سياسة

أوزين: التراشق بين مكونات الأغلبية يضر بالثقة في العمل السياسي

انتقد محمد أوزين الأمين العام لحزب الحركة الشعبية التراشق بين مكونات الأغلبية الحكومية، واصفا ما يقع بـ”مصيبة كحلة”، ومعتبرا أن هذا الوضع أضعف الثقة في العمل السياسي. وقال أوزين إن المغاربة ينتظرون الحصيلة وما قدمته الحكومة، وليس استمرار التراشق بين أحزاب كانت مجتمعة داخل تحالف واحد.

وجاء حديث أوزين خلال استضافته في برنامج “الطريق إلى البرلمان 2026″، الذي تقدمه جريدة “العمق” من مقرها بالرباط، حيث تطرق إلى تقييم أداء الحكومة والقدرة الشرائية، وبرنامج الحركة الشعبية، إضافة إلى الانتخابات والتحالفات المقبلة. ويأتي هذا النقاش في سياق الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقبلة، التي يخوضها حزب الحركة الشعبية إلى جانب باقي الأحزاب السياسية.

وفي تقييمه لأداء الحكومة، ركز أوزين على التراشق بين مكونات الأغلبية، متسائلا عما قدمته الحكومة للمغاربة، ومعتبرا أن المواطنين ينتظرون الحصيلة وليس تبادل الاتهامات، وأضاف أن الأحزاب التي دخلت في تحالف حكومي عليها تحمل المسؤولية، وإذا لم تستطع ذلك فعليها أن تعلن موقفا واضحا وتنسحب.

وانتقد أوزين ارتفاع الأسعار وتأثيرها على القدرة الشرائية للمواطنين، مشير إلى أن كلفة قفة المغاربة ارتفعت بشكل كبير خلال السنوات الماضية، منبها إلى تضرر الفئات ذات الدخل المحدود، واقترح تخاذ اجراءات لدعم القدرة الشرائية، من بينها إعادة النظر في الدعم الحكومي كما تحدث عن إمكانية اعتماد قانون مالية تعديلي.

وتطرق أوزين إلى ما وصفه بـ”الليبرالية المتوحشة”، مؤكدا أن الحركة الشعبية تتبنى “ليبرالية اجتماعية”، وقال إن الحكومة المقبلة لا يمكن أن تستمر بالطريقة نفسها في ظل ارتفاع الأسعار، مشددا على ضرورة الاهتمام بالعالم القروي وعدم التركيز فقط على المدن الكبرى.

وفي ما يخص التحالفات المقبلة، قال أوزين إن نتائج الانتخابات هي التي ستحدد شكل التحالفات، مؤكدا أن احترام برنامج الحركة الشعبية والتعاقد الذي ستقدمه للمغاربة سيكون شرطا أساسيا مضيفا أن عدم احترام برنامج الحزب سيجعل التحالف صعبا بالنسبة للحركة الشعبية، وبخصوص أداء الحزب في المعارضة، أكد أوزين أن الحركة الشعبية مارست المعارضة ولم تكن لها مواقف متذبذبة.

وبخصوص الانتخابات المقبلة، أكد أوزين أن حزبه يتوفر على الكفاءة والجرأة، وأنه سيقدم كل ما لديه للمواطنين، ووجه رسالة إلى المواطنين الذين يفكرون في مقاطعة الانتخابات، داعيا إياهم إلى المشاركة والتصويت، وقال إن المقاطعة لن تغير شيئا وإن المواطنين يمكنهم معاقبة من يرون أنه يستحق العقاب عبر صناديق الاقتراع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *