سياسة

أمين السعيد: التحدي الحقيقي لحكومة المنصوري هو بروفايلات جديدة ووجوه واعدة

كشف المحلل السياسي وأستاذ القانون الدستوري، أمين السعيد، أن التعيين الملكي لفاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيلها، جاء وفقا لمقتضيات الفصل 47 من دستور 2011، الذي ينص على تعيين رئيس الحكومة من الحزب الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، بناء على نتائجها.

وأوضح المتحدث ذاته في تصريح لجريدة “العمق” أن رئيسة الحكومة المعينة، بصفتها منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة الذي تصدر نتائج الانتخابات، دخلت مرحلة المشاورات المتعلقة بتشكيل الأغلبية الحكومية، مشيرا إلى أن أمامها عدة خيارات على المستويين العددي والسياسي.

وأضاف أستاذ القانون الدستوري أن التحالف الحكومي السابق، الذي أفرزته انتخابات 2021، والمكون من التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، يتوفر، وفق النتائج الحالية، على أغلبية برلمانية مريحة (228 مقعدا)، موضحا أن رئيسة الحكومة المعينة ستجري مشاورات مع مختلف الأحزاب السياسية قبل تحديد مكونات الأغلبية الحكومية المقبلة.

وأكد السعيد في تصريحه لـ”العمق” أن تعيين المنصوري يندرج ضمن المقتضيات الدستورية، مشيرا إلى أن رئيسة الحكومة مطالبة بنقل المغرب إلى دورة سياسية جديدة تعطي نفسا مبتكرا للعمل الحكومي، وذلك من خلال الاعتماد على وجوه جديدة وبروفايلات قادرة على تحمل المسؤولية.

وأشار المحلل السياسي إلى أن عددا من الأحزاب السياسية عبرت، بشكل مباشر أو غير مباشر، عن استعدادها للمشاركة في الحكومة، مستثنيا من ذلك مكونين سياسيين أعلنا الاصطفاف في المعارضة، وهما حزب العدالة والتنمية، الذي يضم 54 عضوا في مجلس النواب، وتحالف اليسار، الذي يتألف من 8 أعضاء.

وتابع أستاذ العلوم السياسية أن النقاش المرتبط بالتشكيلة الحكومية لا يقتصر على احتساب عدد المقاعد، وإنما يشمل أيضا طبيعة التحالفات ومدى انسجام مكوناتها، موضحا أن الأحزاب المشاركة ستكون مطالبة بالاتفاق على برنامج حكومي يحدد أولويات المرحلة المقبلة.

وأردف المصدر ذاته أن الحكومة الجديدة ستجد أمامها عددا من الملفات الاقتصادية والاجتماعية، من بينها ارتفاع الأسعار، وملفات الدعم، إضافة إلى القطاعات الاجتماعية، وفي مقدمتها قطاع الصحة، مشيرا إلى أن تدبير هذه الملفات سيكون ضمن القضايا المطروحة على الحكومة المقبلة.

وختم أمين السعيد تصريحه بالتطرق إلى مطالب الشباب، وفي مقدمتها التشغيل، مشيرا إلى أن معالجة البطالة ستكون من بين الملفات المطروحة أمام الحكومة الجديدة، في ظل ارتفاع معدلاتها خلال السنوات الأخيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *