غضب داخل الجامعة.. نقابة التعليم العالي تطالب الوزارة بتنفيذ اتفاق 3 أبريل وتحذر من التصعيد
حملت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار مسؤولية تصاعد الاحتقان داخل الجامعة المغربية، بسبب تأخرها في تنفيذ مضامين البلاغ المشترك الموقع بتاريخ 3 أبريل 2026، مطالبة بالتنزيل الفوري والشامل لمقتضياته، ومحذرة من تداعيات استمرار هذا التعطيل على السير العادي للموسم الجامعي.
وأعرب المكتب الوطني للنقابة، في بيان أعقب اجتماعا عقده عن طريق التناظر المرئي يوم الاثنين 21 شتنبر 2026، عن استيائه مما وصفه بعدم جدية الوزارة في الوفاء بالتزاماتها، مقابل شروعها في إصدار النصوص التنظيمية للقانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي، دون إشراك النقابة في إعدادها، معتبرا ذلك تراجعا عن مبدأ المقاربة التشاركية.
وسجلت النقابة، في السياق ذاته، استغرابها من استمرار تأخر إصدار مرسوم تعديل المادة التاسعة، الذي قالت إنه يعرقل ترقية الأساتذة الباحثين منذ سنة 2023، مقابل التعجيل بإصدار مراسيم تطبيقية للقانون رقم 59.24 دون عرضها على النقابة، وهو ما اعتبرته مؤشرا على عدم اكتراث الوزارة بالمصالح المادية للأساتذة الباحثين.
كما عبر المكتب الوطني عن امتعاضه من عدم إصدار مرسوم رفع الحيف عن حملة الدكتوراه الفرنسية، رغم الاتفاق بشأنه، إلى جانب قلقه من تأخر تعميم احتساب تسع سنوات اعتبارية لفائدة هيئة الأساتذة الباحثين، مطالبا برفع ما وصفه بالحيف في هذا الملف.
وفي ما يتعلق بإعداد النصوص التنظيمية للتعليم العالي، رفضت النقابة ما اعتبرته نهجا انفراديا للوزارة في إعداد القانون رقم 59.24 وإصدار نصوصه التطبيقية، مطالبة بفتح حوار جاد ومسؤول بشأنها قبل اعتمادها، مع التأكيد على ضرورة إشراك النقابة في صياغتها.
وعلى مستوى التكوين الجامعي، أعلنت النقابة رفضها القاطع للتكوين الميسر بصيغته المؤدى عنها، معتبرة أنه يشكل مدخلا لتسليع التعليم العالي والمساس بمجانية التعليم وتكافؤ الفرص، فضلا عن تهديد مستقبل الجامعة العمومية ومصداقية الدبلومات الوطنية.
ودعت النقابة، في هذا الإطار، إلى التراجع الفوري عن هذا التوجه، كما طالبت الأساتذة الباحثين بمقاطعة أسلاك التكوين الميسر، والالتفاف حول إطارهم النقابي وتعزيز وحدة الصف ومواصلة التعبئة واليقظة النضالية دفاعا عن حقوقهم ومكتسباتهم.
وأكد المكتب الوطني استعداده لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة للتصدي لتأخر الوزارة في تنفيذ التزاماتها، ومواصلة العمل النقابي دفاعا عن كرامة الأستاذ الباحث وصونا لمكانة الجامعة العمومية.
اترك تعليقاً