تضرر سور مقبرة “أحمر” و”حربيل” يثير مخاوف بشأن حرمة القبور بضواحي مراكش
تعيش مقبرة دواري أحمر وحربيل، التابعة لجماعة سعادة بضواحي مراكش، على وقع وضعية متردية في ظل تضرر أجزاء من سورها وغياب الصيانة والحراسة المنتظمة، وسط مطالب محلية بالتدخل لإعادة تأهيلها والحفاظ على حرمة القبور وتنظيم الولوج إليها.
وفي هذا السياق، دق الفاعل الجمعوي والسياسي ياسين الرحالي ناقوس الخطر بشأن الوضع الذي آلت إليه المقبرة، مؤكدا أن التساقطات المطرية الأخيرة فاقمت من تدهور بنيتها، بعدما تسببت في سقوط جزء من السور المحيط بها وترك مساحات منها مكشوفة على محيطها الخارجي.
وأوضح الرحالي، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن تضرر السور، إلى جانب غياب حارس يتولى مراقبة المكان بشكل منتظم، يفتح المجال أمام الولوج غير المنظم إلى المقبرة، سواء من طرف الأشخاص أو الحيوانات الضالة، بما قد يعرض بعض القبور للأضرار ويمس بحرمة الفضاء.
وأضاف أن مظاهر الإهمال لا تقتصر على السور، مشيرا إلى انتشار الأعشاب والأشواك داخل أجزاء من المقبرة، وهو ما يصعب حركة الزوار ويعرقل الوصول إلى عدد من القبور، فضلا عن حجب بعض المساحات وتركها في وضعية وصفها بغير الملائمة.
وحذر المتحدث من أن استمرار غياب المراقبة والحراسة قد يجعل بعض المناطق المعزولة داخل المقبرة عرضة لاستعمالات غير قانونية أو ممارسات مشبوهة، معتبرا أن الوضع يستدعي تدخلا استباقيا من أجل تأمين المكان والحفاظ على حرمته.
وأكد الرحالي أن معالجة وضعية المقبرة تتطلب إصلاح السور المتضرر، وإزالة الأعشاب والأشواك، وتهيئة المسالك الداخلية، إلى جانب وضع برنامج منتظم للنظافة والصيانة، بما يسمح للأسر بزيارة قبور ذويها في ظروف ملائمة.
كما دعا إلى دراسة إمكانية توفير حراسة منتظمة وإنارة مناسبة وتنظيم الولوج إلى المقبرة، تفاديا لأي أضرار قد تطال القبور أو مرافق الفضاء، معتبرا أن العناية بالمقابر لا ينبغي أن تقتصر على تدخلات ظرفية مرتبطة بظهور المشاكل.
وشدد الفاعل الجمعوي والسياسي على ضرورة اعتماد صيانة دورية ومراقبة مستمرة، بالنظر إلى خصوصية المقابر وارتباطها بحرمة الموتى وذاكرة الأسر، داعيا الجهات المسؤولة إلى إجراء معاينة ميدانية والوقوف على حجم الأضرار التي لحقت بالسور وباقي مرافق المقبرة.
وختم الرحالي تصريحه بالتأكيد على أن إعادة تأهيل المقبرة يمكن أن تتم عبر تضافر جهود الجماعة الترابية والساكنة وفعاليات المجتمع المدني، بتنسيق مع الجهات المختصة، بما يساهم في تسريع عمليات الإصلاح والحفاظ على هذا الفضاء من مزيد من التدهور.
اترك تعليقاً