أدب وفنون

في مواجهة السرطان.. عشرات الفنانين الأمازيغ يلتفون حول “بوتمزوغت” بالخميسات ويدعمونه ماديا

في مبادرة تضامنية لافتة، اجتمع عشرات الفنانين الأمازيغ، اليوم الأربعاء، في زيارة للفنان الأمازيغي عمر بوتمزوغت بمنزله بمدينة الخميسات، للوقوف إلى جانبه في ظل وضعه الصحي الصعب ومعاناته مع مرض السرطان، إلى جانب ظروفه المادية التي ازدادت تعقيدا منذ توقفه عن العمل.

وضمت المبادرة فنانين قدموا من مدن ومناطق مختلفة من المملكة، من بينها خنيفرة وبني ملال وأزرو وكلميم والرباط، فضلا عن فنانين محليين من مدينة الخميسات، حيث اختار المشاركون توحيد حضورهم في موعد واحد للتعبير عن مساندتهم لزميلهم.

ولم تقتصر الزيارة على الدعم المعنوي، إذ ساهم الفنانون، كل حسب قدرته وإمكاناته، في تقديم مساعدة مالية لبوتمزوغت، في محاولة للتخفيف من جزء من الأعباء التي يواجهها خلال رحلة العلاج.

وقال الممثل والمخرج ناصر المدغري، في تصريح لجريدة “العمق”، إن المشاركين في الزيارة وقفوا بشكل مباشر على الوضعية الصعبة التي يعيشها بوتمزوغت، مضيفا: “رأينا عمر في حالة يرثى لها، حالة محرجة جدا، ولنكون واضحين فإنه يحتاج للدعم المعنوي والمادي”.

وأوضح المدغري أن المبادرة جمعت بين الجانبين المادي والمعنوي، مشيرا إلى أن “كل شخص ساهم بما يقدر عليه”، بحسب إمكاناته.

وأضاف المتحدث أن هذه الخطوة كشفت -في نظره- عن حجم التضامن الذي يمكن أن يجمع الفنانين عندما يواجه أحد زملائهم ظروفا قاسية، متمنيا ألا يقتصر هذا النوع من الالتفاف على حالات المرض والأزمات، بل يتحول إلى ثقافة تضامن دائمة بين الفنانين.

وفي السياق ذاته، دعا المدغري الجهات الوصية على القطاع، وعلى رأسها وزارة الثقافة، إلى إعادة النظر في وضعية الفنان الأمازيغي، معتبرا أن حالة بوتمزوغت “خير مثال”، وأن استمرار أوضاع مماثلة يطرح سؤالا حول مصير عدد من الفنانين الذين قد يجدون أنفسهم مستقبلا في الظروف نفسها.

وأشار ذات المتحدث إلى أن الفنانين باتوا “يخشون أن يؤول مصيرهم إلى هذه النتيجة”، في إشارة إلى أن يجد الفنان نفسه، بعد سنوات من العطاء، محتاجا إلى زملائه من أجل تأمين الدعم المادي والمعنوي خلال فترة المرض.

وشدد المدغري على ضرورة استفادة الفنانين من دعم الجهات الوصية، معتبرا أن وضعية بوتمزوغت تستدعي تدخلا مؤسساتيا إلى جانب المبادرات التضامنية التي يطلقها زملاؤه.

وكان عمر بوتمزوغت قد كشف، في وقت سابق لـ”العمق”، أنه يخوض رحلة علاج من مرض السرطان الذي أصابه على مستوى الحلق، وأن اكتشاف المرض لم يكن في مرحلة مبكرة، قبل أن يخضع للعلاج الكيميائي ويواصل علاجات وفحوصا طبية تتطلب مصاريف متواصلة.

وأفاد الفنان الأمازيغي بأنه توقف عن العمل منذ نحو عام ونصف بسبب وضعه الصحي، ما انعكس بشكل مباشر على وضعه المادي، في وقت يضطر فيه إلى التنقل من الخميسات إلى سلا لتلقي العلاج بمستشفى مولاي عبد الله.

ويحتاج بوتمزوغت، وفق ما سبق أن صرح به لـ”العمق”، إلى تغطية مصاريف مرتبطة بالأشعة والسكانير والأدوية والتحاليل، فضلا عن تكاليف التنقل، في ظل عدم قدرته على تحمل تكاليف الإقامة بالقرب من مكان العلاج.

ويُعد عمر بوتمزوغت من الأسماء التي راكمت حضورا في الأغنية الأمازيغية والأطلسية، إذ ولد بمدينة الخميسات سنة 1964، وارتبط بالموسيقى والغناء منذ طفولته، قبل أن يحترف المجال الفني ويتأثر بعدد من الأسماء البارزة في الأغنية الأطلسية، من بينها الراحل حمو أوليازيد ومحمد مغني ومحمد رويشة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • Hassna
    منذ 3 أسابيع

    كلام في الصميم شكرا جزيلا السيد ناصر مدغري على هذه الإلتفاتة وكلمة حق التي أشرت إليها نتمنى للفنان عمر بوتمزغت الشفاء العاجل ان شاء الله