آخر أخبار الرياضة

ميركاتو 2026: كيف تغذي صفقات أوروبا خيارات المنتخب الوطني و”دكة بدلاء” الأسود؟

شهد سوق الانتقالات الصيفي لعام 2026 حركية كبيرة في انتقال اللاعبين المغاربة الدوليين، في ظل انتقال عدد من الأسماء إلى أندية أوروبية بارزة، ما يعكس استمرار اتساع حضور اللاعبين المغاربة في الساحة الكروية الدولية، سواء تعلق الأمر باللاعبين الذين فرضوا أنفسهم مع أنديتهم السابقة أو بالمواهب الصاعدة التي تبحث عن خطوة جديدة في مسيرتها الاحترافية نحو النجومية.

وفي هذا الإطار، يرى المحلل الرياضي عبد الرحيم أوشريف أن ميركاتو هذا الصيف يعد من بين “الأقوى” في تاريخ المغرب من حيث عدد اللاعبين المنتقلين ومستوى الدوريات التي التحقوا بها، ما يعزز حضور المحترفين المغاربة في البطولات العربية والأوروبية، كون المغرب أصبح من أكثر الدول العربية والأفريقية التي تضم عددا كبيرا من المحترفين، والذين ينتقلون إلى دوريات كبيرة وقوية جدا.

وقال أوشريف في تصريح لجريدة “العمق” إن هذا الميركاتو يمكن تقسيمه إلى جزئين، الجزء الأول متمثل في الناحية الفردية، إذ إن اللاعبين الذين احترفوا في الأندية الكبيرة سيستفيدون من الاحتكاك الإيجابي بالدوريات الأوروبية الكبرى، وسيكتسبون مزيدا من التجربة والتطور التقني. إضافة إلى أنهم سيتدربون تحت جناح كبار المدربين، مما سيسهم في تطور الناحية التقنية، والتنوع في الخطط، دون الإغفال عن التنوع في الدوريات والمدارس الكروية، وهو ما سيشكل إضافة أكبر للمنتخب.

وأشار المحلل الرياضي إلى أن الجزء الثاني يتعلق بالمنتخب الوطني، إذ يجب على اللاعبين أن يجتهدوا أكثر ليضمنوا مكانتهم في الفريق، موضحا أن المنتخب الوطني سيستفيد من قوة هؤلاء اللاعبين أيضا، نظرا إلى وجود عدد كبير من اللاعبين، وهو ما سيمنح المدرب العديد من الخيارات القوية، سواء بالنسبة إلى اللاعبين الأساسيين أو دكة الاحتياط، حتى يحصل على التشكيلة المطلوبة في أي تظاهرة كروية.

وتأتي في المقدمة أبرز صفقات هذا الميركاتو الصيفي، بحيث انتقل كل من بوعدي والصيباري في صفقة خطفت الأنظار، بعدما انتقل اللاعب المغربي الشاب ذو 18 عاما، أيوب بوعدي، القادم من ليل الفرنسي، منتقلا إلى مانشستر سيتي الإنجليزي بعقد يمتد لخمس سنوات، في صفقة قدرت قيمتها بنحو 100 مليون يورو وفقا للتقارير المتداولة، ليتعدى بذلك اللاعب المغربي الدولي أشرف حكيمي بفارق 20 مليون يورو، ليصبح من أغلى اللاعبين الأفارقة في تاريخ الانتقالات، لتضع بوعادي أمام تحد جديد داخل واحد من أكبر الأندية.

وبدوره، انتقل إسماعيل صيباري من آيندهوفن الهولندي متوجها في 1 يوليو 2026 إلى نادي بايرن ميونخ الألماني بعقد يمتد لمدة خمس سنوات أيضا، وجاءت هذه الخطوة بعدما تألق صيباري خلال الموسم الجاري، سواء مع ناديه الهولندي السابق أو ظهوره رفقة “أسود الأطلس” في مونديال 2026.

وفي ألمانيا، انتقل نائل العيناوي إلى لايبزيغ الألماني قادما من نادي روما الإيطالي على سبيل الإعارة لموسم واحد مع إمكانية الشراء، بحثا عن أسلوب قائم على الضغط المكثف واللعب بإيقاع مرتفع، بينما اختار بلال نادر وزكرياء الوحدي خوض تجربة جديدة مع نادي هامبورغ الألماني، في وقت انتقل فيه توفيق بن طيب إلى أندرلخت البلجيكي، ليواصل بذلك اللاعبون المغاربة حضورهم في مختلف المدارس الكروية الأوروبية.

أما في هولندا، فقد عاد سفيان أمرابط إلى أياكس بعقد يمتد إلى يونيو 2028، في تجربة جديدة تحمل طابعا خاصا بالنسبة للاعب، بالنظر إلى ارتباط النادي بتاريخ طويل مع الكرة الهولندية. كما انتقل فؤاد الزهواني إلى الفريق نفسه، ليخوض الثنائي المغربي فرصة جديدة للتألق في الدوري الهولندي.

ولم يقتصر الحضور المغربي على هذه الدوريات، إذ شهد الدوري الإسباني بدوره مجموعة من الانتقالات، أبرزها انتقال ريان الزنيبي إلى ريال مدريد، إلى جانب انتقال صهيب دريوش إلى سيلتا فيغو وياسر الزبيري إلى راسينغ سانتاندير. كما شهد الدوري الإيطالي انتقال رضوان حلحال إلى فينيزيا، في حين انتقل عمران لوزا إلى باناتينايكوس اليوناني، رفقة عز الدين أوناحي، الذي يخوض بدوره محطة جديدة في مسيرته.

وفي فرنسا، اختار أمين الوزاني الانتقال إلى أنجيه على سبيل الإعارة قادما من براغا، بينما انتقل أمير ريتشاردسون إلى لوهافر معارا من فيورنتينا. وتبرز هذه التحركات أهمية الإعارات في مسيرة اللاعبين، باعتبارها فرصة للحصول على دقائق لعب أكثر واكتساب خبرة جديدة قبل العودة إلى أنديتهم الأصلية.

وشهد الميركاتو كذلك انتقال منصف الزكري إلى سبورتينغ لشبونة البرتغالي، وعيسى ديوب إلى إيبسويتش تاون الإنجليزي، إضافة إلى انتقال سفيان بنجديدة إلى الأهلي المصري، في خطوة تفتح أمامه تجربة مختلفة داخل الكرة المصرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *