الاتحاد الاشتراكي يغلق باب التحالف مع العدالة والتنمية ويشهر الورقة الحمراء في وجه التكنوقراط
أكد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في حوار مع “العمق” ضمن برنامج “الطريق إلى برلمان 2026″، أنه غير معني بأي تحالف مع حزب العدالة والتنمية، موضحاً أن الاتحاد الاشتراكي لا يتجه إلى إعادة أي صيغة للتحالف مع “البيجيدي” بعد انتخابات 2026، معبرا، بالمقابل، عن رفضه القاطع لصباغة “التكنوقراط” بلون حزب “الوردة”.
وفي الحوار الذي ينشر عضر اليوم الأربعاء على مختلف منصات “العمق المغربي”، يفتح لشكر ملفات سياسية و انتخابية ساخنة، في مقدمتها شكل التحالفات التي يمكن أن يدخلها الاتحاد الاشتراكي بعد الانتخابات، وحدود التقارب مع مختلف القوى السياسية، بما فيها حزب العدالة والتنمية وأمينه العام عبد الإله بنكيران، إلى جانب موقفه من مشاركة التكنوقراط في الحكومة المقبلة بإسم الاتحاد الاشتراكي وشروط الحزب للانخراط في أي أغلبية مرتقبة.
كما يتوقف لشكر عند طبيعة تشكيل الحكومة الحالية، وما يعتبره اختلالات رافقت هندسة الأغلبية منذ بدايتها، كما يقدم قراءته للحصيلة الحكومية وللتوترات التي طبعت العلاقة بين مكوناتها، متحدثاً عن موقع المعارضة وأدوار المؤسسة التشريعية والتوازن المؤسساتي، إلى جانب عدد من الملفات التي أثارت نقاشاً سياسياً خلال الولاية الحالية.
كما يتناول الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي موقع حزبه في المشهد الانتخابي المقبل، وحدود رهانات المعارضة، وما الذي يريده الاتحاد الاشتراكي من المرحلة السياسية القادمة، في وقت تتجه فيه الأحزاب إلى تقديم برامجها الانتخابية والدفاع عن اختياراتها أمام الناخبين.
ويكشف لشكر، خلال الحوار، عن مواقف حزبه من عدد من السيناريوهات المرتبطة بالتحالفات، وشروط المشاركة في أي حكومة مقبلة، فضلاً عن موقفه من إمكانية التقارب مع حزب العدالة والتنمية وعبد الإله بنكيران، في سياق مختلف عن تجربة 2016.
كما يقدم لشكر أيضاً تصور الاتحاد الاشتراكي بشأن عدد من القضايا الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها القدرة الشرائية، والطبقة الوسطى، والإنصاف الاجتماعي والمجالي، والتشغيل، وتوجيه الاستثمار العمومي، كما يتوقف عند البرنامج الانتخابي للحزب وشعاره المرتبط بـ”التنمية العادلة”، وما يعتبره الاتحاد الاشتراكي التزامات محددة قابلة للقياس والتنفيذ، بدل الاكتفاء بالشعارات والوعود العامة.
وفي جانب آخر، يرد لشكر على النقاش المتعلق بتشابه البرامج الانتخابية بين الأحزاب، ويستحضر مواقف ومقترحات سبق أن تقدم بها الاتحاد الاشتراكي داخل المؤسسة التشريعية، في محاولة لتوضيح الفارق، من وجهة نظره، بين الوعود الانتخابية والمواقف التي يتم الدفاع عنها داخل البرلمان، كما يتحدث عن علاقة البرامج بالثقة السياسية، وعن ضرورة أن تكون الالتزامات الانتخابية قابلة للتنفيذ والمحاسبة.
ويتحدث لشكر، في الحوار كذلك، عن ملف العلاقة بين السياسي والتكنوقراطي، وموقع الكفاءات والخبراء داخل التدبير العمومي، في ظل النقاش المتجدد حول طبيعة الحكومات المقبلة وحدود الاستعانة بالتقنيين، وفي هذا السياق، يوضح لشكر موقف الاتحاد الاشتراكي من إمكانية إسناد مسؤوليات سياسية إلى شخصيات تكنوقراطية، وما إذا كان الحزب مستعداً لقبول أن يتم تقديم هذه الشخصيات أو إعادة تقديمها ضمن المشهد السياسي بلون الاتحاد.
ومن موقعه على رأس حزب يستعد لخوض استحقاق تشريعي جديد، يتحدث لشكر أيضاً عن رهانات الاتحاد الاشتراكي في الانتخابات، وطموحاته، والظروف التي يعتبرها ضرورية لاستعادة الثقة في العمل السياسي، فضلاً عن نظرته إلى موقع الحزب داخل الخريطة السياسية المقبلة، كما يتطرق إلى عدد من الأسماء والقوى السياسية التي تشكل جزءاً من المشهد الانتخابي، فضلا عن التحالفات وما يسبقها من شروط ومحددات سياسية.
كما يقدم لشكر، في الحوار ذاته، قراءة لتجربة السنوات الماضية، ولما يعتبره دروساً ينبغي استحضارها في المرحلة المقبلة، خصوصاً في ما يتعلق بتشكيل الحكومات، وطبيعة الأغلبية، وحدود التوافق بين الأحزاب، ودور المعارضة والبرلمان، كما يكشف عن تفاصيل ومواقف سياسية مرتبطة بالمرحلة المقبلة، ويجيب عن أسئلة تتصل بمستقبل الاتحاد الاشتراكي وموقعه في المشهد الحزبي بعد انتخابات 2026.
اترك تعليقاً