بعد الفوز على الغابون.. هل بدأت ملامح جيل جديد تتشكل في المنتخب المغربي؟
استهل المنتخب الوطني المغربي مشواره في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027 بانتصار مهم على حساب نظيره الغابوني بهدفين دون رد، في المباراة التي جمعتهما مساء أمس الجمعة على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، ليحصد بذلك أول ثلاث نقاط في مشوار التصفيات، في مستهل مرحلة جديدة تحت قيادة الناخب الوطني محمد وهبي.
وجاء هذا الانتصار في ظل غياب عدد من العناصر الأساسية، مقابل منح الفرصة لمجموعة من اللاعبين الشباب، حيث تمكن المنتخب الوطني من حسم المباراة بهدفين، في وقت ستتواصل فيه الاستحقاقات المقبلة بمواجهة ليسوتو، قبل اختتام هذه السلسلة من المباريات بمواجهة المنتخب الغاني وديا.
وفي هذا الصدد، اعتبر المحلل الرياضي عماد الدين تزريت أن من الصعب الحكم بشكل شامل على أداء المنتخب الوطني انطلاقاً من هذه المباراة، باعتبار أنها الأولى بعد كأس العالم، إلى جانب غياب عدد من العناصر الأساسية واعتماد الناخب الوطني محمد وهبي على تشبيب المجموعة.
وأشار تزريت إلى أن ياسين بونو واصل تألقه المعتاد، كما توقف عند ثنائية نايف أكرد وعيسى ديوب، معتبراً أن الانسجام بين اللاعبين كان واضحاً، بحكم أنهما سبق أن لعبا معاً في وست هام يونايتد الإنجليزي، وهو ما ساعدهما على تحقيق تواصل سلس والتعامل بشكل جيد مع مختلف الوضعيات الدفاعية، سواء في الثنائيات الهوائية أو الأرضية.
وتحدث المحلل عن مشاركة علي معمر مكان أشرف حكيمي، موضحاً أنه لا يقدم الإضافة الهجومية نفسها التي يقدمها قائد المنتخب، لكنه أظهر مؤهلات تسمح بالاعتماد عليه في حال غياب حكيمي. كما أبرز الدور الذي لعبه أيوب بوعدي في وسط الملعب، من خلال الربط بين الدفاع والهجوم، والخروج بالكرة من الضغط وتزويد المهاجمين والأظهرة بكرات مميزة.
كما توقف تزريت عند مستوى عز الدين أوناحي وعبد الصمد الزلزولي، مشيراً إلى أن مردودهما كان دون المستوى المعتاد، خاصة أوناحي الذي لم يكن موفقاً في التسديد من خارج منطقة الجزاء، بينما يحتاج الزلزولي، حسب قراءته، إلى تقليل الاحتفاظ بالكرة والاعتماد أكثر على اللعب باللمسة الواحدة.
وفي المقابل، أشاد المحلل بالدخول الذي قام به بلال الخنوس، مبرزاً أن اللعب باللمسة الواحدة الذي يتميز به اللاعب ظهر بشكل واضح بعد مشاركته، وساهم في صناعة الهدف الثاني الذي سجله سفيان رحيمي، كما نوه بالكرة التي قدمها نصير مزراوي، معتبراً أن هذه المؤشرات تعكس بداية ظهور ملامح منتخب شاب إلى جانب العناصر التي تشكل ركائز المنتخب الوطني.
وأشار المحلل الرياضي إلى أن تراجع أداء المنتخب في الشوط الثاني يظل من النقاط التي تحتاج إلى المتابعة، إلى جانب كثرة الفرص الضائعة، مؤكداً أن الحكم على المجموعة بشكل أكبر سيكون ممكناً مع توالي المباريات وعودة عدد من العناصر، من بينها إبراهيم دياز وأشرف حكيمي وإسماعيل صيباري، إلى جانب إمكانية الاستفادة من لاعبين آخرين.
وختم تزريت بالتأكيد على أن المباريات المقبلة ستقدم صورة أوضح عن اختيارات محمد وهبي، خصوصاً أن المنتخب الوطني سيواجه ليسوتو في مباراته المقبلة، قبل أن يختتم هذه السلسلة بمواجهة المنتخب الغاني، وهي مباريات ستتيح للناخب الوطني مواصلة اختبار العناصر الجديدة والوقوف على ملامح المجموعة التي سيعتمد عليها في المرحلة المقبلة.
اترك تعليقاً