مرشحون لرئاسة الحكومة لثقة المغاربة
*أجرى الحوار : مصطفى لطفي
أقر هشام عيروض عضو المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة، أن حزبه تعرض منذ تأسيسه لانتقادات، بعضها تجاوزت حد النقد، لكن في النهاية نجح في إعادة البناء وفرض قوته بالساحة السياسية، والدليل أن من اتهموهم بالأمس بأنهم لا يحتاجون إلى أصوات المواطنين، وصاروا اليوم يخشون أن يمنح المواطنون “البام” أصواتهم، طالبا منهم أن يختاروا رواية واحدة، وأنه بعد قرابة عقدين، من يريد مواجهة الحزب عليه أن يناقش مشروعه، لا شهادة ميلاده. وشدد القيادي “البامي”، لعى أنه في حال تصدروا الانتخابات، فإن وجود اسم المنصوري في مقدمة المشهد لن يكون مفاجئا، بل امتدادا طبيعيا للموقع الذي أصبحت تحتله، مبرزا أن هناك من يقدم برنامجه الانتخابي وكأنه لائحة أمنيات، في حين هم في “البام” وضعوا إلى جانب الالتزامات الفاتورة أيضا. في ما يلي نص الحوار :
- تعرض حزب الأصالة والمعاصرة منذ تأسيسه لهجمات من مختلف الأطياف السياسية، كيف نجح الحزب في امتصاص كل هذه الصدمات والاستمرار بهذا الحضور الكبير؟
أعتقد أن أول شيء يجب الاعتراف به هو أن حزب الأصالة والمعاصرة لم يعرف منذ تأسيسه مسارا سياسيا عاديا. لقد ولد في سياق سياسي خاص وفارق، كما تعرض منذ سنواته الأولى لكم هائل من الانتقادات، بعضها كان سياسيا ومشروعا، وبعضها الآخر تجاوز النقد إلى البحث بكل الوسائل عن شماعة لبناء صورة نمطية عن الحزب، ومحاولة اختزاله في ظروف نشأته.
لكن ما أثبتته السنوات، هو أن الأحزاب لا تعيش إلى الأبد بقصة تأسيسها، دون أن ننسى البداية القوية للحزب، كما أنها لا تموت بسبب الحملات التي تستهدفها. فالذي يحسم في النهاية هو قدرتها على التطور والتكيف وإنتاج الأفكار، والنخب وتجديد مشاريعها السياسية والمجتمعية.
ولا يمكن القفز على مسيرة “البام” الغنية بأي شكل من الأشكال. فقد مر فعلا من مراحل صعبة جدا، وعرف انتصارات وانتكاسات، وأزمات داخلية وتغييرات في القيادة، وغادرته أسماء كبيرة، ودخلته أجيال جديدة ونخب متعددة، وانتقل من المعارضة إلى تدبير الجماعات والجهات، ثم إلى تحمل المسؤولية الحكومية. وهي تجارب ومعطيات أغنت مسار الحزب وعمقت التحامه بقضايا المواطنين. لذلك فمن الطبيعي أن نقول اليوم إن الحزب كان حاضرا وقادرا على إعادة بناء نفسه طيلة هذا الزمن السياسي.
– لكن الحزب وقع في أخطاء عرضته لانتقادات عديدة؟
لا أقول إننا لم نرتكب أخطاء. بل بالعكس، جزء من النضج السياسي هو أن تعترف بأخطائك وأن تمتلك الشجاعة لمراجعتها. الأصالة والمعاصرة نجح في الانتقال تدريجيا من حزب كان مطالبا دائما بتفسير ماضيه إلى حزب أصبح فخورا بتقديم مشروعه للمستقبل. وأعتقد أنه بعد كل هذه السنوات من حقنا أن نقول، حاكمونا على ما نحن عليه اليوم، وعلى حصيلتنا وكفاءاتنا ومشروعنا للمغرب.
وبعد قرابة عقدين من الزمن، من يريد مواجهة “البام” عليه أن يناقش مشروعه، لا شهادة ميلاده. وأشدد على أننا لسنا مهووسين بالبدايات، بل نتوق إلى بناء مستقبل لكل المغرب يساهم فيه الحزب برؤى واضحة ومنصفة.
– كيف تفسر تقهقر عدد من الأحزاب اليسارية وحزب العدالة والتنمية؟ هل فقدت شرعيتها أمام المواطنين؟
لا أحب استعمال تعبير فقدان الشرعية، لأن الشرعية في الديمقراطية يمنحها المواطن عبر صناديق الاقتراع، ولا يملك أي حزب الحق في توزيع شهادات الشرعية على الآخرين.
لكن هناك بالتأكيد أزمة تعرفها بعض التنظيمات السياسية، وأعتقد أن أحد أسبابها الرئيسية، هو أن المجتمع تغير بسرعة أكبر من تغير الأحزاب ومدى استجابة بنيتها لهذه التحولات.
لدينا اليوم جيل جديد أكثر اتصالا بالعالم، وأكثر قدرة على المقارنة، وأكثر حساسية تجاه الفوارق والامتيازات وعدم تكافؤ الفرص. هذا الجيل لا يكفيه أن تقول له إنك يساري أو إسلامي أو ليبرالي أو حداثي. إنه جيل تجاوز إلى حد بعيد التصنيفات الإيديولوجية التقليدية، وسيسألك ببساطة: ماذا ستغير السياسة في حياتي؟ كيف سأجد أول فرصة عمل؟ هل شهادتي وكفاءتي ستفتحان أمامي الأبواب؟ هل أستطيع الحصول على سكن؟ هل المدرسة العمومية تمنحني فرصة حقيقية للارتقاء؟ وهل أصل إلى الفرصة بكفاءتي أم بعلاقاتي؟
وهنا توجد، في تقديري، أزمة جزء من العمل الحزبي. إنها ليست فقط أزمة أصوات، وإنما أزمة قدرة على إنتاج الأمل، لأن أخطر ما يمكن أن يحدث ليس أن ينتقد الشباب الأحزاب، فالانتقاد يعني أن السياسة ما زالت تعني لهم شيئا، وإنما الخطر الحقيقي يبدأ عندما يتوقفون عن انتظار أي شيء منها. لا يمكن أن نخوض انتخابات 2026 بعقلية سياسية تعود إلى التسعينيات، ثم نستغرب لماذا لا يجد جيل جديد نفسه في السياسة.
– لأول مرة هناك شبه إجماع على أن الحكومة المقبلة قد تكون «بامية»، وبصناديق الاقتراع لا بالتدخلات والكولسة. ما رأيك؟
يسعدنا بطبيعة الحال أن يكون هناك تقدير متزايد لقوة الحزب وطموحه، لكنني أرفض التعامل مع الانتخابات وكأن نتيجتها محسومة مسبقا، فالكلمة الأخيرة تبقى للمغاربة.
أعتقد أن الانتخابات المقبلة يمكن أن تحمل مفارقة جميلة في تاريخ الحزب، لأن “البام” اتهم لسنوات بأنه يريد الوصول بوسائل غير ديمقراطية، واليوم يبدو أن البعض بدأ يخشى أن يصل عبر الطريق الديمقراطي نفسه. كما اتهمونا بالأمس، بأننا لا نحتاج إلى أصوات المواطنين، واليوم يخشون أن يمنحنا المواطنون أصواتهم. على هؤلاء أن يختاروا رواية واحدة.
نحن لا نطلب هدية من أحد ولا نحتاجها. مفتاح رئاسة الحكومة يوجد عند المغاربة، عبر صناديق الاقتراع وفي إطار المؤسسات والمقتضيات الدستورية. وهنا بالنسبة لي نصل إلى جوهر ما أسميه “المنهجية الديمقراطية الجديدة”.
في مرحلة سابقة كان السؤال الأساسي هو كيف نعطي لاختيار المواطن معناه، ونحترم الإرادة التي تعبر عنها صناديق الاقتراع. اليوم يجب أن نذهب أبعد من ذلك، لأن الديمقراطية لا ينبغي أن تنتهي عند صناديق الاقتراع، بل يجب أن تبدأ منها.
أن تحترم المواطن يوم الانتخابات، وأن تحترمه أيضا بين انتخابين، وأن تقول له ماذا ستفعل، ثم تعود إليه بحصيلتك، وأن يكون قادرا على محاسبتك، نحن لسنا مرشحين لرئاسة الحكومة بقرار مسبق، نحن مرشحون لثقة المغاربة.
– قدم “البام” دروسا في الديمقراطية الداخلية، إذ تداول على قيادته العديد من رموزه، في حين ما زال منطق “الزعيم الخالد” قائما في أحزاب تهاجمه، كيف ترى هذا التناقض؟
لا أريد أن نعطي دروسا لأحد، لأن الديمقراطية الداخلية ورش دائم ولدينا نحن أيضا ما يجب تطويره، لكن الوقائع واضحة، إذ تغيرت قيادات “البام” مرات متعددة وبقي الحزب، بل انتقلنا اليوم إلى تجربة القيادة الجماعية. الديمقراطية ليست فقط أن نطالب الدولة بالتداول على السلطة، بل يجب أن تبدأ داخل الأحزاب نفسها، بعبارة أخرى، لا يمكن أن تطالب بالتداول على السلطة في الدولة، ثم تعتبر التداول على قيادة حزبك خطا أحمر.
كما أن الاختلاف داخل الحزب ليس بالضرورة ضعفا. بل بالعكس، المؤسسة القوية هي التي تستطيع استيعاب الاختلاف، وإنتاج قيادات جديدة، وتغيير الأشخاص دون أن تفقد هويتها، لأن الديمقراطية التي تبدأ عند باب البرلمان وتتوقف عند باب مقر الحزب تحتاج إلى مراجعة.
السؤال الخامس: ألا ترى أن نجاح فاطمة الزهراء المنصوري ووزيرات أخريات قد يفتح الباب أمام تعيين أول رئيسة للحكومة بالمغرب؟
أعتقد أن السؤال اليوم لم يعد هل سنشهد تعيين امرأة على رأس الحكومة بالمغرب؟ بل من هي الشخصية السياسية القادرة على قيادة المرحلة المقبلة؟
وهنا أقول بوضوح إن فاطمة الزهراء المنصوري لم تعد مجرد اسم محتمل، بل أصبحت خيارا سياسيا طبيعيا ومشروعا. فهي تقود واحدا من أكبر الأحزاب المغربية، وإذا منح المغاربة حزب الأصالة والمعاصرة المرتبة الأولى في الانتخابات، فمن الطبيعي أن تكون قائدته في صلب النقاش حول رئاسة الحكومة.
والمنصوري راكمت مسارا يجمع بين الانتخاب والتدبير الحكومي والترابي والقيادة الحزبية، وهو ما منحها اليوم وزنا سياسيا وطنيا يجعل اسمها حاضرا بقوة في أي حديث عن قيادة المرحلة المقبلة.
لذلك لا أعتقد أن من الإنصاف تقديم فاطمة الزهراء المنصوري فقط باعتبارها “امرأة قد تصبح رئيسة للحكومة”، هي أولا شخصية سياسية وازنة، وكونها امرأة يضيف إلى احتمال وصولها بعدا تاريخيا، لكنه لا يختزل مسارها. وإذا تصدر “البام” الانتخابات، فإن وجود اسم المنصوري في مقدمة المشهد لن يكون مفاجئا، بل امتدادا طبيعيا للموقع الذي أصبحت تحتله داخل حزبها وفي الحياة السياسية الوطنية.
ووصول المنصوري إلى رئاسة الحكومة، إذا اختار المغاربة حزبها، ستكون له دلالة تتجاوز شخصها وتتجاوز “البام” نفسه. سيكون مؤشرا على أن المغرب انتقل من مرحلة الحديث عن حضور المرأة في مواقع القرار، إلى مرحلة أصبح فيها وصولها إلى أعلى المسؤوليات التنفيذية أمرا عاديا. وعندها لن يكون الحدث فقط أن امرأة ترأس الحكومة لأول مرة، بل أن المغرب فتح صفحة سياسية جديدة تقودها امرأة، راكمت حضورها خطوة بعد خطوة حتى وصلت إلى الصف الأول.
وضعنا إلى جانب الالتزامات الفاتورة أيضا
– بالعودة إلى برنامجكم الانتخابي، يرى البعض أن مشاريعه صعبة التحقيق، لأن أحزابا رفعت برامج أكثر طموحا فتحولت في النهاية إلى أوهام؟
أتفهم هذا التخوف، بل أعتبره مشروعا جديا وواقعيا، لأن المواطن المغربي استمع خلال سنوات إلى برامج انتخابية كثيرة، وأصبح من حقه أن يكون أكثر صرامة مع الأحزاب. ولهذا حاولنا تغيير المنهجية، فبرنامجنا مبني على خمسة مواثيق وعشرين التزاما. نتحدث عن القدرة الشرائية، وإدماج الشباب، والخدمات العمومية، والأمان الاستراتيجي، والنمو والاستدامة.
كما قدمنا التزامات قابلة للقياس، حد أدنى للدعم الاجتماعي المباشر يبلغ 1000 درهم، ومعاش لا يقل عن 3000 درهم، وإصلاح الضريبة على الأجر، وهدف خلق مليون منصب شغل صاف خلال الولاية، إلى جانب برامج خاصة بالتكوين وإدماج الشباب، وأول عقد شغل والسكن والحركية المهنية. ثم طرحنا السؤال الذي غالبا ما تهرب منه البرامج الانتخابية، كم سيكلف كل هذا؟
وضعنا الكلفة أمام المغاربة، أي حوالي 350 مليار درهم إضافية على خمس سنوات، أي قرابة 70 مليار درهم سنويا، ووضعنا كذلك فرضيات للتمويل. فعلا هناك من يقدم برنامجه الانتخابي وكأنه لائحة أمنيات، أما نحن فوضعنا إلى جانب الالتزامات الفاتورة أيضا.
وهنا تلتقي فلسفة البرنامج مع المنهجية الديمقراطية الجديدة التي أدافع عنها. السياسة التي نحتاجها في أفق 2030 هي سياسة تقول للمواطن، هذه التزاماتنا، وهذه آجالها، وهذه مؤشرات قياسها، وحاسبونا عليها.
لأن ربط المسؤولية بالمحاسبة يجب أن يتحول من مجرد مقتضى دستوري إلى ثقافة سياسية. من يعد يجب أن يقبل بأن يقاس بما أنجز، ومن يتحمل المسؤولية يجب أن يقبل بأن يدفع ثمن النجاح أو الفشل. المسؤولية ليست امتيازا، المسؤولية لها ثمن، وثمنها المحاسبة.
ضريبة الوفاء لتحالف الأغلبية
– كيف تقيم مسار حزبكم في حكومة عزيز أخنوش؟
هنا يجب أن نكون واضحين جدا مع المغاربة. الأصالة والمعاصرة كان مكونا أساسيا في الأغلبية الحكومية وتحمل مسؤوليات مهمة، وبالتالي لا يمكن أن نقترب من الانتخابات، ونتصرف فجأة كما لو أننا قضينا خمس سنوات في المعارضة.
نحن نتحمل مسؤوليتنا عن مشاركتنا، ونعتز بما تحقق في القطاعات التي تحملنا مسؤوليتها، كما نعترف بالمكتسبات التي تحققت خلال هذه الولاية في الحماية الاجتماعية والدعم الاجتماعي والسكن والأجور والبنيات التحتية. لكن السياسة ليست أن تقول إن كل شيء كان ممتازا فقط، لأنك كنت جزءا من الحكومة.
هناك أيضا ضغط كبير على القدرة الشرائية، وارتفاع الأسعار، وإشكالية الوسطاء، ونقاش تضارب المصالح، وهناك شعور لدى جزء من المواطنين بأن المغرب يتحرك بسرعة كبيرة على مستوى الاستثمارات والبنيات الكبرى، بينما لا تتحرك حياتهم اليومية دائما بالسرعة نفسها.
وهنا بالنسبة لي يوجد السؤال السياسي والاجتماعي الأهم: كيف نجعل كل مواطن يشعر بأنه جزء من قصة نجاح المغرب؟
قوة الدول لا تقاس فقط بالطرق والموانئ والملاعب والاستثمارات الكبرى، على أهميتها، بل بقدرتها أيضا على جعل شاب في قرية أو حي هامشي أو مدينة صغيرة يشعر بأن له مكانا في هذا التحول.
كنا أوفياء لتحالف الأغلبية، وربما تحملنا أحيانا جزءا من الكلفة السياسية لهذا الوفاء، لكن الوفاء للتحالف لا يعني إعطاء شيك على بياض لحلفائنا.
وخمس سنوات من العمل المشترك كانت كافية لكي نعرف بصورة أدق ما يجمعنا وما يفرقنا. وأقولها مرة أخرى بوضوح، ما يفرقنا اليوم في بعض الاختيارات وفي ترتيب الأولويات، أصبح أكبر مما كان يبدو في بداية التجربة.
نريد رجال أعمال يصنعون الثروة لا النفوذ
أنا لا أحب الأوصاف الشعبوية التي تختزل قضايا اقتصادية معقدة في كلمة واحدة، من قبيل وصف الحكومة الحالية بـ”حكومة الشناقة”، لكن لا يمكن أيضا تجاهل الرسالة الموجودة خلفها.
عندما ترتفع الأسعار، ولا يستفيد المنتج بالضرورة، بينما يؤدي المواطن الفاتورة، فمن المشروع أن نسأل، من يستفيد بين المنتج والمستهلك؟ وهل المنافسة تقوم بدورها؟
نحن مع الاستثمار ومع رجال الأعمال الذين يخلقون الثروة وفرص الشغل، لأن الدولة الاجتماعية تحتاج إلى اقتصاد قوي. لكن اقتصاد السوق لا يعني غياب الدولة، وحرية المبادرة لا تعني الاحتكار، وتشجيع الاستثمار لا يعني التساهل مع تضارب المصالح.
نريد رجال أعمال يصنعون الثروة، لا نفوذا يصنع القواعد على المقاس. وهنا جوهر معركتنا، الانتقال من مغرب الامتياز إلى مغرب الاستحقاق، حيث تكون قواعد اللعبة واحدة للجميع، وتفتح فرص الشغل والاستثمار والمسؤولية على أساس الكفاءة والاستحقاق.
لقد حقق المغرب الكثير، لكن سؤال الجيل الجديد اليوم هو، أين مكاني في هذا المغرب الصاعد، وما نصيبي من تقدمه؟ الإجابة عن هذا السؤال هي معركة السياسة المقبلة، معركة الأمل والكرامة والاستحقاق. لأن أخطر ما يمكن أن يحدث ليس أن ينتقد الشباب السياسة، بل أن يتوقفوا عن انتظار أي شيء منها. ونافذة استعادة الثقة لن تبقى مفتوحة إلى الأبد.
تعليقات الزوار
ومع ذلك... سيظل تأسيس حزب الجرار ونساره مرتبط أيما ارتباط بالإدارة... بل ان ارتباطها بها يشبه ارتباط الرضيع بثديي امه...غير أن الطفل يتم فاطمه بعد مدة،بينما حزب الجرار سيبقى مرتبطا بالإدارة مهما حاول الفطام عنها...يعلم المتابع كيف نشأ الحزب بعد ان كان حركة لكل الديموقراطيين...يعلم الجميع عراب الحزب ومؤسسه وماكنته في المشهد السياسي...تلك المكانة التي جعلت قبيلة الريعيين والانتهازيين تسارع وتهرول الانتماء الى الحزب، ليس بجديد أتى به،ولكن الرغبة في الحصول على حصة من كعكة الريع...لقد انتهى للحزب اليساري واليميني والرجعي والاسلاموي ومن لا مرجعية له غير الريع...خلاصة القول:هنيئا البام بالرتبة الأولى...أما ولادة الحزب ومساره فاسألوا عنهما من كان وراءها...لولا الربيع العربي وتداعياته على بلدنا لكان الحزب ترأس اكثر من حكومة،ليس بجديد جاء به ولكن لأن أصحاب القرار يريدون ذلك...ما جاء في الحوار لا قيمة له بالنسبة لي كمواطن متابع...البام حزب الإدارة بامتياز:نشأ وفي فمه ملاعق، وليس ملعقة واحدة،من الذهب والفضة وباقي المعادن الثمينة..