منوعات

الذكاء الاصطناعي يتصدر تحديات الأمم المتحدة وسط تحذيرات من مخاطره

الذكاء الاصطناعي التوظيف

قال خليل الرحمن، رئيس الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة ووزير خارجية بنغلاديش، إن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي يحتل موقعا متقدما ضمن أولويات رئاسته، في ظل ما يثيره من فرص واسعة للبشرية ومخاطر غير مسبوقة تستدعي وضع أطر واضحة لتنظيم استخدامه.

وأوضح المسؤول الأممي في مقابلة صحفية نشرها موقع “أخبار الأمم المتحدة” مع أن التعامل مع المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن يتم عبر إبطاء الابتكار، مؤكدا في المقابل ضرورة وضع ضوابط دقيقة تضمن توظيف هذه التكنولوجيا لخدمة البشرية، بدل أن تتحول إلى مصدر تهديد لها.

وأضاف خليل الرحمن أن مسؤولية تنظيم الذكاء الاصطناعي لا تقع على عاتق الحكومات وحدها، بل تستوجب إشراك مختلف الأطراف المعنية بتطوير هذه التكنولوجيا واستخدامها، بما يتيح التوصل إلى قواعد ومسارات أكثر أمانا للتعامل مع تداعياتها المستقبلية.

وأشار رئيس الجمعية العامة إلى أن هذا الملف يتقاطع مع أحد أبرز أهداف ولايته، والمتمثل في العمل على استعادة الثقة في الأمم المتحدة، موضحا أن الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة، الممتد من 18 إلى 28 شتنبر، يشكل مناسبة للاستماع إلى قادة الدول بشأن رؤيتهم للعالم وانتظاراتهم من المنظمة الأممية.

وتابع أن أزمة الثقة في الأمم المتحدة ترتبط، من بين عوامل أخرى، بالفجوة بين الطموحات التي رافقت تأسيس المنظمة سنة 1945 والواقع الدولي الحالي، مبرزا أن الأمم المتحدة تمكنت من تفادي اندلاع حرب عالمية واسعة النطاق، وساهمت في إنهاء الاستعمار وتعزيز التنمية، لكنها لم تنجح في منع عدد من النزاعات، كما واجه مسار التنمية تعثرات، وهو ما يفرض، بحسبه، العمل على تعزيز أداء المنظمة ومجلس الأمن.

ولفت المسؤول الأممي، في السياق ذاته، إلى أن حقوق الإنسان تمثل إحدى الركائز الأساسية لعمل الأمم المتحدة، رغم أن الإنفاق عليها لا يتجاوز، وفق ما أورده في المقابلة، 4 في المائة من إجمالي ميزانية المنظمة، داعيا إلى تعزيز العمل المشترك بين مختلف الدول والجهات المعنية بالركائز الثلاث للأمم المتحدة.

وبخصوص الانتقادات الموجهة إلى الجمعية العامة بسبب الطبيعة غير الملزمة لعدد من قراراتها مقارنة بقرارات مجلس الأمن، أكد خليل الرحمن أن مشاركة رؤساء الدول والحكومات في أشغال الجمعية تعكس مكانتها باعتبارها فضاء يمثل مختلف دول العالم، مشيرا إلى دورها في النقاش ووضع المعايير وتوجيه العمل الدولي.

واستحضر رئيس الجمعية العامة، في حديثه عن تجربته الدبلوماسية، أزمة الروهينجا، مشيرا إلى ما تعرض له أفراد هذا الشعب من أعمال عنف وتهجير وتدمير للمنازل والقرى، ومبرزا في المقابل صمود اللاجئين الذين تجمع أكثر من مائة ألف منهم في كوكس بازار خلال زيارة الأمين العام للأمم المتحدة العام الماضي.

وأكد خليل الرحمن أن التجارب المرتبطة بالأزمات الإنسانية تؤكد، من وجهة نظره، أن العنف لا يؤدي إلى حل النزاعات، وإنما يساهم في تأجيلها وتعقيدها، مقابل أهمية الحوار والتفاوض وتوفير فضاءات دولية آمنة للنقاش، من بينها الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وختم رئيس الجمعية العامة حديثه بالتأكيد على أنه يقيس نجاح ولايته بما يمكن أن يتحقق عند تسليم المسؤولية إلى خلفه، موضحا أن من بين أولوياته مساعدة الدول الأعضاء على التوافق بشأن الإصلاحات الضرورية للمنظمة، وتعزيز استقرارها المالي، وتسريع وتيرة العمل على المستوى المحلي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *