بعد مصرع 3 أشخاص .. عمال “منجم عوام” يحتجون مشيا نحو عمالة خنيفرة
خرج عمال ومستخدمو منجم عوام بمنطقة تيغزى التابعة لإقليم خنيفرة، صباح اليوم الاثنين 28 شتنبر، في مسيرة احتجاجية على الأقدام باتجاه مقر عمالة الإقليم، وذلك على خلفية الفاجعة المنجمية الأخيرة التي أودت بحياة ثلاثة عمال داخل منجم “البئر الجديد” بمنطقة إغرم أوسار.
وقطع المحتجون كيلومترات مشيا على الأقدام في اتجاه مدينة خنيفرة، قبل أن تصل مسيرتهم إلى مشارف مدينة مريرت، في خطوة تعكس حالة الغضب التي خلفتها الفاجعة الأخيرة، وتنامي المطالب بفتح حوار حول ظروف العمل وشروط السلامة داخل مناجم المنطقة.
وتأتي هذه المسيرة بعد مصرع ثلاثة عمال، الجمعة الماضية، إثر حادث وقع داخل منجم “البئر الجديد”، الواقع بين إغرم أوسار وسيدي أحمد، على عمق يتراوح بين 500 و600 متر تحت الأرض، فيما باشرت المصالح المختصة تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة لتحديد ظروف وملابسات الحادث.
ويقول المحتجون إن عمال المناجم يجدون أنفسهم أمام ظروف مهنية صعبة، في ظل المخاطر المرتبطة بالعمل تحت الأرض، مؤكدين أن عددا من أبناء المنطقة يضطرون إلى خوض هذه المغامرة بحثا عن مصدر رزق، في غياب بدائل اقتصادية توفر لهم دخلا يحفظ كرامتهم ويؤمن حاجيات أسرهم.
ويأتي تحرك العمال في سياق تصاعد الغضب عقب الحادث الأخير، خصوصا مع ما يصفه المحتجون بضعف شروط السلامة والوقاية داخل المناجم، معتبرين أن تكرار الحوادث وسقوط الضحايا بات يفرض فتح نقاش جدي ومسؤول حول ظروف الاشتغال وحماية العمال من المخاطر المهنية.
ويطالب العمال، من خلال مسيرتهم نحو عمالة خنيفرة، بفتح حوار مع السلطات والجهات المعنية، وتحسين ظروف العمل، وضمان شروط السلامة والوقاية، بما يمكنهم من ممارسة مهنتهم في ظروف تحفظ حياتهم وكرامتهم، وتضع حدا لتكرار الحوادث المميتة داخل المناجم.
وتعيد الفاجعة الأخيرة إلى الواجهة واقع عدد من الأسر التي فقدت معيلها بسبب حوادث المناجم، وما تخلفه هذه الحوادث من آثار اجتماعية وإنسانية على العمال وأبنائهم وذويهم، في وقت يواصل فيه المحتجون مسيرتهم في اتجاه عمالة خنيفرة، بالتزامن مع استمرار التحقيق في ملابسات مصرع العمال الثلاثة.
اترك تعليقاً