منتدى العمق

سبتة ومعركة السيادة والأمن.. ماذا تغيّر بين الرباط ومدريد وبروكسل؟

لم تكن موجة العبور نحو سبتة يومي 30 و31 يوليوز 2026 مجرد أزمة حدودية عابرة، ولا مجرد مأساة إنسانية يمكن اختزالها في أعداد الضحايا والعابرين. أكثر من 72 ألف شخص، أغلبهم مغاربة، تحركوا خلال أقل من 48 ساعة نحو مدينة يقل عدد سكانها عن 84 ألف نسمة؛ وبينما كانت أجهزة الأمن تواجه تدفقاً بشرياً استثنائياً، كان البحر والحدود يتحولان إلى فضاء لمخاطر حقيقية أودت بحياة عشرات الأشخاص.

لكن قراءة الحدث من زاوية الأمن وحدها ستكون ناقصة، كما أن اختزاله في البعد الإنساني وحده سيحجب أسئلة لا تقل أهمية: كيف أمكن لموجة بهذا الحجم أن تتشكل بهذه السرعة؟ متى التقطت أجهزة الدولة إشاراتها الأولى؟ وهل كانت إجراءات الوقاية وإدارة الحشود وحماية الأرواح متناسبة مع حجم الخطر؟ ثم، في المقابل، ماذا تقول هذه الموجة عن واقع اجتماعي جعل عشرات الآلاف مستعدين للمخاطرة بحياتهم عندما ظنوا أن نافذة للعبور قد فُتحت؟

تكفي المقارنة مع ماي 2021 لإدراك حجم الاستثناء. فالموجة التي عرفتها سبتة آنذاك لم تتجاوز نحو 8 آلاف عابر خلال يومين، بينما اقتربت موجة يوليوز 2026 من تسعة أضعاف ذلك الرقم. ومع ذلك، فإن الرقم الأكبر لا ينبغي أن يقود تلقائياً إلى اتهام أو استنتاج سياسي جاهز؛ بل إلى سؤال أكثر دقة: كيف تتصرف الدولة عندما يتحول تحرك بشري مفاجئ إلى أزمة أمنية وإنسانية في الوقت نفسه؟

وتزداد الصورة تعقيداً مع عودة أكثر من 48 ألفاً و300 شخص إلى المغرب، كثير منهم طوعاً. فهذا المعطى لا يلغي الطابع الخطير للهجرة الجماعية، لكنه يشير إلى أن جزءاً مهماً من المشاركين لم يكن بالضرورة أمام مشروع هجرة مستقر وطويل الأمد، بقدر ما كان يتفاعل مع فرصة اعتقد أنها أصبحت متاحة. وهنا يظهر الدور الحاسم للمعلومة المضللة، وللشبكات الاجتماعية، وللشعور الجماعي بأن الحدود فقدت مؤقتاً قدرتها على الردع.

لهذا، فإن القضية لا ينبغي أن تُطرح باعتبارها مفاضلة بين الأمن والإنسان. حماية الحدود وحماية الأرواح ليستا هدفين متعارضين؛ بل مسؤوليتان متلازمتان. الدولة مطالبة بمنع الفوضى وحماية حدودها، لكنها مطالبة في الوقت نفسه بمنع تحول إدارة الهجرة إلى إدارة للموت والمخاطر. كما أن معالجة دوافع الهجرة لا تعني التساهل مع العبور غير النظامي، تماماً كما أن تشديد المراقبة لا يمكن أن يكون بديلاً عن معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي تجعل الهجرة تبدو، بالنسبة إلى البعض، أقل مخاطرة من البقاء.

من هنا تبدأ القراءة الحقيقية لعاصفة سبتة: من الأمن إلى الإنسان، ومن الإنسان إلى المجتمع، ومن المجتمع إلى مسؤولية الدولة، ثم إلى السياسة الأوروبية التي تجعل من الهجرة قضية حدود وسيادة وشراكة في آن واحد. فالأمن يستطيع أن يوقف الحركة، لكنه لا يستطيع وحده أن يصنع الأمل؛ وحين يغيب الأمل، قد تكفي إشاعة واحدة لتحويل اليأس الفردي إلى اندفاع جماعي.

الشرارة لم تكن اليأس وحده

تفسير ما وقع بـ«اليأس» صحيح، لكنه لا يكفي وحده، فاليأس ليس حادثة وقعت صباح 30 يوليوز، إنه واقع سابق على الموجة، أما ما يفسر انفجارها في ذلك التوقيت تحديداً فهو اجتماع ذلك الاستعداد الاجتماعي الكامن مع شرارة معلوماتية محددة.

في 29 يونيو 2026، صدر حكم قضائي إسباني يتعلق بإجراءات التعامل مع من يصلون سباحة إلى سبتة أو مليلية. وكان الحكم، في جوهره، إجرائياً ومحدوداً: لا مجال للإعادة الفورية وفق الصيغة التي طُبقت سابقاً، ويتعين سلوك مساطر قانونية محددة، من بينها إجراءات العودة أو الاحتجاز المؤقت.

لكن هذه الدقة القانونية اختفت تقريباً عندما انتقلت المعلومة إلى الفضاء الرقمي، فبعد شهر انتشرت مئات المنشورات بصيغة مختصرة وحاسمة: «لا ترحيل للمهاجرين الذين يصلون سباحة». والفارق بين هذه العبارة وبين مضمون الحكم ليس لغوياً فقط؛ إنه الفارق بين معلومة قانونية مركبة وبين رسالة سهلة الاستهلاك، قابلة للتحول إلى دعوة عملية للتحرك.

وهنا ينبغي تحديد المسؤولية بدقة: الرصد الاستباقي والتقدير المبكر للمخاطر، فقد مرّ شهر بين صدور الحكم وانفجار الموجة. وخلال هذه الفترة تحولت معلومة قانونية إلى خطاب رقمي واسع الانتشار، وكان من واجب منظومة الإنذار المبكر أن تلتقط احتمال تحوّلها إلى تعبئة جماعية، خصوصاً في منطقة حدودية شديدة الحساسية.

المسؤولية هنا ليست مسؤولية عن «اختراع» المعلومة، بل عن تقدير أثرها قبل أن تتحول إلى حدث بشري وأمني واسع.

عشر ساعات: هنا تبدأ المساءلة وتنتهي محاكمة النيات

أمام البرلمان الإسباني، تحدث رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز، عن فترة حاسمة امتدت نحو عشر ساعات يوم 30 يوليوز، حين بلغ التدفق ذروته، وقال إن الجانب الإسباني لم يحسم ما إذا كان ما جرى على الجانب المغربي ناتجاً عن تقصير في الاحتواء أو عجز عن السيطرة.

هذه المعطيات لا تصلح أساساً لتوجيه اتهام سياسي جاهز، لكنها تفرض مساءلة دقيقة للأداء، فالدولة الحديثة لا تُسأل فقط عما كانت تنويه، بل أيضاً عما كانت تعرفه، ومتى عرفته، وكيف تصرفت بناء عليه.

إذا لم تُرصد المؤشرات في الوقت المناسب، فالمسؤولية تقع في الرصد والإنذار المبكر.
وإذا رُصدت ولم يُقدّر حجمها تقديراً صحيحاً، فالمشكلة في تحليل المخاطر.
وإذا كانت المعطيات متوفرة وتأخر القرار، فالمسؤولية تتعلق بـسلسلة اتخاذ القرار.
وإذا صدر القرار لكن الإمكانات لم تكن كافية للاحتواء، فالمسألة تخص الجاهزية والقدرة المؤسساتية.
هذه ليست اتهامات، بل مستويات معروفة للمساءلة في تدبير الأزمات.

ولذلك فإن اختزال النقاش في سؤال: «هل ما حدث كان مخططا له؟» يضيّع جوهر القضية، إذ حتى مع غياب أي دليل على التخطيط، تبقى هناك مسؤولية مشروعة عن كيفية إدارة أزمة انتهت بتدفق عشرات الآلاف وسقوط عشرات الضحايا.

الرواية الإسبانية ليست حكماً نهائياً

تعقد الملف أكثر بسبب التناقض الذي عرفته الرواية الإسبانية نفسها، ففي وقت تحدثت تقارير صحفية عن معطيات استخباراتية تفيد بوجود تنسيق أو تساهل منظم، خرجت جهات أمنية ورسمية لاحقاً لتنفي وجود تقرير يثبت ذلك، حيث أكد بيدرو سانشيز عدم توفر الحكومة الإسبانية على دليل صلب يثبت أن المغرب خطط للحادث.

هذا التضارب يفرض الحذر من تحويل التسريبات والتقارير المتنافسة إلى حقائق نهائية، والأهم أن المغرب ليس في حاجة إلى انتظار أن تحسم مدريد خلافاتها الداخلية حتى يعرف مواطنوه ما وقع.

فالرواية الإسبانية تخضع، بطبيعة الحال، للصراع السياسي والمؤسساتي داخل إسبانيا، أما المسؤولية المغربية فتبدأ من مكان آخر:
ما الذي وقع فوق التراب المغربي؟ ومتى بدأت المؤشرات؟ وكيف جرى التعامل معها؟

الجواب عن هذه الوقائع لا يحتاج إلى محكمة إسبانية ولا إلى تقرير أوروبي، إنه شأن مؤسساتي مغربي قبل أي شيء آخر.

من 72 ألفاً إلى 300: الحجة التي يصعب تجاوزها

بعد أسبوعين فقط، انتشرت دعوات جديدة إلى محاولة عبور جماعية في 15 غشت، لكن ما حدث هذه المرة كان مختلفاً تماماً.

لم يتجمع قرب سبتة سوى نحو 300 شخص، وضُبط في الفنيدق 111 مرشحاً للهجرة، غالبيتهم الساحقة من دول إفريقيا جنوب الصحراء، مع حضور محدود جداً للمغاربة.

 

من عشرات الآلاف إلى بضع مئات، هذا التحول السريع يحمل دلالة أقوى من الاتهامات المتبادلة، إنه يثبت أن القدرة على الاحتواء كانت موجودة عندما جرى التعامل مع التهديد باعتباره موجة محتملة تستوجب الاستباق والانتشار المبكر.

ومن هنا تصبح المسؤولية أكثر تحديداً: المشكلة لا تبدو في غياب أدوات التدخل من الأصل، بل في التوقيت الذي انتقلت فيه تلك الأدوات من حالة الرصد إلى حالة الفعل.

وهذا فارق جوهري، فالمساءلة لا تعني القول إن الدولة كانت عاجزة، بل تعني فحص سبب عدم ظهور قدرتها بالسرعة والفعالية نفسيهما في الساعات الأولى من موجة 30 يوليوز.

السيادة لا تبدأ عند السياج الإسباني

أعادت الأزمة أيضاً طرح مفهوم السيادة، فطالما اعتبر المغرب سبتة ومليلية قضيتين سياديتين، وجدد مطالبته بهما على أساس اعتبارات تاريخية وجغرافية، وخلال الأزمة نفسها، عاد الملف إلى الواجهة الدبلوماسية، وتبادلت الرباط ومدريد مواقف حادة بشأن المدينتين.

لكن للسيادة وجهاً آخر لا يقل أهمية عن المطالبة بالأرض، السيادة هي أيضاً القدرة على إدارة المجال القائم تحت سلطة الدولة، وهي القدرة على معرفة ما يجري داخله، وعلى حماية المواطنين، وعلى توقع المخاطر، وعلى منع تحوّل حركة بشرية إلى مأساة.

لهذا لا ينبغي وضع مطلب السيادة في مقابل مساءلة الأداء الداخلي. العكس هو الصحيح: كلما كانت الدولة أكثر قدرة على إدارة مجالها وحماية مواطنيها، كانت حجتها السيادية أقوى.

فالدولة لا تُقاس فقط بما تطالب به خارج حدود سيطرتها الفعلية، بل أيضاً بكيفية ممارستها لمسؤولياتها داخل تلك الحدود.
وهذا هو الدرس الأصعب الذي تطرحه سبتة: السيادة ليست خطاباً دبلوماسياً فحسب؛ إنها كفاءة مؤسساتية أيضاً.

أوروبا: الهجرة ورقة تفاوض… ولكن بشروط

أما على المستوى الأوروبي، فقد أظهرت الأزمة حدود الفكرة القائلة إن كل ضغط على الحدود الأوروبية يتحول تلقائياً إلى مكسب تفاوضي للمغرب، فالرد الأوروبي الأول لم يكن تضامناً كاملاً مع إسبانيا، بل اتجهت بعض الدول إلى تعزيز الرقابة على تحركات القادمين من إسبانيا نفسها.

هذه المفارقة مهمة، فالهجرة قد تمنح دول العبور موقعاً تفاوضياً عندما تكون في حدود يمكن التحكم فيها، لكنها عندما تتحول إلى موجة ضخمة تخرج عن قدرة مدينة أوروبية على الاستيعاب، فإن رد الفعل قد ينتقل من التفاوض إلى التحوط والإغلاق والردع.

وهكذا تتحول الهجرة من ورقة ضغط إلى مصدر قلق يطال المنطقة بأكملها، لذلك فإن السياسة المغربية تحتاج إلى التمييز بين القيمة التفاوضية للتعاون في إدارة الهجرة وبين الاعتقاد بأن ارتفاع حجم الضغط يساوي بالضرورة ارتفاعاً في النفوذ.

ففي السياسة الأوروبية، قد تؤدي الأزمة الصغيرة إلى تفاوض، لكن الأزمة الكبيرة قد تنتج مزيداً من التحصين.

ما الذي يكشفه رقم 72 ألفاً؟

الخطأ الآخر هو اعتبار أن 72 ألف شخص كانوا جميعاً مهاجرين يحملون مشروعاً كاملاً للرحيل، لأن عودة أكثر من 48 ألفاً و300 شخص في وقت قصير تشير إلى واقع أكثر تعقيداً.

كثيرون لم يكونوا بصدد تنفيذ مشروع هجرة أُعدّ على مدى شهور. لقد تحركوا لأن فرضية العبور الجماعي بدت ممكنة في تلك اللحظة، وحين اكتشفوا أن ما وراء السياج لا يطابق الصورة المتخيلة، عاد عدد كبير منهم.

وهذا يجعل الحدث أخطر، لا أقل خطورة، لأنه يكشف وجود استعداد اجتماعي جماعي واسع للمغادرة ينتظر إشارة أو فرصة أو معلومة تبدو مقنعة.
وهنا تعود المسؤولية السياسية والاجتماعية إلى قلب النقاش، فالحملة الرقمية قد تفسر لماذا تحرك الناس في ذلك اليوم، لكنها لا تفسر وحدها لماذا كان عشرات الآلاف مستعدين للتحرك أصلاً، تلك المعلومة لم تصنع الرغبة في الرحيل من عدمه، لقد وجدت أمامها أرضاً قابلة للاشتعال.
وهنا تظهر مسؤولية السياسات العمومية في التشغيل والتعليم والتنمية الترابية وتقليص الفوارق وإعادة بناء الثقة في المستقبل.
المعلومة كانت الشرارة، لكن الاستعداد للمغادرة كان الوقود.

من مسؤولية الحدود إلى مسؤولية الأمل

لا يمكن للأمن أن يحل محل السياسة الاجتماعية، يمكن للدولة أن تمنع موجة جديدة، وقد أثبتت قدرتها على ذلك في 15 غشت. ويمكنها تعزيز المراقبة ورفع الجاهزية وتحسين الرصد الرقمي، لكن كل ذلك يعالج لحظة العبور، أما قبلها فتوجد أسئلة أكبر تتصل بشروط الحياة وفرص العمل وأفق الشباب.
والمفارقة أن نجاح الأجهزة في منع موجة ثانية لا يلغي هذه المشكلة، بل يؤكد أن معالجة الهجرة تحتاج إلى مستويين متلازمين:
مستوى أول: دولة يقظة قادرة على الرصد المبكر وحماية الأرواح والتدخل في الوقت المناسب.
ومستوى ثان: سياسات عمومية تقلص أصلاً حجم الاستعداد الاجتماعي للمغادرة.
فالأول يمنع الكارثة، والثاني يقلل الحاجة إلى منعها.

المطلوب: رواية موثقة ومسؤوليات محددة

ليست هناك حاجة إلى توزيع الاتهامات أو بناء فرضيات غير مثبتة، المطلوب أكثر جدية من ذلك: تسلسل زمني مؤسساتي للوقائع.
متى بدأت الإشارات الرقمية المقلقة؟ ومتى انتبهت إليها الجهات المختصة؟ وكيف جرى تقدير حجم الحشود؟ وما حجم الانتشار قبل الذروة؟ ومتى اتخذت قرارات التعزيز والتدخل؟ وكيف جرى تدبير عمليات الإنقاذ؟ وما هي الحصيلة النهائية الدقيقة للضحايا، وظروف كل حالة؟
إن نشر هذه المعطيات لا يضعف الدولة، بل يحميها من الروايات التي يكتبها الآخرون عنها، فكل فراغ معلوماتي تتركه المؤسسات تملؤه، بالضرورة، التسريبات والتقارير المتضاربة والصراعات السياسية الخارجية.

أما الوضوح فيعيد النقاش إلى مكانه الصحيح: تحديد ما نجح، وما تأخر، وما ينبغي إصلاحه.

الخلاصة: بين 72 ألفاً و300

بعد سبتة، يمكن اختزال الدرس في ثلاثة أرقام.
72 ألفاً: رقم يكشف حجم الاستعداد الكامن للتحرك عندما تلتقي هشاشة الأفق بمعلومة تبدو كأنها تفتح الطريق.
300: رقم يثبت أن الدولة تملك القدرة على الاحتواء عندما تتوفر الجاهزية والاستجابة الاستباقية.
وبين الرقمين، تقف حصيلة الضحايا بوصفها التذكير الأقسى بأن التأخر في إدارة أزمات الهجرة ليس مجرد خلل تقني، بل قد تكون له كلفة بشرية فادحة.
لهذا ينبغي إبعاد النقاش عن الاتهامات غير المثبتة، لكن إبعاد الاتهام لا يعني إبعاد المسؤولية.

مسؤولية المغرب محددة وواضحة:

الرصد المبكر، تحليل المخاطر، سرعة القرار، الجاهزية الميدانية، حماية الأرواح، وتقديم الحقيقة للرأي العام.
أما أوروبا، فعليها أن تدرك أن تحويل المغرب إلى مجرد حارس خارجي للحدود لن يحل جذور الهجرة.
وأما السياسة العمومية المغربية، فعليها أن تستخلص الدرس الأعمق: أن رسالة رقمية، مهما كانت مضللة، لا تستطيع وحدها تحريك عشرات الآلاف، ما لم تجد جيلاً واسعاً يرى في الرحيل احتمالاً أكثر إقناعاً من البقاء.

يمكن ضبط الحدود، ويمكن إيقاف الموجات، ويمكن تصحيح الشائعات، لكن المعركة الحقيقية تبدأ قبل كل ذلك.
تبدأ حين يصبح المستقبل داخل الوطن قوياً بما يكفي كي لا تتحول رسالة عابرة على الهاتف إلى دعوة جماعية للهرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *