انتخابات 2026، سياسة

خمسة أحزاب بشفشاون تطالب بالتحقيق في “تجاوزات انتخابية” وتعلن التوجه إلى المحكمة

طالبت خمسة أحزاب سياسية بشفشاون بفتح تحقيق عاجل بشأن ما وصفته بـ“تجاوزات” شابت العملية الانتخابية بالدائرة، معلنة عزمها التوجه إلى المحكمة الدستورية للطعن في النتائج داخل الآجال القانونية.

وجاء ذلك في بيان مشترك وقعه وكلاء اللوائح الممثلة لـحزب جبهة القوى الديمقراطية، حزب التقدم والاشتراكية، حزب الحركة الشعبية، تحالف اليسار، وحزب الديمقراطيين الجدد، حيث استعرض الموقعون مجموعة من الوقائع التي قالوا إنها أثرت على سلامة وشفافية المسار الانتخابي.

وسجلت الأحزاب، ضمن أبرز ملاحظاتها، عدم تسليم محاضر مكاتب التصويت بدعوى عدم توفر وسائل الطبع، معتبرة أن ذلك يشكل، بحسب البيان، مخالفة صريحة للقانون ودليلاً على عدم جاهزية الاستعدادات لهذه الانتخابات بالمستوى المطلوب.

كما تحدث البيان عن رفض تسليم لائحة الملاحظين بدعوى عدم وجود القائد وفق النموذج المعتمد، إلى جانب تعيين رؤساء مكاتب التصويت في جماعتي فيفي وبني فغلوم، وفق ما ورد في الوثيقة، من بين أنصار وكيل لائحة منافسة، وهو ما اعتبرته الأحزاب مساساً بمصداقية النتائج المحققة في الجماعتين.

وفي السياق ذاته، اتهمت الأحزاب وكلاء لوائح بـالإعلان عن نتائج قبل موعد الإعلان الرسمي بساعتين، معتبرة أن ذلك يثير، وفق تعبيرها، تساؤلات حول وجود علاقات خاصة مع الإدارة رغم سرية النتائج.

وتضمن البيان أيضاً ملاحظات بشأن ما وصفه الموقعون بـعدم حماية مكاتب التصويت من السماسرة، فضلاً عن ادعاءات تتعلق بالتلاعب في عدد المصوتين وفي إحصاء أوراق التصويت، والتأثير على بعض الناخبين الذين كانوا يلجؤون إلى مكاتب التصويت.

كما تحدثت الأحزاب عن ترهيب عدد من ممثليها داخل مكاتب التصويت من طرف بعض المرشحين، قالت إنهم ضغطوا على عائلات هؤلاء الممثلين من أجل دفعهم إلى الانسحاب أو عدم الحضور إلى مكاتب التصويت.

ومن بين النقاط التي أثارها البيان أيضاً، ما وصفه بـاستمرار الحملة الانتخابية يوم الاقتراع في بعض المناطق دون تدخل السلطة، إلى جانب حضور أعوان سلطة ومقدمين وشيوخ بمكاتب التصويت، ووجود أشخاص قال الموقعون إنهم كانوا يوجهون الناخبين للتصويت لفائدة أحزاب معينة.

كما اتهمت الأحزاب، وفق البيان، باستعمال بعض وسائل الإدارة العمومية في الحملة الانتخابية، إلى جانب مشاركة موظفي الجماعات وسائقي النقل المدرسي ورؤساء جمعيات تستفيد من الدعم العمومي في الحملة.

وأشار البيان كذلك إلى ما وصفه بـاختلاف طريقة تعامل بعض القياد مع لوائح المرشحين، فضلاً عن منع ممثلين عن بعض الأحزاب من الدخول إلى مكاتب التصويت لتمثيل لوائحهم، وإخراج ممثلين من مكاتب التصويت في عدد من المناطق.

واعتبرت الأحزاب الخمسة أن مجموع هذه الوقائع، التي وصفتها بـ“الخطيرة”، تمس بشكل مباشر بسلامة وشفافية العملية الانتخابية بدائرة شفشاون، مطالبة بتدخل عاجل وفوري للسلطات المركزية من أجل فتح تحقيق مستقل في الوقائع المذكورة، وترتيب المسؤوليات وتحديد الجزاءات القانونية اللازمة.

وفي خطوة قانونية معلنة، أكدت الأحزاب أنها ستتوجه إلى المحكمة الدستورية للطعن في النتائج داخل الآجال القانونية المحددة، دفاعا، عن أصوات الناخبين وحقهم في تمثيلية انتخابية شفافة ونزيهة.

وختم الموقعون بالتأكيد على توفرهم على معطيات إضافية وأدلة مادية قالوا إنهم سيعرضونها أمام المحكمة المختصة، مجددين دعوتهم إلى ضمان احترام قواعد النزاهة والشفافية وصون الممارسة الديمقراطية.

وتظل الوقائع والاتهامات الواردة في البيان منسوبة إلى الأحزاب الموقعة عليه، في انتظار ما قد تسفر عنه التحقيقات أو المساطر القانونية التي أعلنت عنها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *