74 طالبا يدشنون بالعيون أول تجربة لتكوين مهندسي التكنولوجيات المتقدمة
شهدت مدينة العيون، أمس الثلاثاء 29 شتنبر الجاري، الانطلاقة البيداغوجية الرسمية للدراسة بالمدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة، وذلك بمقرها المؤقت داخل كلية الطب والصيدلة، في إطار تعزيز العرض الجامعي في مجال التكوين الهندسي بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
وأبرزت المعطيات المقدمة خلال العرض الافتتاحي أن إحداث المؤسسة يهدف إلى توفير تكوينات هندسية متخصصة في التكنولوجيات المتقدمة، إلى جانب استكمال العرض الذي توفره مؤسسات جامعية أخرى بالمدينة، من بينها المدرسة العليا للتكنولوجيا وكلية الطب والصيدلة.
وأوضحت الوثائق البيداغوجية للمؤسسة أن التكوينات المقترحة تستحضر التطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا، مع التركيز على تكوين مهندسين قادرين على الاشتغال في مجالات التحول الرقمي، والانتقال الطاقي، والتطوير الصناعي، واقتصاد المعرفة.
وسجلت الموجهات الاستراتيجية للمدرسة أن اختيار مدينة العيون لاحتضان المؤسسة يرتبط، بحسب الوثائق المقدمة، بالحاجيات المرتبطة بالأوراش والمشاريع التي تعرفها الجهة، ومنها الميناء والطرق واللوجستيك، وتدبير المدن، وتحلية المياه، فضلا عن احتياجات المركز الاستشفائي الجامعي في مجالات الهندسة البيوطبية والطب المتصل، والمشاريع الصناعية المرتبطة بالطاقات المتجددة.

وكشفت إدارة المؤسسة عن تجهيز منصات بيداغوجية ومختبرات مخصصة لعدد من التخصصات، من بينها الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، والروبوتيك والطائرات المسيرة التعليمية، والأمن السيبراني والأنظمة المدمجة، إضافة إلى الطاقات النظيفة، ومنها الهيدروجين والطاقة الشمسية والريحية، والواقع الافتراضي والمعزز والطباعة ثلاثية الأبعاد.
وخلال حفل افتتاح الدراسة، قدمت إدارة المدرسة توجيهات للفوج الأول من الطلبة، داعية إياهم إلى الانخراط في المسار الأكاديمي للمؤسسة والالتزام بمتطلبات التكوين، باعتبارهم أول فوج يلتحق بالمدرسة منذ انطلاقها.
وقال سفيان بلحويدك، مدير المدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة بالعيون، في تصريح لجريدة “العمق”، إن المؤسسة توفر تكوينات في عدد من المجالات المرتبطة بالحاجيات الهندسية للجهة، من بينها الطاقات المتجددة وتحلية المياه والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
وأضاف المسؤول ذاته أن الفوج الأول يضم 74 طالبا وطالبة، قدموا من مدن ومناطق مختلفة من المغرب، مشيرا إلى أن هذه التكوينات كانت تفرض، بالنسبة للطلبة الراغبين في التخصص فيها، التنقل إلى مدن أخرى، من بينها الرباط والدار البيضاء.
وتابع بلحويدك أن إدارة المدرسة تستعد لتنظيم مباراة للتوظيف خلال شهر أكتوبر المقبل، بهدف تعزيز الطاقم الإداري والأكاديمي للمؤسسة، من خلال توظيف خمسة أطر إدارية وعشرة أساتذة لتأطير الطلبة ومواكبة مسارهم الدراسي.
وختم مدير المدرسة تصريحه بالإشارة إلى أن الدراسة تجري حاليا داخل فضاءات كلية الطب والصيدلة بشكل مؤقت، في انتظار الانتهاء من تشييد المقر الرسمي للمدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة، على وعاء عقاري تابع للجامعة ومخصص لهذا المشروع.
اترك تعليقاً