أخبار الساعة، مجتمع

كلفت 37 مليون درهم.. بالوعات بالرشيدية تتحول إلى فخاخ تصطاد السيارات

بعد أيام قليلة من إثارة وضعية عدد من بالوعات تصريف المياه المتواجدة وسط الطريق الوطنية رقم 13، بالقرب من مدار أولاد الحاج بمدينة الرشيدية، تسببت إحدى هذه المنشآت، وفق المعطيات المتداولة، في أضرار مادية لسيارة أثناء مرورها بالمقطع الطرقي، لتتحول المخاوف التي سبق التنبيه إليها إلى واقعة تستدعي تدخلا عاجلا.

وكانت صفحات محلية وفعاليات جمعوية ومستعملون للطريق قد أثاروا، خلال الايام الماضية، وضعية البالوعات التي ظهرت في حالة متدهورة، وسط الطريق الوطنية رقم 13، محذرين من المخاطر التي قد تشكلها على سلامة السائقين، ولا سيما مستعملي السيارات والدراجات النارية.

وحسب مصادر مطلعة لجريدة “العمق”، فإن وضعية هذه المنشآت تثير تساؤلات حول مدى جودة الأشغال المنجزة، خصوصا أن تدهورها يأتي بعد حوالي سنة فقط من أشغال تهيئة عدد من الشوارع الرئيسية بمدينة الرشيدية، ضمن مشروع بلغت كلفة حصته الأولى 37 مليون و725 ألف درهم

وشملت هذه الحصة أشغال تأهيل شارع مولاي علي الشريف وشارع محمد الخامس وشارع العلويين، وهو ما يعيد إلى الواجهة النقاش بشأن جودة الأشغال ومدى قدرة المنشآت التي تم إنجازها على الصمود، خاصة عندما يتعلق الأمر بمشاريع ممولة من المال العام.

وتطرح المصادر نفسها عن وضعية البالوعات الموجودة وسط الطريق، من الناحية التقنية، أكثر من علامة استفهام، خصوصا بشأن طريقة تصميمها وإنجازها، ومدى احترامها للمعايير التقنية المعمول بها، بما يضمن عدم تشكيلها عائقا أمام حركة السير أو خطرا على المركبات.

وكانت التحذيرات التي أطلقتها صفحات محلية وفعاليات جمعوية ومستعملو الطريق قد انصبت أساسا على ضرورة معالجة هذه الوضعية قبل وقوع أضرار أو حوادث، غير أن تسجيل أضرار مادية لإحدى السيارات، وفق المعطيات المتداولة، أعاد طرح الملف بشكل أكثر إلحاحا.

وأمام ذلك، تتعالى المطالب بضرورة تدخل المصالح المختصة بشكل عاجل لإصلاح البالوعات المتضررة وتأمين المقطع الطرقي، تفاديا لتكرار مثل هذه الأضرار، خصوصاً مع استمرار حركة المرور بهذه النقطة.

كما تتجه المطالب نحو فتح تحقيق إداري وتقني للوقوف على أسباب تدهور هذه المنشآت في ظرف وجيز، والتأكد من مدى احترام الأشغال للمواصفات التقنية ودفتر التحملات، وتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية والإدارية اللازمة في حال ثبت وجود تقصير أو إخلال بالمعايير المعتمدة.

وتعيد هذه الواقعة حسب المصادر ذاتها أيضا طرح سؤال أوسع حول مراقبة وتتبع مشاريع تهيئة الطرق والشوارع بالمدينة، ومدى فعالية عمليات الاستلام والمراقبة التقنية للأشغال، خصوصا عندما تكون كلفة المشاريع بملايين الدراهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *