“مي حسبية” تحرك حقوقيي وسلطات آسفي.. مطالب بالتحقيق في ظروف عيشها داخل كهف
طالبت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، عبر فرعها الإقليمي بآسفي، بفتح بحث إداري واجتماعي في ظروف عيش سيدة مسنة تدعى “حسبية” داخل كهف بدوار الركاركة التابع لجماعة لغيات بإقليم آسفي، معتبرة أن وضعيتها تثير تساؤلات بشأن مدى وصول آليات الحماية الاجتماعية إلى الأشخاص في وضعية هشاشة بالمناطق القروية.
وجاء موقف الجمعية عقب انتشار شريط مصور على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر السيدة المسنة وهي تعيش بمفردها داخل مأوى صخري يفتقر إلى عدد من شروط العيش الملائم، وهي الواقعة التي أثارت خلال الأيام الأخيرة تفاعلا واسعا ومطالب بالتدخل للتكفل بها.
وأكدت الهيئة الحقوقية، في بيان توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أن ما أظهرته الصور المتداولة يعكس، بحسب تعبيرها، “وضعية اجتماعية وحقوقية صادمة”، معتبرة أنه لا يمكن التعامل معها كواقعة عابرة بالنظر إلى سن المعنية بالأمر وظروف إقامتها وعزلتها.
غير أن معطيات متطابقة كشفت أن السلطات المحلية تحركت بالفعل عقب انتشار قصة “مي حسبية”، إذ انتقلت لجنة مختلطة، بتنسيق مع المصالح الصحية، إلى مكان وجودها يوم السبت 12 شتنبر، للوقوف على وضعيتها الصحية والاجتماعية وتقييم ظروف إقامتها.
وبحسب المعطيات المنشورة، أجريت للمسنة فحوصات طبية وقدمت لها علاجات ومساعدات ومواد أساسية بعين المكان، كما اقترح نقلها إلى المستشفى الإقليمي بآسفي لاستكمال تقييم حالتها الصحية والتكفل بها، غير أنها لم توافق على الانتقال، كما رفضت مغادرة المكان الذي تقيم فيه. وتشير المصادر ذاتها إلى استمرار مواكبة وضعيتها من طرف المصالح المعنية.
وفي المقابل، اعتبرت الجمعية أن مسؤولية حماية الأشخاص الموجودين في وضعية هشاشة وضمان حصولهم على الرعاية الاجتماعية والصحية لا ينبغي اختزالها في التضامن الفردي أو العمل الإحساني، بل تندرج ضمن مسؤوليات المؤسسات والجهات المختصة، كل حسب اختصاصه.
وطالبت الهيئة بفتح بحث “مسؤول وجدي” لتحديد المدة التي قضتها المسنة في هذه الظروف، ومدى علم المصالح المعنية بوضعيتها قبل انتشار الشريط المصور، إلى جانب تحديد ما إذا كانت هناك اختلالات في آليات الرصد والتتبع والتكفل بالأشخاص الموجودين في أوضاع مماثلة.
وشددت الجمعية على ضرورة توفير مواكبة صحية واجتماعية مستدامة للمسنة، وإعداد تقييم شامل لوضعيتها وحاجياتها، بما يضمن سلامتها وكرامتها، مع مراعاة وضعها الشخصي والإجراءات القانونية المنظمة للتكفل بالأشخاص في وضعية هشاشة.
كما دعت السلطات الإقليمية والمصالح الاجتماعية المختصة إلى إجراء مسح للحالات الاجتماعية المماثلة بالمناطق القروية في إقليم آسفي، حتى لا يظل تدخل المؤسسات، وفق موقف الجمعية، مرتبطا بوصول حالات الهشاشة إلى مواقع التواصل الاجتماعي وانتشار صورها على نطاق واسع.
واعتبر الفرع الإقليمي للجمعية أن التدخل بعد تداول القضية لا يمنع من طرح أسئلة بشأن ظروف وصول المسنة إلى هذه الوضعية واستمرارها فيها، مؤكدا أن حماية الفئات الهشة وصون كرامتها “التزام مؤسساتي” وليس مجرد عمل إحساني.
تعليقات الزوار
فين هو المقدم ؟؟؟ يجب محاسبة المقدم والقايد والمستشار الجماعي حيت هادو كلهم عارفينها وعارفين ظروفها
تحقيق من دالك رجل الدي يجلس كليما سيارة تجول ويقول لك ممثل ملك اي الوالي جهة ثم قايد منطقة ثم صاحب شراجم مقدم عليه بسجن وثم نعود إلى بلا بلا عيش كريم الدي يخطب بيها كل مسؤولين كيفما كانت مناصبهم 28عام هاذي طاح فيها الذل الدي لم يكن ايام استعمار