آخر أخبار الرياضة، العمق الرياضي

إصابة الكعبي تربك حسابات وهبي.. هل يفتح غياب الهداف الباب أمام الزابيري؟

إصابة مروعة.. كسر في ساق أيوب الكعبي يستدعي خضوعه لعملية جراحية
تجدد صداع الإصابات في صفوف الجهاز الفني للمنتخب المغربي مع اقتراب الاستحقاقات القادمة، بعدما تلقت الخيارات الهجومية ضربة موجعة بغياب المهاجم أيوب الكعبي لمدّة ليست بالقصيرة، لينضم إلى قائمة الغيابات التي تشهد أيضاً غياب عناصر واعدة مثل شادي رياض ويوسف بلعمري.
ومع هذا المعطى الجديد، لا تقتصر المخاوف على مدى جاهزية خط الهجوم في المباريات المقبلة فحسب، بل تمتد لتطرح أسئلة عميقة حول الأثر الذي قد يتركه هذا التوقف الاضطراري على المسيرة الاحترافية للكعبي، الذي يمر بأحد أفضل أوقاته الكروية.
ويشكل غياب أيوب الكعبي خسارة تكتيكية كبيرة للخط الأمامي؛ فاللاعب لم يكن مجرد خيار عادي في الهجوم، بل كان ورقة رابحة تمنح المدرب حسا تهديفيا وحلولا استثنائية داخل صندوق الجزاء.
وعلى الصعيد الاحترافي، تأتي هذه الإصابة لتثير تكهنات البعض حول مستقبل اللاعب، غير أن واقع كرة القدم يثبت أن الإصابات أمر وارد، والتقرير الطبي يظل هو الفاصل الحقيقي في تحديد مدة التعافي والعودة القوية للملاعب.
وعلى عكس السنوات الماضية التي كان يشكل فيها غياب أي لاعب أساسي أزمة حقيقية، يمتلك المنتخب الوطني اليوم قاعدة موسعة من المحترفين في أوروبا والخليج.
ويشكل غياب الكعبي فرصة سانحة للأسماء الشابة للبروز وفرض نفسها، وعلى رأسها المهاجم ياسر الزابيري الذي يقدم مستويات متميزة برفقة ناديه، إلى جانب خيارات أخرى يتيحها تنوع الرصيد البشري.
وفي قراءته لهذا المستجد، أكد المحلل الرياضي عبد الرحيم أوشريف، في تصريح خاص لجريدة “العمق المغربي”، أن غياب أيوب الكعبي يمثل خسارة وازنة للثقل الهجومي للمنتخب الوطني وبصمته التهديفية، غير أنه أشار في المقابل إلى أن وفرة البدائل تعزز التنافسية وتوسع قاعدة الاختيارات المتاحة أمام الطاقم التقني.
واعتبر أوشريف أن هذه الإصابة، على قدر صعوبتها، تفتح نافذة أمل وفرصة حقيقية أمام المواهب الصاعدة، مثل ياسر الزابيري وغيره، لاقتحام المعسكرات القادمة وإثبات ذاتهم.
وفيما يتعلق بالتداعيات المحتملة لهذا الغياب على مسار اللاعب الكروي، شدد المحلل الرياضي على أن الحديث عن نهاية مشواره يعد أمرا متسرعا وغير دقيق، مؤكدا أن سجل الملاعب يعج بنماذج نجحت في قهر الإصابات القوية والعودة إلى توهجها المعتاد، ليظل الفيصل الحقيقي مرهوناً بالحالة الطبية والجاهزية النفسية للعودة بقوة.
وتبقى المعسكرات المقبلة هي المحك الحقيقي للمدرب محمد وهبي لتجريب أكبر عدد من العناصر، وإيجاد التوليفة التكتيكية المناسبة لتعويض الغيابات وضمان الجاهزية الكاملة للاستحقاقات القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *