بعد سنة ونصف من الإغلاق.. مرافق جامع الفنا الصحية تثير مطالب بالتدخل
تتواصل وضعية إغلاق المرافق الصحية العمومية بساحة جامع الفنا ومحيطها بمدينة مراكش، في وقت يشهد فيه هذا الفضاء الحيوي توافدا يوميا كبيرا من المواطنين والزوار والسياح، ما يثير تساؤلات بشأن البدائل المتاحة أمام المرتفقين، خاصة في ظل استمرار إغلاق هذه المرافق لأكثر من سنة ونصف.
وفي هذا الإطار، وجهت جمعية السعادة لتجار ومهنيي ممر الأمير مولاي رشيد ومحيطه بمراكش رسالة إلى والي جهة مراكش آسفي، دعت من خلالها إلى التدخل لمعالجة وضعية المرافق الصحية العمومية الموجودة بالساحة ومحيطها، والعمل على وضع حد لاستمرار إغلاقها، بما يضمن توفير هذه الخدمة لفائدة مستعملي الفضاء.
وأوضحت الجمعية، في مراسلتها، أن غياب المرافق الصحية المفتوحة أمام العموم يطرح إشكالا بالنظر إلى حجم الإقبال الذي تعرفه الساحة، باعتبارها وجهة سياحية، الأمر الذي يجعل توفير مرافق صحية متاحة ومهيأة حاجة أساسية بالنسبة إلى مرتفقي المكان.
واعتبرت الهيئة الجمعوية أن تداعيات هذا الوضع تتجاوز صعوبة الوصول إلى هذه الخدمة، لتشمل جوانب مرتبطة بالنظافة والصحة العامة وجمالية الساحة، في ظل الحركة المتواصلة التي يعرفها المكان واحتضانه لأنشطة تجارية وسياحية وخدماتية مختلفة.
وأشارت إلى أن غياب المرافق الصحية المتاحة قد يدفع بعض الأشخاص إلى البحث عن أماكن بديلة لقضاء حاجاتهم، وهو ما قد يفضي إلى استعمال أماكن غير مخصصة لذلك، وما يترتب عن ذلك من روائح كريهة ومظاهر من شأنها الإساءة إلى نظافة الفضاء العام وجماليته.
وتنعكس هذه الوضعية، بحسب التنظيم الجمعوي، على التجار والمهنيين والساكنة المحيطة بالساحة، في ظل الحركة البشرية المتواصلة التي يعرفها المكان، كما قد تؤثر على تجربة الزوار والسياح الذين يقصدون جامع الفنا باعتبارها إحدى أبرز الوجهات السياحية والثقافية بمدينة مراكش.
وفي السياق ذاته، نوهت الجمعية بالمجهودات التي تبذلها السلطات المحلية والمصالح المختصة للحفاظ على النظام والنظافة وجمالية الساحة، معتبرة أن هذه الجهود تحتاج إلى مواكبة من خلال توفير مختلف الخدمات والمرافق الأساسية التي يتطلبها هذا الفضاء، بالنظر إلى خصوصيته وحجم الإقبال الذي يعرفه.
وأمام هذا الوضع، دعت الجمعية والي جهة مراكش آسفي إلى التدخل لدى الجهات المختصة للإسراع في إعادة فتح المرافق الصحية الموجودة بالساحة ومحيطها، مع العمل على توفير مرافق إضافية تستجيب لحجم الإقبال الذي يعرفه المكان، بما يساهم في تحسين ظروف استقبال المواطنين والزوار والحد من الإشكالات المرتبطة بغياب هذه الخدمة.
كما شددت المراسلة على أن معالجة وضعية المرافق الصحية بالساحة تكتسي أهمية تتجاوز توفير خدمة أساسية، بالنظر إلى ارتباطها بنظافة الفضاء وجماليته والصورة التي تقدمها المدينة لزوارها، مؤكدة أن خصوصية جامع الفنا ومكانتها السياحية تستدعي توفير ظروف ملائمة لاستقبال الوافدين عليها.
وأكدت الجهة المراسلة، أن مبادرتها تأتي انطلاقا مما وصفته بـ”غيرة حقيقية ومسؤولة” على المدينة وعلى ساحة جامع الفنا، وحرصا على المساهمة في الحفاظ على هذا الفضاء التاريخي وتعزيز صورته الحضارية والسياحية.
اترك تعليقاً