سياسة

أخنوش: تحملنا المسؤولية في زمن الأزمات المتتالية.. وجهة سوس مقبلة على استثمارات مائية كبرى

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أن جهة سوس ماسة مقبلة على استثمارات مائية كبرى ستتيح توسيع الاعتماد على تحلية مياه البحر ووصول مياه السقي إلى آلاف الهكتارات بإقليم تارودانت، فيما دافع عن حصيلة حكومته في مجالات الدعم الاجتماعي والحماية الصحية وتدبير تداعيات الأزمات المتتالية التي عرفتها المملكة خلال السنوات الماضية.

وقال أخنوش، في كلمة خلال تجمع انتخابي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة أولاد تايمة، اليوم الخميس، إن مشروع التحلية الجديد المرتقب بجهة سوس ماسة يتجاوز المحطة الموجودة حاليا باشتوكة آيت باها، وسيمكن من توسيع المساحات المستفيدة من المياه المحلاة لتشمل مناطق جديدة.

وأوضح رئيس الحكومة أن المشروع سيعبر عددا من المحاور والمناطق الفلاحية قبل وصول مياهه إلى إقليم تارودانت، مؤكدا أن الهدف يتمثل في توفير الماء لآلاف الهكتارات وتمكين الفلاحين من الاستمرار في أنشطتهم داخل مناطقهم، بعد سنوات من الضغط المتزايد على الموارد المائية.

وتنسجم تصريحات أخنوش مع المشروع الجديد لتحلية مياه البحر المبرمج بجهة سوس ماسة بطاقة إجمالية تصل إلى 350 مليون متر مكعب سنويا، تخصص منها 250 مليون متر مكعب لمياه السقي و100 مليون متر مكعب للماء الصالح للشرب، مع إدماج حاجيات إقليم تارودانت ضمن المناطق المستفيدة.

وأشار أخنوش إلى أن الدراسات والاجتماعات المتعلقة بالمشروع انطلقت، مؤكدا أن الاستثمارات المنتظرة في هذا المجال ستكون مهمة بالنظر إلى حجم الإشكالات المرتبطة بالماء ومستقبل النشاط الفلاحي بالجهة.

وفي جانب آخر من كلمته، استعرض رئيس الحكومة الظروف التي اشتغلت فيها حكومته منذ بداية ولايتها، مستحضرا تداعيات جائحة كورونا وما خلفته من توقف لعدد من الأنشطة الاقتصادية والسياحية والصناعية، قبل أن تواجه المملكة، وفق قوله، تداعيات الأزمة الدولية وارتفاع أسعار المواد الأولية والطاقة، إلى جانب توالي سنوات الجفاف.

وقال أخنوش إن الحكومة اضطرت إلى تدبير هذه الأزمات بالتوازي مع تنفيذ الأوراش الاجتماعية، معتبرا أن الأولوية كانت الحفاظ على التوازنات الاقتصادية والاجتماعية ومواصلة الاستثمار العمومي رغم الظرفية الصعبة.

ودافع رئيس الحكومة بشكل خاص عن ورش الحماية الاجتماعية، مؤكدا أن الأسر التي لم تكن تتوفر على التغطية الصحية أصبحت تستفيد من منظومة التأمين الإجباري عن المرض، فيما تتحمل الدولة اشتراكات الفئات غير القادرة على أدائها.

واستحضر في هذا السياق حالات مرضية تتطلب عمليات وعلاجات مكلفة، معتبرا أن توسيع التغطية الصحية سمح لعدد من المواطنين بالاستفادة من العلاج دون تحمل الكلفة الكاملة التي كانت تحول سابقا دون ولوج أسر محدودة الدخل إلى بعض الخدمات الصحية.

وتشير المعطيات الحكومية إلى أن الدولة تتكفل بأداء اشتراكات التأمين الصحي لفائدة أكثر من 11 مليون مواطن في وضعية هشاشة، في إطار تنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية.

كما دافع أخنوش عن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، الذي يستفيد منه نحو أربعة ملايين أسرة تضم قرابة 12 مليون شخص، معتبرا أن هذه التحويلات تشكل جزءا من التوجه الذي اختارته الحكومة لدعم الأسر والفئات الأكثر هشاشة.

وقال رئيس الحكومة إن هذه الأوراش جرى تنفيذها بالتزامن مع الحرص على الحفاظ على التوازنات الاقتصادية والمالية للمملكة، مؤكدا أن الحكومة تعتبر ما تحقق بداية لمسار إصلاحي ما يزال يحتاج إلى المزيد من العمل.

وعلى المستوى السياسي، أشاد أخنوش بالتعبئة التي أظهرها منتخبو ومناضلو التجمع الوطني للأحرار بإقليم تارودانت، معتبرا أن الحضور الذي عرفه لقاء أولاد تايمة يعكس قوة التنظيم الحزبي بالمنطقة.

وأشار إلى الحضور الذي يتوفر عليه حزبه داخل عدد من الجماعات الترابية بالإقليم، معبرا عن طموحه إلى تعزيز هذه النتائج خلال انتخابات 23 شتنبر ومواصلة العمل على المشاريع التنموية بالمنطقة.

وتطرق أخنوش كذلك إلى تمثيلية النساء في اللوائح الانتخابية للحزب، مؤكدا أن التجمع الوطني للأحرار دفع بعدد من الكفاءات النسائية إلى خوض الانتخابات، وأن الرهان يتمثل في وصول نائبات قادرات على الترافع عن قضايا المواطنين والمشاريع التنموية لمناطقهن.

وشدد رئيس الحكومة على أن المرشحات اللواتي يدعمهن الحزب يعرفن، بحسبه، مشاكل مناطقهن وانتظارات ساكنتها، معتبرا أن حضور النساء داخل المؤسسات المنتخبة ينبغي أن يرتبط بالقدرة على الترافع عن المشاريع والملفات المحلية.

واختتم أخنوش كلمته بالتأكيد أن حزبه يدخل الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية بتعبئة منتخبيه ومناضليه، داعيا إلى مواصلة العمل من أجل تحقيق نتيجة متقدمة في اقتراع 23 شتنبر، بالتوازي مع استمرار الأوراش المرتبطة بالماء والحماية الاجتماعية والتنمية الترابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *