تمديد الحراسة ومواجهة بين الموقوفين.. توقيف متورط جديد في ملف الأوراق الانتخابية المزورة بطنجة
بدأت عناصر الشرطة القضائية بمدينة طنجة، اليوم الجمعة، مسطرة المواجهة بين عدد من الموقوفين، على خلفية قضية ضبط أحد الأشخاص متلبساً بحيازة مئات الأوراق الانتخابية المزورة داخل مركز للاقتراع بمؤسسة القدس بمنطقة السواني.
وكشفت مصادر خاصة لـ”العمق” أن المصالح الأمنية، وبعد ورود اسم شخص آخر في التحقيقات، باشرت عملية تعقبه، قبل أن تتمكن من توقيفه ونقله إلى ولاية أمن طنجة، من أجل إخضاعه للتحقيق، ليصل عدد الموقوفين الى خمسة.
وذكرت المصادر ذاتها أن النيابة العامة أمرت بتمديد الحراسة النظرية في حق المشتبه فيه الرئيسي، وذلك من أجل تعميق البحث معه ومواجهته بباقي الموقوفين، في إطار التحقيقات الجارية للكشف عن جميع ملابسات القضية.
وشددت المصادر على أن التحقيقات من المرتقب أن تتوسع أكثر، بهدف تحديد كافة المتورطين المحتملين والكشف عن الجهات التي تقف وراء إدخال الأوراق الانتخابية المزورة إلى مكاتب التصويت.
وكانت عناصر الشرطة القضائية بمدينة طنجة قد أوقفت، مساء أمس الخميس، شخصاً رابعاً على خلفية القضية نفسها، بعدما كشفت التحقيقات ورود اسمه إلى جانب ثلاثة أشخاص آخرين يشتبه في تورطهم في القضية، والذين جرى وضعهم في وقت سابق رهن تدابير الحراسة النظرية، بتعليمات من النيابة العامة المختصة.
وكشفت مصادر خاصة لـ”العمق” أن المصالح الأمنية باشرت عملية تعقب المشتبه فيه، قبل أن تتمكن من توقيفه بحي الجوهرة بمنطقة مسنانة، ويتعلق الأمر بشاب يبلغ من العمر 22 سنة، تربطه علاقة صداقة بالمشتبه فيه الرئيسي في القضية.
وأوضحت المصادر أن المصالح الأمنية قامت بحجز سيارة الموقوف، للاشتباه في استعمالها في نقل الأوراق الانتخابية المزورة.
ومن المرتقب أن تواصل عناصر الشرطة القضائية أبحاثها مع الموقوف، للكشف عن كافة ملابسات القضية وتحديد باقي المتورطين المحتملين، في ملف أثار جدلاً واسعاً على الصعيد الوطني.
وفي السياق ذاته، رجحت مصادر “العمق” أن تقود التحقيقات الجارية إلى الاستماع إلى منتخبين معروفين بمدينة طنجة، يشغل بعضهم مسؤوليات منتخبة، وذلك في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث التي تشرف عليها النيابة العامة المختصة.
وكانت عناصر الشرطة القضائية بمدينة طنجة قد وضعت، في الساعات الأولى من صباح أمس الخميس، ثلاثة أشخاص رهن الحراسة النظرية، على خلفية ضبط أحدهم متلبساً بحيازة مئات الأوراق الانتخابية المزورة داخل مركز للاقتراع بحي كاساباراطا، وذلك بأمر من النيابة العامة المختصة.
وذكرت مصادر “العمق” أن السلطات القضائية، وبعد الاستماع إلى مجموعة من الأشخاص في إطار البحث التمهيدي المفتوح في القضية، شرعت في استنطاق المشتبه فيه الرئيسي، قبل أن يتم توقيف شخصين آخرين، وهما من رؤساء الأقسام الانتخابية داخل المركز نفسه، ليتم وضع الموقوفين الثلاثة جميعاً رهن الحراسة النظرية، بتعليمات من النيابة العامة المختصة.
ومن المرتقب تقديم الموقوفين أمام أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، لاتخاذ القرار القانوني المناسب في حقهم، سواء بإيداعهم السجن أو متابعتهم في حالة سراح، وفق ما ستسفر عنه نتائج البحث.
ويواجه المشتبه فيهم تهماً من بينها التزوير في محرر رسمي له علاقة بالانتخابات، إلى جانب أفعال أخرى قد تكشف عنها التحقيقات الجارية.
وتأتي هذه التطورات في سياق التحقيقات التي باشرتها المصالح الأمنية والنيابة العامة على خلفية الواقعة، بعدما أظهرت مقاطع فيديو وصور متداولة وجود أوراق انتخابية داخل حقيبتين بحوزة الشخص الموقوف، وسط جدل بشأن ارتباطها بحزب الأصالة والمعاصرة.
وكان الوكيل العام للملك قد أفاد بأن النيابة العامة فتحت بحثاً قضائياً بشأن شبهات للتلاعب في مكتب للتصويت بمدينة طنجة، بعدما أقدمت السلطات على إغلاقه، وذلك للوقوف على حقيقة الأمر وترتيب الآثار القانونية على ضوء نتائج البحث، وذلك “علاقة بمقطع الفيديو الذي تم تداوله في بعض مواقع التواصل الاجتماعي، والذي يظهر فيه صندوق زجاجي بداخله بعض الأغلفة البيضاء”.
وأظهر مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي توقيف شخص داخل المكتب، بعدما ضُبط بحوزته عدد من الأوراق الانتخابية داخل حقيبتين، فيما أظهر مقطع فيديو آخر عدداً من الأوراق داخل الصندوق الزجاجي، موضوعة بشكل أثار الشكوك.
وكانت عدسة جريدة “العمق” قد رصدت لحظة توقيف المشتبه فيه وتسليمه إلى دورية للشرطة كانت متواجدة بالقرب من مكتب التصويت.
اترك تعليقاً