أخبار الساعة

تفاصيل العثور على رفات شاب اختفى بأزيلال منذ 2006.. خلاف عائلي يقود إلى فك لغز القضية

كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل صادمة في قضية العثور على رفات شاب اختفى منذ سنة 2006 بدوار أيت شيكر التابع لجماعة واويزغت بإقليم أزيلال، حيث قادت الصدفة وخلاف عائلي بسيط إلى فك لغز الجريمة بعدما تبين أن الجثة استخرجت من بئر ودفنت سرا طيلة عقدين من الزمن.

وأوضحت المصادر ضمن حديثها لجريدة “العمق” أن الضحية الذي كان يبلغ من العمر ثلاثة وعشرين سنة حين اختفائه، عثر على جثته محنطة ولم تتحلل بالكامل، حيث وجدت أمس الأربعاء ملفوفة بعناية داخل كيسين بلاستيكيين وغطاء يستعمل لنقل التبن ومربوطة بحبل، مشيرة إلى أن أفراد الأسرة المشتبه فيها صرحوا للمحققين بأنهم عثروا على الهالك داخل بئر، ليقوموا بانتشاله ودفنه في مكان آخر تجنبا لأي فضيحة قد تلحق بهم.

وأضافت المعطيات المستقاة من عين المكان أن خيوط فك هذا اللغز بدأت عندما نشب خلاف حاد بين أخ وشقيقتيه، إثر قيام الشاب برمي طعام جلبته والدته من السوق للقطط، مما دفع الأم إلى الاستنجاد بابنتيها، إحداهما مطلقة والثانية متزوجة بمنطقة تيموليلت، لتتطور الأمور إلى اعتداء جسدي بعدما ضرب الشاب أخته الكبرى بكأس زجاجي تسبب في جروح على مستوى رجلها، وهو ما دفع الأخت الصغرى لربط الاتصال بعناصر الدرك الملكي التي حلت فورا واعتقلت المعتدي.

وأكدت جهات قريبة من التحقيق أن الشاب الموقوف، وأثناء الاستماع إليه في قضية الاعتداء، فجر مفاجأة من العيار الثقيل حين صرح بأن إحدى شقيقتيه “مجرمة” وارتبط اسمها بقضية الشاب المختفي، ليدل المحققين على مكان دفن الجثة بضيعة فلاحية تابعة للأسرة، مبرزة في السياق ذاته أن شخصا كان قريبا من العائلة كان قد صرح في وقت سابق بأن أخاها الأصغر يحتفظ بسر خطير يخص العائلة في إشارة إلى قضية اختفاء الشاب.

وتابعت المصادر سرد التفاصيل مبينة أن السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة باشرت عمليات حفر دقيقة بالاستعانة بجرافة، لتتمكن بعد بلوغ عمق يقارب ثلاثة أمتار من العثور على حذاء الضحية ثم استخراج الجثة لاحقا،  ليتم توجيه الرفات نحو التشريح الطبي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وأشارت المعلومات المتوفرة إلى أن عائلة المختفي كانت تتلقى في الماضي رسائل مجهولة ترمى داخل منزلها، تخبرها بأن ابنها فارق الحياة ومدفون في جبل بعيد، وهي المعطيات التي تكتمت عليها الأسرة لسنوات، علما أن الشاب شوهد آخر مرة رفقة طفل يبلغ من العمر آنذاك ثلاثة عشر عاما ينحدر من دوار مجاور، قبل أن تصدر مذكرة بحث في حق شخص من دوار أيت شيكر سنة 2007.

وسجلت مجريات التحقيق تناقضات ومحاولات للتنصل من المسؤولية بين أفراد الأسرة المشتبه فيها بعد اقتياد الأم وابنتيها وابن آخر يعمل أستاذا، حيث صرحت الأم بأن زوجها المتوفى هو من دبر عملية الإخفاء وهددهم بالانتحار في حال إفشاء السر، بينما نفت الأخت الكبرى رؤيتها لأي شيء، في حين أكد الأخ الأستاذ أنه كان مستقرا بالعاصمة الاقتصادية وقت وقوع الحادثة.

وخلصت المصادر إلى أن عناصر الدرك الملكي أخلت سبيل جميع أفراد الأسرة في حدود الساعة الثالثة صباحا بعد الاستماع لإفاداتهم، باستثناء الابن الأصغر الذي تسبب في الشجار والذي تم الاحتفاظ به رهن الاعتقال، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج الخبرة العلمية والطبية على الرفات لكشف كافة ملابسات هذه القضية المعقدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *