الاستقلال يحيل قرار المشاركة في الحكومة على مجلسه الوطني ويدعو إلى “مصالحة سياسية”
انتقد خروقات الانتخابات والتلاعب بأوراق التصويت
قرر حزب الاستقلال إحالة مسألة مشاركته في الحكومة المقبلة على مجلسه الوطني، الذي دعت لجنته التنفيذية إلى عقده يوم السبت 3 أكتوبر 2026، في محطة تنظيمية ستخصص لتقييم نتائج الانتخابات التشريعية والتداول في موقع الحزب خلال المرحلة السياسية المقبلة.
وجاء القرار عقب اجتماع عقدته اللجنة التنفيذية، الاثنين 28 شتنبر، برئاسة الأمين العام نزار بركة، خصص لتحليل نتائج اقتراع 23 شتنبر ومستجدات الوضع السياسي، في وقت منحت فيه النتائج النهائية حزب الاستقلال 65 مقعدا، ليحل ثالثا بفارق مقعد واحد عن التجمع الوطني للأحرار صاحب 66 مقعدا، فيما تصدر حزب الأصالة والمعاصرة الانتخابات بـ97 مقعدا.
وعبرت قيادة “الميزان” عن ارتياحها للنتائج التي حققها الحزب، معتبرة أنها أبقته ضمن المواقع المتقدمة في الخريطة الحزبية، رغم ما قالت إنها ممارسات أثرت على منافسته في عدد من الدوائر، مشيرة إلى خسارة مقاعد بفوارق محدودة من الأصوات.
وقال الحزب، في بلاغ أعقب اجتماع لجنته التنفيذية، إنه حل في المرتبة الثانية من حيث عدد الأصوات والثالثة من حيث المقاعد، مع تسجيل حضور وصفه بـ”الوازن” للنساء والشباب، معتبرا أن النتيجة تعكس، وفق قراءته، استمرار الثقة في عرضه الانتخابي ونخبه وخطابه السياسي.
كما سجل حزب الاستقلال، بحسب البلاغ ذاته، تصدره نتائج الانتخابات التشريعية في الأقاليم الجنوبية، وربط ذلك بتجذره التاريخي والترابي وأداء منتخبيه محليا.
وفي المقابل، حمل تقييم اللجنة التنفيذية نبرة نقدية لسير العملية الانتخابية في عدد من الدوائر، إذ تحدث الحزب عن تسجيل ممارسات قال إنها شملت “التأثير على الناخبين” واستعمال المال والضغط، إلى جانب محاولات التلاعب بأوراق التصويت وعدم تسليم محاضر نتائج بعض مكاتب التصويت. ولم يحدد البلاغ الدوائر المعنية أو الجهات التي ينسب إليها الحزب هذه الممارسات.
وفي أول موقف له تجاه الحزب المتصدر، هنأت اللجنة التنفيذية قيادة حزب الأصالة والمعاصرة على احتلال المرتبة الأولى، معربة عن تطلعها إلى أن تشكل المرحلة المقبلة محطة لبناء مؤسسات قادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية وتحويل الالتزامات المعلنة إلى إصلاحات.
وتوقف حزب الاستقلال بشكل خاص عند ضعف الإقبال على صناديق الاقتراع، معتبرا أن نسبة المشاركة الوطنية، التي بلغت رسميا نحو 38 في المائة، إلى جانب العزوف وعدم تسجيل شريحة من المواطنين في اللوائح الانتخابية، مؤشرات على وجود أزمة ثقة في المؤسسات المنتخبة والعمل السياسي.
ودعا الحزب، بناء على هذه القراءة، إلى إطلاق ما وصفه بورش لـ”مصالحة المواطن مع الشأن السياسي”، من خلال حوار وطني تشارك فيه القوى السياسية والمجتمع المدني، بهدف تشخيص أسباب ضعف الثقة وأعطاب الممارسة السياسية وإطلاق دينامية جديدة للعلاقة بين الفاعل العمومي والأحزاب.
وطالب، في السياق ذاته، بفتح فضاءات أوسع للنقاش السياسي في الإعلام العمومي وتمكين الأحزاب من الأدوات الضرورية لأداء أدوارها الدستورية في تأطير المواطنين.
وفي الشق التنظيمي، هنأت اللجنة التنفيذية مرشحي الحزب الفائزين بعضوية مجلس النواب ومناضليه ومتعاطفيه، مؤكدة استعداد الاستقلال للترافع عن الالتزامات الواردة في برنامجه الانتخابي، خصوصا ما يتعلق بالقدرة الشرائية والعدالة المجالية والطبقة الوسطى.
اترك تعليقاً