أدب وفنون

عطيف يواصل حضوره بين السينما والمسرح.. “نوض ونوض” يحافظ على موقعه ضمن الأكثر مشاهدة

يواصل الممثل المغربي نبيل عطيف تسجيل حضور لافت على الساحة الفنية، بعدما حافظ فيلم “نوض ونوض” على موقعه ضمن قائمة الأعمال الثلاثة الأكثر مشاهدة وإقبالا في القاعات السينمائية الوطنية، منذ انطلاق عرضه في 29 أبريل الماضي، في وقت انتقل فيه عطيف خلال الأشهر الأخيرة إلى تجربة مسرحية جديدة يخوض من خلالها جولة بين عدد من المسارح.

ومنذ وصول “نوض ونوض” إلى القاعات، ظل العمل حاضرا بشكل منتظم ضمن المراتب الثلاث الأولى في ترتيب الأفلام الأكثر مشاهدة أسبوعيا، متأرجحا بين المركز الأول والثاني والثالث، وهو ما يعكس استمرار اهتمام الجمهور المغربي بالفيلم بعد أشهر من بداية استغلاله التجاري.

ويحمل الفيلم توقيع جواد الخودي، الذي تولى كذلك كتابة السيناريو والإنتاج عبر شركة “JK Cinéma”، فيما جرى تصوير جزء مهم من أحداثه بالحي المحمدي في الدار البيضاء. ويجمع العمل بين الكوميديا والإثارة، من خلال حكاية تقوم على المغامرة والمفارقات وتطور الأحداث بشكل متسارع.

ويشارك في بطولة “نوض ونوض” كل من رفيق بوبكر، سحر الصديقي، عبد الإله عاجل، طارق الخالدي، زهور السليماني، حسن فولان، إلى جانب نبيل عطيف وعدد من الأسماء الأخرى.

ويؤدي عطيف في الفيلم شخصية “مفيوزي”، ضمن تركيبة من الشخصيات التي تجد نفسها وسط مغامرة مرتبطة بمحاولة سرقة خزنة تعود لأحد أباطرة المخدرات. وتتطور الأحداث في اتجاهات غير متوقعة، بعدما تتقاطع الخطة مع سلسلة من المواقف الساخرة والمفارقات التي تمنح العمل طابعه الكوميدي المشوق.

ولا يقتصر حضور عطيف خلال الفترة الحالية على الشاشة الكبيرة، إذ يخوض تجربة جديدة فوق الخشبة من خلال المسرحية الكوميدية “طيريري”، التي انطلقت عروضها في المسارح الوطنية خلال غشت الماضي، قبل أن تدخل مرحلة الجولة التي تشمل عددا من المدن.

ويشارك عطيف في بطولة “طيريري” إلى جانب رفيق بوبكر، وسكينة درابيل، ونرجس الحلاق، في عمل يقوم على المفارقة وسوء الفهم وتداخل العلاقات، عبر مجموعة من المواقف التي تتصاعد تدريجيا مع تطور الحكاية.

وتتمحور المسرحية حول “وسيم”، وهو طيار يتمكن لفترة من إخفاء علاقاته المتعددة بمضيفات الطيران، قبل أن تنكشف هذه العلاقات بعد التقاء النساء اللواتي ارتبط بهن، لتنطلق سلسلة من المواجهات والمفارقات التي تضع الشخصية الرئيسية أمام وضع يزداد تعقيدا.

وتتسع دائرة الأحداث مع دخول شخصيات أخرى إلى القصة، من بينها ابن عم “وسيم” الذي يجسده رفيق بوبكر، لتتداخل الخيوط أكثر وتتصاعد المواقف الكوميدية في قالب يعتمد على سوء الفهم والمفارقات الاجتماعية.

وعلى مستوى الدراما التلفزيونية، كان آخر ظهور لنبيل عطيف أمام الجمهور المغربي خلال الموسم الرمضاني الماضي، عبر المسلسل الاجتماعي “شكون كان يقول”، حيث جسد شخصية “إدريس” ضمن عمل أخرجته صفاء بركة وشارك فيه عدد من الأسماء من أجيال مختلفة.

وتقاطع حضور عطيف بين السينما والمسرح والتلفزيون مع موقف واضح عبر عنه أخيرا بشأن تطور الدراما الوطنية، إذ اعتبر أن الإنتاج المغربي يسير في منحى تصاعدي منذ ما يقارب 15 إلى 20 سنة، مستندا في ذلك إلى نسب المشاهدة التي تحققها الأعمال الوطنية على شاشات التلفزيون ومنصات التواصل الاجتماعي.

وقال عطيف، في تصريح سابق لـ”العمق”، إن الأعمال المغربية باتت تستقطب اهتمام الجمهور داخل المغرب وخارجه، معتبرا أن هذا الإقبال يعكس تحولا نوعيا في مستوى الإنتاج وجودته.

وربط الممثل حجم التطور الذي يمكن أن تبلغه الدراما الوطنية بالإمكانات المالية المتاحة، موضحا أنه “لو توفرت لنا نفس الميزانيات التي تحظى بها الدراما المصرية أو السورية، لكان حجم الإنتاج أكبر بكثير مما هو عليه اليوم”، مع تأكيده أن المستوى الحالي للأعمال المغربية “عال ويشهد تقدما مستمرا”.

وأبرز عطيف، في السياق ذاته، أن تنوع المواضيع وارتباط القصص بالهوية المغربية يشكلان إحدى نقاط قوة الدراما الوطنية، بالنظر إلى استلهامها من الواقع وقضايا المجتمع اليومية.

كما توقف عند دور كتاب السيناريو في تطوير الإنتاج التلفزيوني، مشيرا إلى أن المغرب يتوفر على طاقات متميزة في هذا المجال، رغم محدودية عددها، ومعتبرا أن جودة الكتابة باتت واضحة من خلال نجاح عدد من الأعمال خلال السنوات الأخيرة.

وأكد عطيف ارتباطه المستمر بالإنتاجات المغربية، قائلا: “أنا ابن هذا الميدان وأحبه، وأحرص على مشاهدة أعمال زملائي، لأن ذلك جزء من انتمائي للمجال ورغبتي في مواكبة تطوره”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • بلي محمد من المملكة المغربية مدينة الدار البيضاء
    منذ 3 أسابيع

    ايه من اصيب بسهم من كنانة المسرح يستحيل عليه الخروج من عالمه مهما حاول المسرح فن جامع يجرك الى عالم الشعر وبعده الى عالم التشكيل وبعده الى عالم الرواية وبعده الى عالم القصة وبعده الى عالم التاريخ وبعده الى عالم الهندسة وبعده الى عالم الحسابات وبعده الى عالم السينما فأدا وجدك في المستوى الجيد وضع على صدرك وساما ومد لك يده وصافحك بحرارة نعم من احسن في المسرح يحسن في كل الفنون المسرح أستاذ لكن ليس مثل لاساسدة مختلف عنهم جميعا عيونه لاتعرف النوم عيونه لاتتوقف عن القراءة مستمر في البحث عن الجديد وتراه في كل مرة يغير ملامح وجهه فيدخل عمق المجتمع لكي مادا لكي يمزح مثل جحا لا بل ليتعرف عن القضية التي تسثحق ان تكون صورة تنضاف لصوره ان صح التعبير نحن وبااختصار نتمنى لسينما النجاح فالفن في صوره الجميلة يزيد من شهرة المملكة ونحن رغم المعاناة الناجمة عن عملية خضعنا لها في العهد الدي مضى لم نبخل بوضع الكلمة خدمة ولا فخر ولا رياء للفن فشكرا لكم في البداية والساعة كدالك