“بغينا حل للمعادلة” .. خريجو قبرص الشمالية يحتجون أمام وزارتي التعليم والخارجية (فيديو)
يواصل خريجو جامعات قبرص الشمالية بالمغرب، إلى جانب طلبة وأولياء أمورهم، احتجاجاتهم للمطالبة بإيجاد حل لملف معادلة الشهادات الجامعية، الذي يقولون إنه ظل عالقا منذ أواخر سنة 2023، دون صدور قرار رسمي ينهي حالة الانتظار التي يعيشونها منذ سنوات.
وخلال وقفة احتجاجية نظمها الخريجون يالوم الاثنين 28 شتنبر 2026 أمام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ووزارة الشؤون الخارجية بالرباط ، عبر عدد من الخريجين عن استيائهم من استمرار تجميد معادلة شهاداتهم، مؤكدين أن هذا الوضع يعرقل مسارهم المهني ويحرمهم من الالتحاق بسوق الشغل، رغم استكمالهم دراستهم وحصولهم على شهادات جامعية في تخصصات مختلفة.
وفي هذا السياق، قالت سندس الهادي، خريجة الهندسة الطبية من جامعة قبرص الدولية، في تصريح لـ”العمق” إن الخريجين والطلبة وأولياء الأمور يطالبون، منذ ثلاث سنوات، بتوضيحات رسمية بشأن أسباب تجميد المعادلة، مشيرة إلى أن استمرار هذا الوضع يضع مستقبلهم المهني في حالة من الغموض.

وأضافت أن المعنيين بالملف لم يتلقوا، إلى حدود الآن، جوابا واضحا بشأن مصير شهاداتهم، مطالبة المسؤولين بتقديم رد صريح يحدد ما إذا كانت المعادلة ستُمنح أم لا، بدل استمرار الانتظار دون أفق واضح.
ووجهت الهادي رسالة إلى وزير التعليم العالي، ذكّرت فيها بأن الطلبة توجهوا إلى الجامعات المعنية بعدما استفسروا عن وضعيتها، ووفق قولها، تلقوا تأكيدات بشأن الاعتراف بها، مستشهدة بإدراجها في الجريدة الرسمية. كما دعت وزارة الشؤون الخارجية إلى توضيح أسباب توقف مسطرة المعادلة، مشيرة إلى أن عدداً من الخريجين حصلوا على شهاداتهم دون أن يتمكنوا من تسوية وضعيتهم.

من جهتها، أكدت غزل الإبراهيمي، خريجة إدارة الأعمال من إحدى جامعات قبرص الشمالية، أن الطلبة استفسروا قبل السفر عن الاعتراف بالجامعات التي اختاروها، مشيرة إلى أن عددا منهم مضت ثلاث سنوات أو أكثر على تخرجهم دون الحصول على المعادلة.
وأوضحت الإبراهيمي أن استمرار إدراج جامعات قبرص الشمالية ضمن الجامعات المعترف بها، مقابل عدم تسوية ملفات خريجيها، يطرح تساؤلات بشأن أسباب هذا التعثر، مطالبة بفتح باب الحوار مع المعنيين وتوضيح الإشكالات المطروحة والإجراءات المطلوبة لتسوية الوضعية.
كما شددت على أن عدداً من الخريجين يتوفرون على شهادات جامعية في تخصصات مختلفة، من بينها الطب والصيدلة وإدارة الأعمال، معتبرة أن استمرار تعليق معادلة شهاداتهم يحول دون الاستفادة من كفاءاتهم داخل المغرب، ويؤثر على مستقبلهم المهني.
وفي السياق ذاته، أوضحت فاطمة الزهراء الكنان، خريجة طب الأسنان من جامعة قبرص الدولية، أن عددا من الطلبة الذين كانوا يتابعون دراستهم في أوكرانيا اضطروا إلى تغيير وجهتهم الجامعية عقب اندلاع الحرب، مشيرة إلى أنهم توجهوا إلى وزارة التعليم العالي من أجل الاستفسار عن الدول والجامعات التي يمكنهم الانتقال إليها، قبل اختيار قبرص الشمالية.

وأضافت أن الطلبة واصلوا دراستهم بشكل عادي قبل أن يتفاجؤوا بتجميد معادلة الشهادات، دون توضيحات بشأن الأسباب، مؤكدة أن هذا الوضع كبدهم خسائر مادية ومعنوية، وأثر على حالتهم النفسية، مطالبة بإيجاد حل عاجل ينصف الخريجين.
من جانبها، عبّرت خديجة، والدة إحدى الخريجات، عن تضامنها مع الطلبة وأولياء أمورهم، مؤكدة أن الأسر تكبدت تكاليف مالية كبيرة من أجل تمكين أبنائها من استكمال دراستهم، قبل أن تجد نفسها أمام وضعية غامضة تحول دون تسوية مسارهم الجامعي والمهني.
وشددت المتحدثة على ضرورة توضيح أسباب تعثر الملف وتحديد المسؤوليات، داعية الجهات المعنية إلى القيام بواجبها وإيجاد حل يضع حدا لمعاناة الطلبة وأسرهم.
وبحسب تصريحات المحتجين، فإن الوقفة تأتي في سياق سلسلة من التحركات الاحتجاجية التي خاضها المعنيون خلال سنتي 2024 و2025، للمطالبة بتسوية ملف المعادلة، معلنين عزمهم مواصلة الاعتصام لمدة أسبوع، مع التلويح بالاستمرار في الاحتجاجات إلى حين فتح باب الحوار والتوصل إلى حل ينهي حالة الانتظار التي يعيشونها.
اترك تعليقاً