سياسة

سباق الفارق الضئيل.. هكذا توزعت المقاعد التشريعية في الدوائر الكبرى بالدار البيضاء–سطات

أفرزت نتائج الانتخابات التشريعية بجهة الدار البيضاء–سطات خريطة انتخابية جديدة، بعد انتهاء عمليات التصويت والفرز برسم اقتراع 23 شتنبر 2026، وسط تنافس قوي بين عدد من الأحزاب السياسية على المقاعد المحلية والجهوية بمجلس النواب.

وتضم الجهة 57 مقعدا على مستوى الدوائر المحلية، إلى جانب 12 مقعدا ضمن الدائرة التشريعية الجهوية، فيما بلغت نسبة المشاركة في الدائرة الجهوية، وفق المعطيات المتوفرة، حوالي 34.60 في المائة، وهو ما يعكس حجم الإقبال المسجل على صناديق الاقتراع مقارنة بعدد المسجلين.

وعلى مستوى الدائرة التشريعية الجهوية، توزعت المقاعد بين عدد من الأحزاب، حيث حصل حزب الأصالة والمعاصرة على المرتبة الأولى بنسبة 19.37 في المائة ومقعد واحد، متبوعا بالتجمع الوطني للأحرار بـ17.19 في المائة، ثم حزب الاستقلال بـ14.42 في المائة، والتقدم والاشتراكية بـ12.99 في المائة، والحركة الشعبية بـ7.25 في المائة، فيما حاز الاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري وفيدرالية اليسار مقاعد، وفق المعطيات المقدمة.

وتكشف نتائج الدائرة الجهوية، إلى جانب النتائج المحلية، عن تعدد الحضور الحزبي داخل جهة الدار البيضاء–سطات، في ظل تقارب نسبي في عدد من الدوائر واحتدام المنافسة بين أحزاب العدالة والتنمية، والأصالة والمعاصرة، والتجمع الوطني للأحرار، والاستقلال، والاتحاد الدستوري وغيرها من التنظيمات السياسية.

وفي دائرة أنفا، التي خصصت لها أربعة مقاعد، تصدر عبد الصمد حيكر عن حزب العدالة والتنمية النتائج بحصوله على 7358 صوتا، متبوعا بنجوى كوكوس عن حزب الأصالة والمعاصرة بـ6269 صوتا، ثم نبيلة منيب عن تحالف اليسار بـ5034 صوتا، ومحمد شباك عن التجمع الوطني للأحرار بـ3336 صوتا.

أما في دائرة الفداء–مرس السلطان، فقد أفرزت النتائج فوز الفاطمي الرميد عن حزب العدالة والتنمية، ومحمد التويمي بنجلون عن حزب الأصالة والمعاصرة، وإبراهيم النعناعي عن الاتحاد الدستوري، في انتظار استكمال نشر التفاصيل الرسمية المتعلقة بعدد الأصوات التي حصل عليها كل مرشح.

وفي بنمسيك–سباتة، تمكن محمد جودار عن الاتحاد الدستوري من احتلال المرتبة الأولى، متبوعا بسعيد كشاني عن العدالة والتنمية، ثم توفيق كميل عن التجمع الوطني للأحرار، في دائرة شهدت خلال الحملة الانتخابية منافسة قوية بين عدد من الأسماء الحزبية.

وبدائرة عين الشق، حسمت آمنة ماء العينين عن العدالة والتنمية، وعبد الحق شفيق عن الأصالة والمعاصرة، ومحمد شفيق بنكيران عن التجمع الوطني للأحرار، المقاعد الثلاثة المخصصة للدائرة، في واحدة من الدوائر التي استقطبت اهتماما واسعا خلال الاستحقاق الانتخابي.

أما عين السبع–الحي المحمدي، التي تضم أربعة مقاعد، فقد تأكد فوز عبد اللطيف حرشيش عن الاتحاد الدستوري بأحد المقاعد، بينما تظل أسماء الفائزين الثلاثة الآخرين في حاجة إلى محضر رسمي منشور يمكن الاعتماد عليه لتثبيت النتائج بشكل نهائي.

وفي دائرة مولاي رشيد، لم تتوفر بعد، وفق المعطيات المتاحة، نتائج تفصيلية كاملة تتضمن أسماء جميع الفائزين وأعداد الأصوات، وهو ما يجعل اعتماد النتائج النهائية رهيناً بصدور المحضر الرسمي للجهات المختصة.

وبدائرة الحي الحسني، التي خصص لها ثلاثة مقاعد، تصدر سمير شوقي عن العدالة والتنمية النتائج بـ8370 صوتا، متبوعا بمرشح حزب الاستقلال بـ4452 صوتا، ثم مرشح الأصالة والمعاصرة بـ4448 صوتا، بفارق ضئيل للغاية بين المرتبتين الثانية والثالثة.

وفي دائرة سيدي البرنوصي–سيدي مومن، تشير المعطيات المتوفرة إلى وصول العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة والاستقلال إلى المقاعد الثلاثة، غير أن الأسماء التفصيلية وعدد الأصوات التي حصل عليها كل مرشح تظل بحاجة إلى محضر رسمي منشور لتثبيتها.

وخارج العاصمة الاقتصادية، سجلت دائرة النواصر حضورا لافتا للعدالة والتنمية والاتحاد الدستوري والأصالة والمعاصرة، بعدما حصل عبد الكريم الهويشري على 11532 صوتا، وعبد الله بن هنية على 6773 صوتا، ومحمد السلماني على 6700 صوت، ضمن الدائرة التي تضم ثلاثة مقاعد.

وفي مديونة، آلت المقاعد إلى أمين النقطى عن التجمع الوطني للأحرار وعبد الرحيم بن الضو عن الأصالة والمعاصرة، فيما لم تتوفر بعد المعطيات التفصيلية الخاصة بدائرة بنسليمان، التي تضم ثلاثة مقاعد.

أما برشيد، فقد تصدرت منال بادل عن الأصالة والمعاصرة النتائج بـ11049 صوتا، تلاها خالد الإبراهيمي عن الاستقلال بـ8367 صوتا، ثم حميد زاتني عن العدالة والتنمية بـ7007 أصوات، وصابر الكياف عن التجمع الوطني للأحرار بـ6408 أصوات.

وفي سطات، التي تضم ستة مقاعد، تصدر عثمان بادل عن الأصالة والمعاصرة بـ15016 صوتا، متبوعا بالعربي شريعي عن حزب الإنصاف بـ13786 صوتا، ثم بوشعيب حمد الله عن الاستقلال بـ12733 صوتا، ومسعود أوسار عن الحركة الديمقراطية الاجتماعية بـ9402 صوت، وعلي فاضلي عن العدالة والتنمية بـ9177 صوتا، ومحمد غيات عن التجمع الوطني للأحرار بـ8128 صوتا.

وفي سيدي بنور، تصدر عبد الكريم أمين عن الأصالة والمعاصرة النتائج بـ19755 صوتا، متبوعا بعبد الفتاح عمار عن الحركة الشعبية بـ16809 أصوات، ثم ياسر قنديل عن التجمع الوطني للأحرار بـ10343 صوتا، وعبد الغني مخداد عن حزب الاستقلال بـ10045 صوتا، في دائرة خصصت لها أربعة مقاعد.

أما المحمدية، فقد أفرزت النتائج فوز سعيد التدلاوي عن الاستقلال بـ8046 صوتا، والتهامي محمدي عن العدالة والتنمية بـ7212 صوتا، وهشام آيت منا عن التجمع الوطني للأحرار بـ6235 صوتا، ليحسم الثلاثي المقاعد المخصصة للدائرة.

وبخصوص دائرة الجديدة، تشير المعطيات المتوفرة إلى تقدم حزب الاستقلال، يليه الأصالة والمعاصرة ثم العدالة والتنمية، غير أن تثبيت أسماء الفائزين وأعداد الأصوات يظل مرتبطا بصدور المحضر الكامل للنتائج.

وتعكس هذه النتائج الأولية والمتاحة، في مجملها، تعدد موازين القوى الانتخابية داخل جهة الدار البيضاء–سطات، حيث لم تنفرد جهة حزبية واحدة بمختلف الدوائر، بل توزعت المقاعد بين العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال والاتحاد الدستوري والحركة الشعبية وحزب الإنصاف وغيرها.

كما تكشف النتائج عن حضور لافت لعدد من الأسماء التي خاضت السباق الانتخابي في دوائر ذات كثافة سكانية عالية، في وقت أظهرت فيه بعض الدوائر فروقا محدودة بين المرشحين، ما جعل عملية الفرز محطة حاسمة في تحديد هوية الفائزين بالمقاعد البرلمانية.

وتبقى القراءة النهائية للخريطة الانتخابية للجهة مرتبطة بإعلان النتائج الرسمية النهائية ونشر المحاضر المعتمدة، خصوصا في الدوائر التي لم تتوفر بشأنها بعد معطيات تفصيلية موثوقة. كما أن بعض الأرقام المتداولة خلال الساعات الأولى من الفرز قد تعرف فروقاً مقارنة بالنتائج النهائية بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية والإدارية.

وبذلك، ترسم تشريعيات 2026 بجهة الدار البيضاء–سطات ملامح تركيبة برلمانية جديدة، في انتظار استكمال المعطيات الرسمية المتعلقة بباقي الدوائر، وما قد يترتب عن النتائج النهائية من تطورات سياسية وتنظيمية داخل الأحزاب ومجالسها المحلية والجهوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *