بعد زيارة قرية وإطلاق نار.. موريتانيا تستدعي السفير الإيراني وتحتج على “تحركات غير ديبلوماسية”

استدعت وزارة الخارجية الموريتانية، اليوم الاثنين 14 شتنبر 2026، السفير الإيراني المعتمد لدى نواكشوط، جواد أبو علي أكبر، وأبلغته احتجاجا رسميا على “بعض التصرفات والتحركات” التي اعتبرت أنها لا تنسجم مع الأعراف والتقاليد الدبلوماسية.
وقالت الخارجية الموريتانية، في توضيح صادر عن مدير الاتصال والإعلام بالوزارة، إن التحركات موضوع الاحتجاج لا تتوافق أيضا مع الضوابط التي تحكم ممارسة الدبلوماسيين لمهامهم داخل الدول المضيفة، في خطوة تعكس استياء رسميا من نشاط السفير الإيراني خارج الأطر التي تعتبرها نواكشوط محددة للعمل الدبلوماسي.
وشددت الوزارة، خلال استدعاء الدبلوماسي الإيراني، على أن موريتانيا حريصة على تطوير علاقاتها الثنائية مع إيران وتعزيزها، لكنها تولي في الوقت نفسه “أهمية قصوى” لاحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والالتزام بالقواعد والأعراف المنظمة للعمل الدبلوماسي.
وأكدت الخارجية أن الحفاظ على العلاقات بين البلدين يقتضي من ممثلي الدول المعتمدين لدى نواكشوط احترام حدود مهامهم واختصاصاتهم، والامتناع عن أي نشاط أو تحرك يتجاوز هذه الحدود أو يمكن أن يؤثر في حسن سير العلاقات الثنائية، مطالبة بالتزام صارم بهذه الضوابط مستقبلا.
ويأتي هذا التطور بعد يوم واحد من تداول وسائل إعلام موريتانية معطيات عن زيارة السفير الإيراني إلى قرية بوسديره التابعة لمقاطعة بوتلميت بولاية الترارزة، بناء على دعوة من أحد سكانها، وهي الزيارة التي أعقبها توقيف ثلاثة أشخاص، بينهم الشخص الذي استضاف الدبلوماسي الإيراني وحاكم متقاعد. وربطت مصادر محلية التوقيفات بالتحقيق في إطلاق أعيرة نارية خلال استقبال السفير والاحتفاء بقدومه.
ولم تربط وزارة الخارجية الموريتانية، في توضيحها المنشور، الاستدعاء صراحة بهذه الزيارة، كما لم تحدد بالتفصيل طبيعة “التصرفات والتحركات” التي أثارت احتجاجها، مكتفية بالتأكيد على مبدأ عدم التدخل واحترام السيادة وحدود العمل الدبلوماسي.
ويعد جواد أبو علي أكبر سفير إيران المعتمد لدى موريتانيا منذ سنة 2023، وسبق أن عقد لقاءات رسمية مع مسؤولين موريتانيين، من بينهم وزير الخارجية والوزير الأول، في إطار مساعي البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية. وكان وزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوك قد استقبله في فبراير الماضي لبحث التعاون والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
اترك تعليقاً