مجتمع

سلطات البيضاء ترفع درجة اليقظة لتأمين مكاتب التصويت ومواجهة محاولات التأثير

رفعت سلطات عدد من العمالات والأقاليم بجهة الدار البيضاء سطات من درجة اليقظة، تزامنا مع إجراء الانتخابات التشريعية، من خلال توجيه تعليمات صارمة إلى أعوان ورجال السلطة من أجل تشديد المراقبة بمحيط مراكز ومكاتب التصويت، والسهر على ضمان مرور العملية الانتخابية في أجواء تتسم بالحياد والشفافية واحترام تكافؤ الفرص بين مختلف المرشحين واللوائح المتنافسة.

وأفادت مصادر عليمة لجريدة “العمق” بأن هذه التعليمات جاءت في سياق توجيهات صادرة عن المصالح المركزية لوزارة الداخلية، بهدف تعزيز المراقبة الميدانية خلال الساعات الحاسمة من العملية الانتخابية، والتصدي لأي ممارسات من شأنها التأثير على إرادة الناخبين أو استمالة أصواتهم بوسائل غير مشروعة.

وحسب المصادر ذاتها، فقد جرى التأكيد على أعوان ورجال السلطة بضرورة تتبع الأوضاع بمحيط مكاتب التصويت، مع تفادي أي تدخل خارج الاختصاصات القانونية، بما يضمن استقلالية مكاتب التصويت ويترك لرؤسائها وأعضائها ممارسة المهام المنوطة بهم وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للعملية الانتخابية.

وأضافت المصادر أن السلطات الإقليمية والترابية تتابع، بشكل مستمر، تحركات أنصار واتباع المرشحين واللوائح الانتخابية، خصوصا بالقرب من مراكز التصويت، تفاديا لأي محاولة للتأثير على الناخبين أو ممارسة ضغوط عليهم، أو القيام بأفعال يمكن أن تخل بمبدأ حرية الاختيار وسرية التصويت.

وتشمل إجراءات اليقظة، وفق المعطيات المتوفرة، مراقبة أي مظاهر مرتبطة باستعمال المال أو الهدايا أو التبرعات بقصد التأثير في تصويت الناخبين، وهي ممارسات يجرمها القانون الانتخابي.

وينص القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب على عقوبات جنائية بالنسبة لمن يقدم هدايا أو تبرعات بقصد التأثير في تصويت الناخبين، مع تشديد العقوبة في حالات محددة، من بينها ارتكاب الفعل من طرف موظف عمومي أو مأمور من مأموري الإدارة أو جماعة ترابية.

وفي السياق ذاته، شددت المصادر على أن التعليمات الموجهة إلى المصالح الترابية تروم حماية استقلالية مكاتب التصويت، واحترام الاختصاصات المحددة قانونا لرؤساء وأعضاء هذه المكاتب، وعدم السماح بأي تدخل من خارج الإطار القانوني في عمليات التصويت أو الفرز أو إحصاء الأصوات، باعتبار أن هذه المراحل تشكل جزءا أساسيا من سلامة المسار الانتخابي.

كما يرتقب أن تحظى مرحلة الفرز وإعداد المحاضر بمتابعة دقيقة، بالنظر إلى أهميتها في توثيق النتائج التي أسفرت عنها عمليات التصويت. وتؤكد النصوص الانتخابية الرسمية ضرورة تحرير محاضر العمليات الانتخابية وفق الكيفيات القانونية المحددة، كما أن الاجتهاد القضائي الانتخابي سبق أن أولى أهمية كبيرة لسلامة المحاضر وتوقيعات أعضاء مكاتب التصويت والبيانات الواردة فيها.

وأفادت المصادر بأن من بين النقاط التي يجري التشديد عليها كذلك تمكين ممثلي اللوائح أو المترشحين الحاضرين من حقوقهم القانونية المرتبطة بمراقبة العملية الانتخابية، بما في ذلك الاطلاع على الإجراءات المتخذة داخل مكاتب التصويت والحصول على نسخ المحاضر وفق الضوابط المعمول بها، بما يعزز قابلية النتائج للتتبع والتوثيق.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل حرص السلطات على تفادي أي سلوك قد يثير اعتراضات أو منازعات انتخابية لاحقا، خصوصا أن سلامة عملية التصويت لا ترتبط فقط بإجراء الاقتراع، وإنما تشمل أيضا عمليات الفرز وإحصاء الأصوات وتحرير المحاضر وتوقيعها وحفظها وتوجيهها إلى الجهات المختصة. وتوضح النصوص القانونية الرسمية أن محاضر مكاتب التصويت تشكل جزءا أساسيا من مسار توثيق النتائج الانتخابية.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن أعوان السلطة مدعوون إلى التعامل مع مختلف المرشحين واللوائح على قدم المساواة، وعدم الانخراط في أي سلوك يمكن أن يفهم منه دعم طرف انتخابي على حساب آخر، مع رفع التقارير بشأن الوقائع التي تستدعي التدخل أو التحقق، كل ذلك في إطار الاختصاصات القانونية المحددة لكل جهة.

وتأتي هذه التدابير، تضيف المصادر، في سياق الساعات الحاسمة التي تسبق وتواكب يوم الاقتراع، حيث تركز السلطات على ضمان الهدوء بمحيط مراكز التصويت، وحماية حرية الناخبين، والحفاظ على سرية الاقتراع، إلى جانب ضمان سير عمليات الفرز والإحصاء وتحرير المحاضر في ظروف عادية ومنظمة.

وأكدت مصادر لجريدة “العمق” أن الهدف من هذه التعبئة الترابية هو توفير الشروط الضرورية لإجراء انتخابات تحترم القواعد القانونية ومبادئ الحياد والمساواة وتكافؤ الفرص، مع التعامل مع أي خروقات محتملة وفق المساطر القانونية، بما يحافظ على سلامة العملية الانتخابية ومصداقية النتائج المعلنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *