أدب وفنون

السرطان ينال من صوته والفقر يثقل علاجه.. الفنان الأمازيغي “بوتمزوغت” يصارع المرض وحيدا

يخوض الفنان الأمازيغي المغربي عمر بوتمزوغت معركة قاسية مع مرض السرطان، في وقت يواجه فيه ضائقة مالية صعبة زادت من ثقل رحلة العلاج، بعدما اضطر إلى التوقف عن العمل منذ نحو عام ونصف، وفق ما كشفه في اتصال مع جريدة “العمق”.

وقال بوتمزوغت، إن المرض أصابه على مستوى الحلق، موضحا أن اكتشافه لم يكن في مرحلة مبكرة، قبل أن يخضع للعلاج الكيميائي ويواصل مسارا علاجيا يتطلب مصاريف متواصلة تشمل الأشعة والسكانير والأدوية والتحاليل، إلى جانب تكاليف يومية وشهرية أثقلت وضعه المادي.

وخلال الاتصال، بدا تأثير المرض واضحا على الفنان، إذ بالكاد كان صوته يُسمع، فيما تغيرت نبرته بشكل لافت وبات يجد صعوبة كبيرة في الكلام، وهو ما عكس حجم المعاناة التي يعيشها في هذه المرحلة الصحية الصعبة.

وأوضح بوتمزوغت أنه يقيم بمدينة الخميسات، ويضطر بشكل متكرر إلى التنقل نحو مدينة سلا من أجل تلقي العلاج في مستشفى مولاي عبد الله، مشيرا إلى أن هذا التنقل يزيد من أعبائه الصحية والجسدية، فضلا عن كلفته المادية المتواصلة.

وأضاف المغني الأمازيغي أن وضعه المالي لا يسمح له بالإقامة بالقرب من المستشفى، بسبب عدم قدرته على تحمل تكاليف “الكراء”، ما يجعله مضطرا إلى مواصلة التنقل بين الخميسات ومكان العلاج، في وقت يحتاج فيه جسمه إلى الراحة ويواجه فيه تبعات المرض والعلاج.

وأكد المتحدث أن عددا من أصدقائه يحاولون مساعدته ماليا من خلال مبادرات فردية، غير أن هذه المساعدات -بحسبه- لا تكفي لتغطية المصاريف المتزايدة المرتبطة بالعلاج، خصوصا مع توقفه عن العمل منذ حوالي سنة ونصف بسبب وضعه الصحي.

وفي ظل هذه الظروف، وجه بوتمزوغت رسالة إلى وزارة الثقافة، داعيا إلى الالتفات إلى وضعيته والتكفل به ومساعدته في تحمل المصاريف الطبية، مؤكدا حاجته إلى الدعم خلال هذه المرحلة التي وجد فيها نفسه أمام أعباء علاجية تفوق إمكانياته المادية.

ويعود حضور عمر بوتمزوغت في المشهد الغنائي الأمازيغي إلى عقود، إذ ينحدر من مدينة الخميسات، حيث ولد سنة 1964، وارتبط منذ طفولته بالموسيقى والغناء، قبل أن يتحول هذا الشغف إلى اختيار مهني قاده إلى احتراف الأغنية الأمازيغية.

تأثر في بداياته بأسماء وازنة في الأغنية الأطلسية، من بينها الراحل حمو أوليازيد، إضافة إلى محمد مغني ومحمد رويشة، وهي أسماء كان لها حضور بارز في تشكيل الذاكرة الموسيقية للأطلس المتوسط.

وبمرور السنوات أصبح بوتمزوغت واحدا من الأسماء التي راكمت حضورا في الأغنية الأمازيغية المغربية، خصوصا في منطقة الأطلس المتوسط، حيث ارتبط اسمه بالأغنية الأمازيغية والأطلسية، وراكم مسارا فنيا جعله من الوجوه المعروفة لدى جمهور هذا اللون الغنائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *