لمجرد يتمسك ببراءته ويتجه إلى النقض .. وزوجته: طلبوا منا المال مقابل الحرية
يتجه المغني المغربي سعد لمجرد إلى الطعن في الحكم الصادر في حقه أمام محكمة النقض، بعد تشديد العقوبة في المرحلة الاستئنافية، من 6 إلى 10 سنوات سجنا نافذا وفق ما أكدت ماري بورغوبورو، إحدى محامياته.
وقالت بورغوبورو، في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية، إن لمجرد، الذي تمسك ببراءته، سيطعن في الحكم أمام محكمة النقض، التي تمثل المرحلة القضائية الأخيرة في هذا المسار.
ويأتي قرار اللجوء إلى النقض بعد الحكم على لمجرد بالسجن لمدة 10 سنوات، في وقت يواصل فيه دفاعه التمسك ببراءته من التهم الموجهة إليه.
من جانبها، خرجت غيثة علاوي، زوجة سعد لمجرد، بأول تعليق لها عقب تشديد الحكم، معبرة عن رفضها للقرار ومؤكدة وقوفها إلى جانب زوجها في المرحلة المقبلة.
وقالت غيثة إن زوجها “حُكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات بتهمة لم يرتكبها”، مضيفة أن الزوجين تعاونا -بحسب روايتها- مع الإجراءات القضائية على مدى سنوات وقدما ما لديهما من أدلة، كما احترم لمجرد الشروط التي فرضت عليه خلال فترة خضوعه للإشراف القضائي.
وأشارت إلى أن زوجها ظل لما يقارب عشر سنوات تحت الإشراف القضائي، وكان يسمح له بالسفر، قبل أن يعود في كل مرة، معتبرة أن ذلك كان تعبيرا عن احترامه للقانون وثقته في العدالة.
وتوقفت غيثة عند قضية الابتزاز التي سبق أن فتحت بشأنها السلطات الفرنسية تحقيقا، قائلة إن الأسرة سُئلت في وقت سابق عن “كم تكلف حرية زوجي”، وإنه قيل لها إن لمجرد سيعود إلى السجن في حال عدم دفع المبلغ المطلوب.
وأضافت أن الأسرة أخذت الأمر بجدية، خصوصا بالنظر إلى خطورة ما وصفته بمحاولات تحديد “ثمن” لحرية زوجها، قبل أن تختار عدم دفع أي مبلغ، متساءلة عن العدالة في ملف الابتزاز الذي تعرض له لمجرد، مشددة على أن ما يصعب على الأسرة تقبله، هو ما اعتبرته غياب دليل جنائي يثبت الاتهام الموجه إلى زوجها.
وكان القضاء الفرنسي قد فتح ملفا منفصلا يتعلق بمحاولة ابتزاز لمجرد، بعدما جرى الحديث عن طلب مبلغ مالي قدره ثلاثة ملايين يورو مقابل تراجع المشتكية عن أقوالها أو عدم حضورها أمام محكمة الاستئناف للإدلاء بشهادتها.
وفي أبريل الماضي، قضت المحكمة الجنحية بباريس ببراءة المشتكية لورا بريول من تهمتي محاولة الابتزاز وتكوين عصابة إجرامية، بعدما خلصت إلى عدم كفاية العناصر لإثبات وجود نية لديها للتراجع عن أقوالها مقابل المال.
في المقابل، أدانت خمسة أشخاص آخرين في الملف، من بينهم والدة المشتكية ومحاميتها ومؤثرة وأشخاص آخرون، بعقوبات تراوحت بين ستة أشهر وسنتين حبسا موقوف التنفيذ، كما منعت المحكمة المحامية من مزاولة المهنة لمدة عشر سنوات مع التنفيذ الفوري.
وكان الملف قد كشف عن اتصالات مع محيط لمجرد من أجل التفاوض حول تسوية مالية تصل إلى ثلاثة ملايين يورو، وهو ما دفع إلى فتح تحقيق قضائي مستقل، بعدما وثق محيط نجم البوب المغربي عددا من الاتصالات وتقدم بشكاية في الموضوع.
وفي رسالتها، التي نشرتها عبر حسابها على “انستغرام”، دافعت غيثة عن زوجها، داعية إلى عدم التعامل مع القضية من زاوية عناوين الأخبار وحدها، وانتقدت ما وصفته بالسخرية والاحتفال بمعاناة الأسرة، معتبرة أن وراء القضية عائلة وأشخاصا يعيشون تداعيات الحكم.
وأكدت أنها تعرف زوجها بعيدا عن صورته العامة وما تنقله وسائل الإعلام، ووصفت علاقته بعائلته وأصدقائه بأنها تقوم على الحب والوفاء والتعاطف، مشددة على أنها ستواصل الوقوف إلى جانبه خلال المرحلة المقبلة.
وقالت إن عائلة لمجرد “فخورة بالطريقة التي واجه بها سنوات من الضغط والغموض والألم”، معتبرة أن الحكم القضائي، من وجهة نظرها، لا يمكن أن يمحو ما عاشته الأسرة معه أو يغير نظرتها إليه.
وختمت غيثة رسالتها بالتأكيد على استمرار دعمها لزوجها، قائلة إنها ستبقى إلى جانبه “في كل يوم صعب، وكل صراع، وكل صمت، وكل دمعة”، معبرة عن أملها في أن تحمل المرحلة المقبلة أياما أفضل لهما.
اترك تعليقاً