطلاق عرضه يوم 12 غشت الماضي، في وقت لا يزال فيه اسم دبوز يثير نقاشا لدى جزء من الجمهور المغربي على خلفية مواقفه المرتبطة بالمنتخبين المغربي والفرنسي.

وتظهر البرمجة المعلنة استمرار عرض الفيلم في عدد من القاعات المغربية، من بينها قاعات تابعة لشبكة “ميغاراما”، على أن يدخل أسبوعه الرابع من الاستغلال السينمائي ابتداء من الأربعاء 2 شتنبر 2026.

ويأتي استمرار عرض الفيلم في وقت لا يزال فيه اسم جمال دبوز يثير نقاشا لدى جزء من الجمهور المغربي، على خلفية الجدل الذي رافق مواقفه من المنتخبين المغربي والفرنسي خلال كأس العالم، وهو نقاش تجدد خلال مونديال 2026، بعدما سبق أن أثار موقفه خلال مواجهة المغرب وفرنسا في مونديال قطر 2022 انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

ورغم هذا الجدل، حافظ “سقط من السماء” على مكانه ضمن البرمجة السينمائية المغربية، دون توفر أرقام معلنة بشأن عدد المشاهدين أو مداخيل شباك التذاكر بالمغرب تسمح بقياس حجم الإقبال على الفيلم أو مدى تأثره بالنقاش المرتبط بدبوز.

ويروي الفيلم قصة “إلياس”، وهو شاب يعيش في ضواحي مدينة روبيه الفرنسية ويستعد لخوض محاولته الأخيرة لنيل شهادة البكالوريا، بعدما رسب مرتين في الامتحان، آملا في تحقيق النجاح ووضع حد لسلسلة إخفاقاته الدراسية.

غير أن حياة إلياس تنقلب رأسا على عقب عندما يندلع حريق خلال امتحان تجريبي للبكالوريا، قبل أن توجه إليه الاتهامات بالوقوف وراء الحادث ويتم طرده من ثانويته.

وبعد إقصائه من المؤسسة، يجد الشاب نفسه مضطرا إلى مغادرة محيطه المعتاد والالتحاق بالمؤسسة التعليمية الوحيدة التي توافق على استقباله، وهي مدرسة داخلية كاثوليكية في منطقة بورغونيا الفرنسية.

ويواجه إلياس داخل المؤسسة الجديدة عالما مختلفا عن البيئة التي نشأ فيها، سواء من حيث الخلفيات الاجتماعية أو الثقافية، ليجد نفسه في مواجهة سلسلة من الأحكام المسبقة، في الوقت الذي يضطر فيه بدوره إلى مراجعة بعض الصور النمطية التي يحملها عن محيطه الجديد.

ويقدم الفيلم هذه المواجهة في قالب كوميدي عائلي، يتناول قضايا الاختلاف الاجتماعي والثقافي والاندماج والعلاقة بين الشباب ومحيطهم، إلى جانب الضغوط المرتبطة بالدراسة وانتظارات الأسرة.

ويؤدي الكوميدي إلياس جاديل الشخصية الرئيسية في الفيلم، بينما يشارك جمال دبوز في العمل من خلال شخصية “منصف”، وهي إحدى الشخصيات التي تتقاطع مع مسار إلياس داخل أحداث الفيلم.

ولا يقتصر حضور دبوز في “سقط من السماء” على التمثيل، إذ يشارك كذلك في إنتاج العمل من خلال شركته، ضمن فريق الإنتاج الذي يقف وراء الفيلم.

ويتولى محمد حميدي مهمة الإخراج، فيما يضم طاقم العمل إلى جانب إلياس جاديل وجمال دبوز كلا من جوزيان بالاسكو، وفريد تيستو، وتيد إتيان، ولودوفيك بيرثيلو، ولورانس بورتيل، وميشيل بومبوال، وبريس فورنييه، وجاد بيدري، إلى جانب أسماء أخرى.

ويعد محمد حميدي من المخرجين الفرنسيين من أصول مغاربية الذين راكموا تجربة في الأعمال الكوميدية الموجهة إلى الجمهور الواسع، فيما يواصل في هذا الفيلم الاشتغال على التناقضات الاجتماعية والثقافية داخل المجتمع الفرنسي من خلال قالب يعتمد أساسا على الكوميديا والمواقف اليومية.

ويصنف “سقط من السماء” ضمن أفلام الكوميديا العائلية، وتبلغ مدته 92 دقيقة، فيما انطلق عرضه في القاعات المغربية يوم 12 غشت 2026.

ويمثل الفيلم حضورا سينمائيا جديدا لجمال دبوز أمام الجمهور المغربي، بعد فترة عاد خلالها اسمه إلى واجهة النقاش على منصات التواصل الاجتماعي، غير أن استمرار العمل في القاعات لا يسمح، في غياب بيانات رسمية لشباك التذاكر، باستخلاص مدى نجاحه التجاري أو تأثير الجدل المحيط بأحد أبرز المشاركين فيه على إقبال الجمهور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *