السيول تقطع الطريق بين قلعة مكونة وأوزيغمت وتعمق عُزلة دواوير إيغيل نومكون (صور)
شهدت الطريق الرابطة بين قلعة مكونة وأوزيغمت، وتحديدا على مستوى منطقة “تيزي نايت حمد”، انهيارات صخرية وانجرافات أفقية خطيرة أدت إلى انقطاع حركة السير بالكامل، وذلك جراء السيول والتساقطات المطرية الرعدية الغزيرة التي ضربت المنطقة خلال الساعات الماضية.

وأفادت مصادر مطلعة لجريدة “العمق” بأن العواصف الرعدية القوية تسببت في جرف أجزاء متفرقة من المحور الطرقي، فضلاً عن تساقط أطنان من الصخور والأتربة فوق المعبد، ما أدى إلى شل حركة المرور كلياً وعزل عدد من الدواوير التابعة لجماعة إيغيل نومكون، التي باتت تعيش وضعا صعبا بسبب هذا القطع المفاجئ لمرور المركبات والأفراد.
وفي تصريح خاص لجريدة “العمق”، وجه الفاعل الجمعوي حسن أوبراهيم نداءً عاجلا إلى السلطات المحلية والإقليمية ومصالح وزارة التجهيز والنقل، داعيا إلى التدخل الفوري والجامح لإزالة الأتربة والصخور وتأمين السير، مع اعتماد حلول جذرية ومستدامة تنتهي معها التدخلات الترقيعية والظرفية عقب كل تساقطات مطرية. وأكد أوبرايم أن الطريق الجهوية رقم 317 لا تُعد مجرد مسلك عابر، بل هي شريان حياة حقيقي والمنفذ الرئيسي لفك العزلة عن ساكنة القرى والجبال بالمنطقة، والربط بينها وبين مراكز الخدمات والمرافق الإدارية والاستشفائية.

وضمن حزمة من الحلول الاستباقية، اقترح أوبرايم وجوب البدء الفوري بعمليات تنقية المسار وإزالة الأحجار والأتربة كإجراء استعجالي أولي يضع سلامة مستعملي الطريق فوق كل اعتبار. كما دعا إلى إنجاز معاينة تقنية شاملة لتحديد المقاطع الصخرية المهددة بالانهيار وتثبيتها أو تغيير اتجاه الطريق كلما استدعى الأمر ذلك، بالإضافة إلى توسيع المقاطع الضيقة وتهيئة المنعرجات الجبلية الخطيرة بعلامات التشوير التحذيرية والحواجز الواقية.
وشدد المصدر ذاته على أن استمرار وضعية الطريق على ماهي عليه من ضيق وهشاشة وجرف للحواشي يرفع من منسوب الخطر على السائقين والراجلين، خاصة مع حلول فصل التساقطات المطرية والثلجية. وختم تصريحه بالإشارة إلى أن معالجة هذه الاختلالات مسؤولية استباقية لحماية الأرواح، مؤكداً أن الطريق الآمنة والسالكة ليست امتيازاً بل حق أساسي ومسؤولية مشتركة.

اترك تعليقاً