منتدى العمق

ماذا بعد انتخابات 2026

مر المغاربة قبل انتخابات 2026 بمجموعة من العقبات والصعوبات على مجموعة من المستويات المعيشية والاقتصادية والاجتماعية وحتى القانونية. وكل هذه الصعوبات لها أسبابها ونتائجها على واقع كل المغاربة؛ لكن المسؤولون كانوا دائما يبرورن أو ينفون هذه المصاعب و هذه المحن التي مر منها الشعب المغربي وخاصة الطبقة المتوسطة و الفقيرة. لكن قصدنا من هذه المقال ليس هو العتاب والمسائلة أو الوقوف عند كل هذه المصاعب التي مرت وهذا له اناسه ومؤسساته الخاصة ولكن نريد بعد هذه” الاستحقاقات” أن نستشرف المستقبل من باب قوله تعالى: وللآخرة خير لك من الأولى” كما كان المرحوم الحسن الثاني طيب الله ثراه كثيرا ما يستدل بها.

فها هي الانتخابات قد مرت بكل ما فيها من صواب وخطأ وهاهي الفئة التي ” ستسير ” البلاد في المرحلة القادمة قد انتخبت من برلمانيين وبعد أيام من أعضاء الحكومة. فبعد تشكيل الحكومة” الجديدة” هل ستبقى حليمة على عادتها القديمة أم أن المنتخبين القدامى والجدد قد أخذوا العبرة من معيقات و عقبات المرحلة الماضية؟ هل سنستعمل هذه المرة ضميرا حيا مملوء بالصدق والوطنية وخدمة الشعب والوطن؟ ( لا أتهم أحدا ولا جهة بشيء.

الآن أتحدث من باب: مابال أقوام..) أم أننا سنبقى في دوامة الإخفاق والتبرير واللامبالاة ووضع الأصابع على الآذان عندما تخرج فئات من كل شرائح المجتمع تطالب بحقوقها وتصرخ بسبب مظلومياتها؟ هل سنأخذ الكتاب بقوة وتفاني أم سندخل مرة أخرى في عراكات ومجاذبات حزبية داخل قبة البرلمان التي يطبخ فيها مصير شعب كامل؟ هل سنقدم كأولوية مصير شعب ينظر المزيد من حياة تحمل بين ضفتيها عيش كريم وكرامة مصانة وتعليم عادل وصحة مجانية أم سنبقى ندور حول خلافاتنا و ومصالحنا الشخصية؟ هناك كثير من هل وهل ثم هل..لكن الحر من يفهم ما له وما عليه.

الشعب المغربي الذي يحب بلده ويفتخر بها و يحب ملكه ويدعو له بالنصر و التمكين ويحب علمه الوطني ويرفعه في كل المحافل الدولية ألا يستحق هذا الشعب أن يعيش عيشة طيبة هنيئة مريئة في بلد ينعم بماك ذي رؤية صائبة و بثروات هائلة وطبيعة ناعمة وأضمغة ناضجة. أما آن الأوان لمسؤولينا أن يقفوا عند توجيهات جلالة الملك نصره الله الذي ما فتئ يخاطبكم مباشرة وينصحكم ويرشدكم وينبهكم بل يحذركم وذلك لما يراه ويسمعه من آهات شعبه الوفي. أما آن أن يستحضر مسؤولينا التضحيات الجسيمة التي قدمها أجدادنا لتحرير هذا الوطن من الاستعمار العسكري الفرنسي والإسباني وكم من شهيد سال دمه من أجل هذا الوطن وحرب الصحراء ليست ببعيد.

فأرجو من الله أن يحقق فينا هذه الآية الكريمة: “والآخرة خير لك من الأولى” وأن يلهم منتخبينا الرشاد و حسن التدبير والتهمم بأمور هذا الشعب الذي يستحق كل خير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *