الأحرار يهنئ “البام” بالصدارة.. وشوكي: سنراجع تجربتنا والتحالفات تحسمها مؤسسات الحزب
شوكي يقر بتراجع نتائج الحزب في انتخابات 23 شتنبر
أقر شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، بتراجع النتائج الانتخابية لحزبه مقارنة باستحقاقات 2021، مؤكدا أن “الأحرار” لن يقلل من دلالات هذا التراجع أو يبحث له عن تبريرات، وأن المرحلة المقبلة ستشهد تقييما داخليا للتجربة السياسية والحكومية والتنظيمية والتواصلية للحزب.
واستهل شوكي كلمته خلال ندوة صحفية عقدها التجمع الوطني للأحرار بمقره مساء اليوم الخميس، بتهنئة حزب الأصالة والمعاصرة على تصدره نتائج الانتخابات التشريعية، متمنيا لقياداته ومناضليه التوفيق في تحمل المسؤولية التي أفرزتها صناديق الاقتراع.
كما وجه الشكر إلى المواطنين الذين شاركوا في الاستحقاق الانتخابي، وإلى الناخبين الذين جددوا ثقتهم في التجمع الوطني للأحرار ومرشحاته ومرشحيه بمختلف مناطق المملكة.
وقال شوكي إن “الأحرار” خاض الانتخابات بعد خمس سنوات من تحمل مسؤولية قيادة العمل الحكومي، في مرحلة وصفها بأنها لم تكن سهلة واتسمت بتحولات وتحديات متلاحقة على المستويين الوطني والدولي.
وأضاف أن الحزب تقدم إلى المغاربة بحصيلته الحكومية “كما هي”، بما تحقق خلالها وما بقي من أوراش تحتاج إلى مزيد من العمل، إلى جانب تقديم برنامج للمرحلة المقبلة وترك الحكم على تجربته للناخبين.
وأشار رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار إلى أن الحملة الانتخابية أظهرت، بحسبه، حضورا تنظيميا وسياسيا للحزب بمختلف جهات المملكة، سواء من خلال تعبئة مناضليه ومرشحيه أو عبر النقاش المباشر مع المواطنين بشأن الحصيلة الحكومية والبرنامج الانتخابي.
إقرار صريح بالتراجع
وفي أول تقييم سياسي لنتيجة الحزب، قال شوكي إن النتائج المسجلة تؤكد تراجعا مقارنة بالانتخابات السابقة، مضيفا: “لا نريد أن نقلل من دلالة هذا التراجع أو أن نبحث له عن تبريرات”.
وأكد أن الأحزاب، مثلما تعتز بثقة المواطنين عندما تتحسن نتائجها، مطالبة كذلك بأن “تصغي جيدا إلى رسالتهم عندما تتراجع النتائج”، معتبرا أن ذلك يشكل قاعدة أساسية في الممارسة الديمقراطية واحترام إرادة الناخبين.
وفي المقابل، اعتبر شوكي أن نتائج الانتخابات أظهرت أن التجمع الوطني للأحرار حافظ، بعد خمس سنوات من قيادة الحكومة، على وزن سياسي وانتخابي مهم وعلى موقع ضمن القوى الرئيسية في المشهد السياسي، فضلا عن احتفاظه بثقة شريحة من الناخبين.
وشدد على أن هذه الثقة يتعامل معها الحزب باعتبارها “مسؤولية وأمانة”، وأن موقع “الأحرار” لا ينبغي اختزاله في ترتيبه الانتخابي فقط، بالنظر، وفق تعبيره، إلى ما راكمه من تجربة سياسية وحكومية وتنظيمية، وما يمتلكه من منتخبين ومناضلين وكفاءات ومشروع سياسي.
وأكد شوكي أن قيادة الحزب لن تتعامل مع النتائج بمنطق “الرضا عن الذات”، معلنا فتح نقاش داخل مؤسسات التجمع الوطني للأحرار لتقييم ما أفرزته صناديق الاقتراع واستخلاص الدروس.
وقال إن الحزب سيخضع تجربته السياسية والحكومية والتنظيمية والتواصلية للتقييم “بكل موضوعية ووضوح”، مضيفا: “سنستمع أكثر، وسنراجع ما يستحق المراجعة، وسنصحح ما ينبغي تصحيحه”.
واعتبر أن الحزب الذي يريد الاستمرار لا يمكن أن يتهرب من لحظات التقييم، مضيفا أن قوة الأحزاب لا تقاس فقط بقدرتها على الفوز بالانتخابات، وإنما أيضا بقدرتها على فهم التحولات التي يعرفها المجتمع وقراءة رسائل المواطنين، سواء كانت إيجابية أو نقدية، وتجديد أفكارها ونخبها وأدوات عملها.
وأضاف أن انتهاء الحملة الانتخابية يمثل بالنسبة إلى “الأحرار” بداية مرحلة جديدة من العمل والتقييم والتجديد، مع تمسك الحزب بالدفاع عن حصيلته خلال سنوات قيادة الحكومة والإصلاحات والأوراش التي ساهم في إطلاقها وتنفيذها.
وشدد في المقابل على أن “الحكم النهائي في الديمقراطية يبقى للمواطن”، مؤكدا أن واجب الفاعل السياسي عندما تتحدث صناديق الاقتراع هو الإنصات إليها “باحترام وتواضع”.
لا قرار بعد بشأن التحالفات
وفي ما يتعلق بموقع التجمع الوطني للأحرار من المشاورات المرتقبة لتشكيل الحكومة والتحالفات السياسية الممكنة، امتنع شوكي عن تقديم موقف مسبق، مؤكدا أن الحزب لن يستبق قرارات مؤسساته.
وأوضح أن مختلف الخيارات المرتبطة بالمرحلة السياسية المقبلة ستخضع للتداول داخل الهيئات المختصة للحزب وفق مقتضيات نظامه الداخلي، وبما ينسجم، وفق تعبيره، مع المصلحة الوطنية واختيارات التجمع الوطني للأحرار.
وأكد أن الحزب سيعلن للرأي العام مواقفه الرسمية فور اجتماع هيئاته واتخاذ القرارات بشأن المرحلة المقبلة.
وختم شوكي كلمته بتوجيه التحية إلى مناضلات ومناضلي الحزب ومرشحاته ومرشحيه على تعبئتهم خلال الحملة، مؤكدا أن انتهاء الانتخابات لا يعني انتهاء مسؤولية الحزب تجاه المواطنين، وأن التجمع الوطني للأحرار سيواصل أداء دوره باعتباره “قوة سياسية وازنة ومسؤولة” في الحياة الوطنية.
اترك تعليقاً