مجتمع

وسط اشتباه في الدفتيريا.. وفاة شقيقين بآيت عميرة تثير استنفارا صحيا

أثارت وفاة شقيقين ينحدران من منطقة آيت عميرة بإقليم اشتوكة آيت باها، خلال الأيام الأخيرة، حالة من الاستنفار الصحي، وسط معطيات تتحدث عن الاشتباه في إصابتهما بمرض الدفتيريا، في وقت لم يصدر فيه، إلى حدود اليوم، توضيح رسمي يحسم طبيعة المرض أو يؤكد أن الدفتيريا كانت السبب المباشر في الوفاتين.

وحسب معطيات توصلت بها جريدة “العمق”، فإن الأمر يتعلق بشقيقين تتراوح أعمارهما بين 10 و17 سنة، ينتميان إلى أسرة تضم أربعة أطفال إلى جانب الأم، فيما يخضع الشقيقان الآخران وأفراد من الأسرة للمراقبة الطبية باعتبارهم من مخالطي الحالتين.

وأفادت المصادر ذاتها بأنه جرى حصر دائرة المخالطين المباشرين في ستة أشخاص، في إطار الإجراءات الوقائية المتخذة عقب تسجيل الحالتين، بالتزامن مع رفع درجة اليقظة الصحية بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير.

وبحسب المعطيات المتوفرة، شرعت المصالح الصحية في تلقيح عدد من الأطر الطبية بالمستشفى بجرعات وقائية، فيما ينتظر أن تمتد الإجراءات الاحترازية إلى منطقة آيت عميرة، خصوصا المؤسسات التعليمية التي كان الشقيقان يتابعان دراستهما بها.

وتشمل التدابير المرتقبة، وفق المصادر نفسها، تقديم جرعات تذكيرية من اللقاح لفائدة الفئات المعنية، ولا سيما التلاميذ والعاملين بالمؤسسات التعليمية المرتبطة بالحالتين، إلى جانب مواصلة تتبع المخالطين وتقييم وضعهم الصحي.

وشهد المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، في السياق ذاته، تشديدا لبعض الإجراءات الاحترازية، من بينها مطالبة عدد من المرضى والزوار بارتداء الكمامات، في إطار التدابير الرامية إلى الحد من مخاطر انتقال العدوى.

وفي مقابل المعطيات التي تتحدث عن الاشتباه في الدفتيريا، نفى مصدر داخل إدارة المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير بشكل قاطع ما تم تداوله بشأن انتشار المرض داخل المؤسسة الاستشفائية أو تسجيل وفيات بسبب الدفتيريا داخلها.

وأكد المصدر أن الوضع الصحي بمختلف أقسام المستشفى يسير بشكل عادي، نافيا المعطيات المتداولة بشأن تسجيل وفيات مرتبطة بالدفتيريا أو وجود انتشار لتعفنات خطيرة على مستوى الجهاز التنفسي أو الجلد.

وأوضح أن تفعيل إجراءات وقائية داخل المؤسسة لا يعني بالضرورة ثبوت انتشار مرض معين، مشيرا إلى أن البروتوكولات الصحية المعمول بها تفرض اتخاذ تدابير احترازية عند التعامل مع أي حالة يشتبه في ارتباطها بمرض معد، بما في ذلك تقييم المخالطين وحماية الأطر الصحية.

ودعا المصدر إلى الاعتماد على المعطيات الصادرة عن الجهات الصحية المختصة وتجنب تداول معلومات غير مؤكدة، في انتظار استكمال الإجراءات الطبية والتحاليل المرتبطة بالحالتين.

وتأتي هذه التطورات في وقت تحدثت فيه تقارير إعلامية عن الاستعداد لإطلاق حملة تلقيح لفائدة تلاميذ بمنطقة آيت عميرة، على خلفية وفاة الشقيقين والاشتباه في ارتباط الحالتين بمرض معد.

وفي ظل تضارب المعطيات المتداولة، يظل السبب الطبي الدقيق لوفاة الشقيقين وطبيعة المرض محل انتظار لتوضيح رسمي من السلطات الصحية المختصة، بما يحسم المعطيات المرتبطة بالحالتين ويجنب إثارة القلق وسط السكان والأسر، خصوصا بالمؤسسات التعليمية المعنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *